تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، موقع العمل بمشروع المتحف المصري الكبير؛ للوقوف على آخر مستجدات الموقف التنفيذي الخاص بالأعمال الإنشائية للمشروع، وتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف، ورافقه الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أحمد راشد، محافظ الجيزة، والدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، واللواء عاطف مفتاح، المشرف العام على مشروع المتحف.

 

وبدأ رئيس مجلس الوزراء جولته بأرجاء مشروع المتحف، بالتأكيد على أهمية استمرار تطبيق الإجراءات الاحترازية في جميع مواقع العمل بمشروع المتحف المصري الكبير، مع التشديد على الالتزام بإجراءات التعقيم، لحماية العاملين من فيروس كورونا، وهو ما أكد عليه وزير السياحة والآثار، الذي أشار إلى أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات المتتالية والمتماشية مع إجراءات الدولة لمواجهة جائحة كورونا، والتي من بينها إحضار فريق طبي متكامل لإجراء اختبار فيروس كورونا لجميع العاملين بالمشروع، إلى جانب التشديد على عدم السماح لأي شخص بدخول الموقع قبل قياس الحرارة، ويتم ذلك بصفة يومية.

 

واستهل الدكتور مصطفى مدبولي حديثه للعاملين بموقع مشروع المتحف المصري الكبير بقوله: أنتم تسهمون بسواعدكم في بناء صرح عالمى، ثقافي أثري حضاريّ وسياحيّ؛ فالدولة لا تبنى مجرد متحف، لكنه مجمع كبير للثقافة والآثار والحضارة المصرية، مؤكدا أن هذا المشرع يحظى بمتابعة وتوجيه مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيا، وهناك توجيه من القيادة السياسية بألا يتوقف العمل، حتى يتم الانتهاء منه بصورة حضارية مبهرة للعالم بأسره.

 

وعقب ذلك، قدم الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، عرضا حول المتحف المصري الكبير أشار خلاله إلى أن المتحف مقام على مساحة تصل إلى 500,000 متر مربع، ويبدأ مسار الزائر للمتحف المصري الكبير بالدخول من طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي إلى ساحة الدخول الرئيسية، وهي ميدان المسلة المصرية بمساحة 27,000 متر مربع، حيث يرى أمامه الواجهة المهيبة للمتحف "حائط الأهرامات" بعرض 600 متر وارتفاع يصل إلى 45 مترا، يدلف منها الزائر إلى داخل المبنى، الذي يتألف من كتلتين رئيسيتين هما: مبنى المتحف إلى يساره (جهة الجنوب) بمساحة إجمالية 92,623 متر مربع، ومبنى المؤتمرات إلى يمينه (جهة الشمال) بمساحة إجمالية 40,609 متر مربع ويربط بينهما بهو المدخل، حيث يقبع تمثال الملك رمسيس العظيم.

 

ثم تحدث وزير السياحة والآثار عن مكونات مبنى المتحف، حيث أشار إلى أنه يتكون من المدخل الرئيسي بمسطح  7 آلاف متر مربع وبه تمثال الملك رمسيس و5  قطع أثرية ضخمة، والدرج العظيم بمسطح 6 آلاف متر مربع بارتفاع يوازي 6 أدوار ويحوي 87 قطعة أثرية ضخمة، وقاعة الملك توت عنخ آمون بمسطح 7.5 ألف متر مربع، وستضم 5 آلاف قطعة من كنوز الملك مجتمعة لأول مرة، كما يتكون المبنى من قاعات العرض الدائم بمسطح 18 ألف متر مربع تحوي القطع الأثرية الخاصة بالحضارة المصرية القديمة، وقاعات العرض المؤقت بمسطح  3.5 ألف متر مربع وتحوي 4 قاعات للعروض المتغيرة.

 

كما يضم المبنى متحف الطفل بمسطح 2.5 ألف متر مربع، ويحتوي على وسائط متعددة ونماذج لشرح المحتوى الأثري، وفصول الحرف والفنون بمسطح 880 مترا مربعا وتحتوي على 5 فصول للحرف اليدوية، ثم قاعات العرض لذوي القدرات الخاصة بمسطح 650 مترا مربعا، بالإضافة إلى مخازن الآثار بمسطح 3.4 ألف متر مربع وتحوي حوالي 50 ألف قطعة أثرية مجهزة للدراسة والبحث العلمي، إلى جانب          المكتبة الرئيسية بمسطح 1.1 ألف متر مربع، ومكتبة الكتب النادرة بمسطح 250 مترا مربعا، ومكتبة المرئيات بمسطح 325 مترا مربعا.

 

كما نوه الدكتور خالد العناني إلى أن مركز المؤتمرات يتألف من القاعة الكبرى متعددة الاستخدامات (مؤتمرات – مسرح) بمسطح 3 آلاف متر مربع وتسع 900 فرد، وقاعة العرض ثلاثي الأبعاد (سينما – مسرح) بمسطح 700 متر مربع بسعة 500 فرد، واستراحة وحديقة لاستقبال كبار الزوار بالدور العلوي بمسطح 225 مترا مربعا، والمركز الثقافي بمسطح 1.4 ألف متر مربع ويحتوي على 10 فصول وقاعتين للمحاضرات وقاعة أخرى للكمبيوتر، بالإضافة إلى مطاعم الوجبات السريعة بمسطح 1.6 ألف متر مربع بعدد 8 مطاعم مجهزة، إلى جانب ساحة الطعام الرئيسية بمسطح 6.3 ألف متر مربع، وممشى تجاري رئيس بمسطح 2.5 ألف متر مربع، ثم المحلات التجارية بمسطح 2.2 ألف متر مربع بعدد  14 محلا تجاريا، وأكشاك تجارية بمنطقة الممشى التجاري وساحة الطعام بعدد 17 كشكا.

 

أما الساحة الخارجية حول المتحف، فأشار الوزير إلى أنها تضم متحف مركب الشمس بمسطح 1.4 ألف متر مربع، ومطعم الأهرامات بمسطح 2.6 ألف متر مربع بإطلالة مميزة على الأهرامات، ومطعم حديقة المعبد بمسطح 2.3 ألف متر مربع لخدمة زائري المتحف، ومبنى متعدد الاستخدامات بمسطح 17 ألف متر مربع.

 

عقب ذلك، شرح وزير السياحة والآثار الموقف التنفيذي لعملية نقل القطع الأثرية، التي تمت حتى نهاية الشهر الماضي، مشيرا إلى أنه تم نقل  352 قطعة أثرية، كما تم ترميم وصيانة 892 قطعة، وبذلك يكون إجمالي عدد القطع الأثرية التي تم نقلها 54055 قطعة أثرية، كما يبلغ بذلك إجمالي عدد القطع التي تم ترميمها وصيانتها 52577 قطعة أثرية، لافتا في الوقت نفسه إلى أن إجمالي عدد القطع التي تم نقلها من مركب خوفو الثانية بلغ 47 قطعة، وبلغ عدد القطع الأثرية التي تم نقلها من مجموعة الملك توت عنخ آمون5340 قطعة، كما وصل عدد القطع التي تم نقلها على الدرج العظيم 65 قطعة، وتم رفع 52 قطعة على هذا الدرج العظيم، وفي هذا الصدد، شهد رئيس الوزراء عملية نقل القطع الأثرية على أرض الواقع، مشيدا بأنها تتم بمنتهى الدقة.