أكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة، وجوب تقديم أيا من أعضاء مجلس النواب الذين يرغبون في الترشح إلي مجلس الشيوخ باستقالته أولاً إلي رئيس المجلس قبل التقدم بأوراق ترشحهم إلي الهيئة الوطنية للانتخابات، لاسيما وأن النص الدستوري واضح حيث يحظر الجمع بين عضوية المجلسين، الأمر الذي يتحقق بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات، ويقع البرلماني المترشح في حالة الازدواج.

 

 

وقال فوزي في تصريحه لـ"اليوم السابع"، أن العضوية تُكتسب بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات، بل يمكن القول أن قرار إعلان النتيجة كاشفاً عن إرادة هيئة الناخبين في صناديق الانتخابات، وهناك آراء فقهية أخرى تذهب إلي أن العضوية تتحقق من تاريخ غلق الصناديق وأن الفرز إنما هو كاشفا، أما ممارسة العضوية فهي أمر آخر وتتحقق من تاريخ حلف اليمين الدستورية بما يمكنه النائب من ممارسة مهام العضوية. 

 

واضاف أستاذ القانون الدستوري،  أن الاستقالة من مجلس النواب لها إجراءات محددة، ولا تكون نهائية إلا بموافقة البرلمان عليها، بحيث تقدم إلي رئيس المجلس مكتوبة وخالية من أى قيد أو شرط، وإلا عدت غير مقبولة، علي أن يعرضها الرئيس خلال 48 ساعة من ورودها على مكتب المجلس لنظرها بحضور العضو، ويجوز لمكتب المجلس إحالتها وما يبديه العضو من أسباب لها على اللجنة العامة لنظرها وإعداد تقرير بشأنها للمجلس، وتعرض الاستقالة مع تقرير مكتب المجلس أو تقرير اللجنة العامة  فى أول جلسة تالية لتقديمها، ولا تعتبر الاستقالة نهائية إلا من وقت أن يقرر المجلس قبولها.

 

وفيما يتعلق بالمقاعد الشاغرة لمجلس النواب مع استقالة المترشحين للشيوخ، يؤكد صلاح فوزي، أنه بموجب قانون مجلس النواب إذا خلا المقعد الفردى قبل انتهاء مدة العضوية بـ6 أشهر علي الاقل، يجري انتخاب تكميلي، لكن إذا كانت أقل من ذلك فلن يكون هناك حاجة إلي إجراء انتخابات تكميلية.

 

وفي سياق متصل، يشير أستاذ القانون الدستوري، إلي أن مدة الفصل التشريعي 5 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول إجتماع، أما مدة العضوية ليس بالضرورة تكون مطابقة لمدة الفصل التشريعي لأنها تثبت بإعلان النتيجة، وفي الفصول التشريعية المتعاقبة فإن آثار العضوية لن تنفذ إلا في اليوم التالي لنهاية الفصل التشريعي السابق، وذلك حتي لا يكون هناك نائبان علي مقعد واحد خاصة أن الناخب انتخب العضو لفصل تشريعي أخر، أما فيما يتعلق بآثار عضوية من يعلن نجاحهم في الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب فلا يسري في شأنهم فور إعلان النتيجة سوي حكم المادة 107 من الدستور التي تسمح بالطعن علي صحة العضوية خلال الـ30 يوماً التالية لإعلان النتيجة. 

 

وبالنسبة لأول مجلس للشيوخ، يوضح فوزي، أن صفة العضوية ستثبت اعتباراً من قرار إعلان نتيجة الانتخابات، وذلك انطلاقا من أننا سنكون أمام أول فصل تشريعي.