أعلنت الدكتورة رانيا المشّاط، وزيرة التعاون الدولى، أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية 250 جهاز تنفس صناعى للمستشفيات المصرية، لدعم الجهود الحكومية فى مكافحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19، وذلك فى إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والجهود العالمية المبذولة لدعم استجابة الدول لمكافحة هذه الجائحة.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولى أن جائحة فيروس كورونا دفعت الدول إلى تعزيز التعاون فيما بينها استجابة إلى المتطلبات الانسانية المستجدة خلال هذه المرحلة، وترتيبًا على ذلك عكست الشراكة بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية روح المسئولية المشتركة كما كرست مبادئ التضامن المتبادل لصالح شعبيهما.

يشار إلى أن حكومة جمهورية مصر العربية سبقت أن قدمت حزمة مُساعدات طبية للولايات المتحدة الأمريكية خلال أبريل الماضى للمساهمة فى دعم جهود مكافحة فيروس كورونا.

وأضافت وزيرة التعاون الدولى أن المنحة الأمريكية لتوفير أجهزة تنفس صناعى لدعم جهود قطاع الصحة فى مصر للتصدى للجائحة تأتى ضمن إطار منصة التعاون التنسيقى المشترك، بين شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين، والتى أطلقتها وزارة التعاون الدولى خلال أبريل الماضى، وتستهدف تعزيز أطر الحوار والتعاون بين وزارات الحكومة وشركاء التنمية من أجل تحقيق الأهداف التنموية وتوفير الدعم للخطط المستقبلية لكل قطاع، من خلال المشاركة التفاعلية المنتظمة بين جميع شركاء التنمية، لاسيما فى ظل جائحة كوفيد – 19.

فى سياق متصل صرح جوناثان كوهين السفير الأمريكى بالقاهرة قائلًا "إن المساهمة بـ 250 جهاز تنفس صناعى للمستشفيات فى جميع أنحاء مصر يُعتبر بمثابة أحدث خطوة فى الجهود المصرية الأمريكية المشتركة للتصدى لجائحة فيروس كورونا، ورد للجميل المصرى حيث قدمت مصر للولايات المتحدة فى وقت سابق معدات الحماية الشخصية حتى تتمكن الأطقم الطبية لدينا من الحفاظ على سلامتهم".

جدير بالذكر أنه تم التنسيق بين وزارتى التعليم العالى والبحث العلمى والصحة والسكان والوكالة الأمريكية للتنمية لتحديد 24 مستشفى على فى 12 محافظة للاستفادة من أجهزة التنفس الصناعى، وهى المحافظات الأكثر احتياجًا وتضم الأطقم الطبية التى يمكنها استخدام هذه الأجهزة على الفور لعلاج المرضى الذين يعانون من مضاعفات فيروس كورونا.

وتبلغ محفظة التعاون التاريخية للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فى مصر أكثر من 30 مليار دولار منذ عام 1978، فى عدة قطاعات متنوعة، وبلغ نصيب قطاع الصحة المصرى من هذه المحفظة أكثر من مليار دولار لتحسين صحة وتغذية الأم والطفل، والقضاء على الأمراض المعدية، وتثقيف الرائدات الصحيات وتدريبهم على التوعية بالمعلومات الصحية، بينما تُسجل محفظة المشروعات الجارية منذ عام 2014 نحو مليار دولار.