قضت المحكمة برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ونبيل عطا الله وشعبان عبد العزيز نواب رئيس مجلس الدولة بإلغاء  القرار الصادر من مجلس تأديب المعيدين والمدرسين المساعدين بجامعة الإسكندرية فيما تضمنه  من مُجازاة المعيدة  "بسنت. ج"  بقسم الكيمياء وبيولوجيا الخلايا والأنسجة بمعهد البحوث الطبية جامعة الإسكندرية بالفصل من الخدمة ،  ومُجازاتها بخصم أجر ثلاثين يوماً من راتبها, وتصف القرار بالغلو.

وأكدت المحكمة أنه بسبب تعنت رئيس القسم مع المعيدة فى معهدها العلمى فى رفضه قيامها بالتسجيل فى كلية العلوم فى التخصص الدقيق اضطرت المعيدة إلى كتابة اقرار أنها لا تعمل وكان بقصد سعيها للعلم واستكمال بحثها العلمى للحصول على الدرجات الأعلى , وإن كان هذا لا يعفيها من المسئولية والعقاب لأنه يتعين أن تكون الوسيلة مشروعة للوصول للغاية المشروعة  , إلا أنه يتعين أن يكون عقابها مراعيا لتلك الظروف لا ببترها وفصلها من الخدمة .

قالت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة كانت تشغل وظيفة معيدة بقسم الكيمياء وبيولوجيا الخلايا والأنسجة بمعهد البحوث الطبية بجامعة الإسكندرية وقامت بتسجيل درجة الماجيستير بذات القسم , وقد نٌسب إليها أنها تقدمت بأوراقها للتسجيل لدرجة الماجيستير بقسم علوم الحيوان بكلية العلوم – جامعه الإسكندرية ، وفي سبيل قبول الأوراق المطلوبة للتقدم وقعت علي إقرار ضمنته بيانات مخالفة للحقيقة مفادها بأنها لا تشغل أية وظيفة سواء حكومية أو بإحدي القطاعين العام أو الخاص رغم كونها تعمل معيدة بالقسم والمعهد سالفي الذكر حتى تتمكن من استكمال دراساتها العليا و قدمت صور ضوئية لبطاقة الرقم القومي الخاص بها والمثبت بها كونها طالبة  سعياً إلي تحقيق ما تهدف إليه وهو التسجيل لدي كلية أخرى بالمخالفة للقانون نظرا لتعنت رئيس القسم معها فى عدم موافقته لها على التسجيل فى كلية أخرى وهى مخالفات ثابتة فى حقها  وتشكل في حقها ذنباً إداريا يستوجب مجازتها عنه تأديبياً .

وأضافت المحكمة أنه  ولئن كان القرار المطعون فيه قد قضى بمجازاة الطاعنة بالفصل من  الخدمة ، وأن  المحكمة وهى بصدد  وزن العقوبة التأديبية الواجب  إنزالها بحق الطاعنة تضع في اعتبارها ما ذكرته الطاعنة دون أن تنكره الجامعة أن رئيس قسم كيمياء وبيولوجيا الخلايا والأنسجة بمعهد البحوث الطبية تعنت معها في امتناعه عن قبول أوراقها في عملية التسجيل لدرجة الماجيستير، ومن ثم فإن الظروف التى ارتكبت فيه الطاعنة المخالفات المنسوبة إليها كان بقصد سعيها للعلم واستكمال بحثها العلمى للحصول على الدرجات الأعلى , وإن كان هذا لا يعفيها من المسئولية والعقاب لأنه يتعين أن تكون الوسيلة مشروعة للوصول للغاية المشروعة  وقد جفت الأوراق عما يشين تاريخها العلمى السابق ، وكانت المخالفات الثابتة في حقها لا تصل إلى حد فقدانها الثقة والأمانة اللازمين لتولى الوظائف العامة ,  الأمر الذى يكون معه القرار الطعين وقد صدر بفصل الطاعنة من الخدمة قد شابه الغلو في تقدير الجزاء مما يتعين معه على المحكمة  التدخل  وإعادة تقدير الجزاء  الموقع  على الطاعنة  في ضوء  كل  ما سبق  , وهو ما تقدره المحكمة بمجازاتها بخصم أجر ثلاثين يوماً من راتبها .