تردد اسمه مجددا باعتباره المرشد العام الجديد، فبعد سقوط محمود عزت الأب الروحى للتنظيم الإرهابى وقع الاختيار على إبراهيم منير فمن يكون؟.

نائب المرشد العام للجماعة الإرهابية والأمين العام للتنظيم الدولى للجماعة وهذا قبل أن يتم تعيينه مرشدا عاما .

 ولد عام 1937 وانضم لصفوف الإخوان وهو في السادسة عشر من عمره وبعد مرور 12 عاما على انخراطه فى التنظيم أصبح من المتهمين فى قضية «تنظيم 65» الذى كان يهدف إلى اغتيال رجال الدولة وعلى رأسهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

إبراهيم كان واحدا من أعضاء التنظيم الذى كان يهدف لنسف القناطر الخيرية والكباري والمؤسسات آنذاك، وعقب خروجه من السجن بعد قضاء 10 سنوات طلب اللجوء إلى بريطانيا، واستقر في لندن وهناك حصل على عضوية مكتب الإرشاد.

وأشرف على موقع «رسالة» التابع للجماعة بالإضافة لذلك تولى مسئولية ترتيب اللقاءات بين قادة الإخوان في مصر والحكومات الأوروبية.

وبعد 25 يناير 2011 حدثت نقطة التحول الكبرى في علاقته بالتنظيم الإرهابى، إذ شهدت تلك الفترة لقاءات كثيرة جمعت بين إبراهيم منير وعدد من القادة الإيرانيين في بريطانيا وتركيا بهدف حصول التنظيم على الدعم الإيراني لمساعدتها في تكوين ميليشيات على غرار الحرس الثوري لإحكام سيطرة الإخوان على مصر.

وعقب ثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم الإهاربية أشرف "منير" على توفير الدعم المالي واللوجيستي للإخوان الهاربين من مصر، فاستحق أن يضاف على رأس قائمة الشخصيات الإرهابية المطلوبة عام 2017 .

واتهم بالتخطيط لهجمات إرهابية، ومؤخرا وجهت إليه اتهامات بالفساد والتزوير والاختلاس.

ولكن لحظة ..

 اختيار إبراهيم منير مرشدا عاما وتصعيده، يحمل في حقيقة الأمر دلالات عدة ويشير لاستمرار سيطرة التيار القطبي على مقاليد الحكم في الجماعة الذى يعتمد على تكفير الحكومات القائمة في بلاد المسلمين، واستخدام العنف لتطبيق الشريعة وإقامة الخلافة الإسلامية طبقًا للرؤية القطبية لذا جرى تشبيهه بسيد قطب لتبنيه فكره في التخلي عن شباب الجماعة.

 وكما صاغ مرشد الجماعة الأول حسن البنا عبارته الشهيرة ”ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين” في أعقاب اغتيال “المستشار الخازندار” فى محاولة للتبرؤ من شباب الجماعة .اتبع إبراهيم منير نفس النهج في التخلي عن اتباعهم بجملته الشهيرة  في نهاية عام2019 حيث قال” الجماعة لم تطلب من أتباعها الانضمام لصفوفها، ولم تزج بهم فى السجون، ومن أراد أن يتبرأ فليفعل”.

واستمرارًا لهذا النهج تنصل "منير" من حركتى "حسم"، و"لواء الثورة" (المسئولتين عن تنفيذ عمليات إرهابية ضد رجال الجيش والشرطة ورموز الدولة المصرية)  قائلًا: “أقسم بالله ما نعرفهم، وليست لنا بهم أية علاقة.

لذا كان طبيعيا أن يأتي قرار اختيار إبراهيم منير مرشدا عاما ليلقى سيل من الهجوم والانتقادات من قبل شباب الجماعة الذين سبقوا وأصدروا بيانا في الآونة الأخيرة بعنوان “هذا ما جناه منير وحسين وحمَل البيان كل من “ابراهيم منير” و”محمود حسين” مسئولية ما وصلت إليه الجماعة من انقسامات حادة.