ابنى ضنايا يا نور عينى بيضربوا بيك المثل،" وراء كل شهيد أم عظيمة "، فالأم هي التي ربت وهى التي علمت، وهى التي غرست روح الوطنية والانتماء في كل شهيد من شهداء الوطن، خاصة شهدائنا الذين ضحوا بالغالى والنفيس، وقدموا أرواحهم الطاهرة في فداء لمصر وشعبها في الآونة الأخيرة، وفى ظل الأحداث السياسية التي مرت بها مصر خلال العشر سنوات الماضية، تشابهت قصصهم جميعا فلا أحد إلا وشهد لهم بالادب والاحترام وحب الوطن والتصارع إلى التضحية والفداء من أجل وطنهم مصر، ومع حلول شهر رمضان المعظم يجب أن نتذكر هؤلاء الشهداء وأيضا نتذكر الأم التي من صنعت هذا الشهيد.

ويستعرض "اليوم السابع"، ذكريات أمهات وأسر 30 شهيد وشهيد من شهداء الواجب الوطنى خلال شهر رمضان المبارك تخليدا لذكراهم وتكريما لأسرهم.

 

"الحياة بقت وحشة من غيرك قوى يا حبيبى صحيح إحنا بناكل وبنشرب بس برضو مبقاش في فرحة تفرحنا طول ما أنت مش موجود معانا ومستنيا اليوم اللى أجيلك فيه وأخدك في حضنى زى زمان"، بهذه الكلمات بدأت والدة الشهيد الرائد محمد أحمد غنيم، شهيد الواجب على أرض الفيروز، أثر عبوة ناسفة وضعتها الجماعات التكفيرية الإرهابية في سيناء لاستهداف مركبته أثناء عمليات المداهمة التي يقوم بها الجيش في إطار العملية الشاملة "حق الشهيد"، لتطهير سيناء من تلك الوجوه القبيحة التي اتخذت من أرض سيناء الحبيبة مكانا لهم لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة.

 

وأضافت والدة الشهيد، أنها أخر لقاء جمع بينها وبين الشهيد كان وقت انتهاء أجازته وعودته إلى وحدته مرة آخرى، مضيفة أن نجلها الشهيد لم يخبرهم حتى وقت استشهاده أن وحدته في شمال سيناء، وذلك حتى لا يتسلل الخوف إلى قلوب عائلته، وحتى يكونوا مطمئنين عليه، موضحة أنها فوجئت بخبر استشهاده من خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، بعد أن أخبرها أحد أقاربها بأن هناك خبر منشور على حساب نجلها، لافتة إلى أنها عندما قرأت الخبر صعقت من هول الخبر، وذلك لاعتقادها أنه تشابه أسماء كون نجلها وحدته ليست في شمال سيناء، حتى تأكدت من أصدقائه المقربين الذين أكدوا لها أن نجلها استشهد بالفعل، وأن وحدته في شمال سيناء، وأن مركبته تم استهدافها من قبل الجماعات التكفيرية في شمال سيناء بعبوة ناسفة، استشهد على إثرها في الحال.

واستكملت والدة الشهيد، أن الشهيد كان دائم على تلاوة القرآن الكريم خلال شهر رمضان وفى غير شهر رمضان، مضيفة أنه نجلها كان له طقوس معينة في ذلك الشهر، وهى أنه كان يحب طريقة عملها للعصائر التي كانت تقدمها له وقت الإفطار، موضحة أن هذه العصائر كانت تعد من اساسيات إفطار نجلها في رمضان، وأنه في حال عدم وجود تلك العصائر لا يمكن أن يفطر وينتظر حتى تعد له العصائر التي يحبها.

ووجهت والدة الشهيد، رسالة إلى نجلها وكل الشهداء، متمنية لهم أن يكونوا في مكان أفضل في الجنة، مؤكدة أن هؤلاء الشهداء قدموا ارواحهم فداء لمصر، حتى تصل مصر لما هي عليه الأن من ازدهار ونمو وتقدم.

ووجهت أيضا والدة الشهيد، رسالة للعناصر التكفيرية في سيناء، أنهم لم ولن يفلحوا في أي شيء من الذى يقوموا به ضد جنودنا البواسل في أرض الفيروز، مؤكدة أن هؤلاء المجرمين القتلة سوف ينتقم منهم المولى عز وجل بمثل ما فعلوه في شهدائنا الأبرار.

واستكملت والدة الشهيد، حديثها بتأيدها المطلق لكل ما يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيىسى من أعمال تطوير ومشاريع للوطن، متمنية له دوام التوفيق المكلل بالنجاح، مؤكدة على أن إذا أن أولادهن استشهدوا فهناك المزيد من أبنائهن مستعدين لتقديم أرواحهم للشهداء فداء لمصر كأخوتهم الذين سبقوهم بالشهادة.