اوضح الأزهر الشريف فضل صيام الست من شوال؟، موضحا إن الصوم من العبادات التي تُطهِّر القلوب من أدرانها، وتشفيها من أمراضها؛ لذلك فإن شهر رمضان موسم للمراجعة، وأيامه طهارة للقلوب، وتلك فائدة عظيمة يَجنيها الصائم من صومه، ليخرج من صومِه بقلب جديد وحالةٍ أخرى، وصيام الستة من شوال بعد رمضان فرصةٌ من تلك الفرص الغالية؛ بحيث يقف الصائم على أعتاب طاعة أخرى بعد أن فرغ من صيام رمضان.

وقد ورد في ذلك فضلٌ عظيمٌ وأجر كبير، ذلك أن مَن صامها يُكتب له أجرُ صيام سنة كاملةٍ؛ كما روى مسلم من حديث أبي أيوب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر». وقد فسَّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمامَ السنةِ، مَن جاءَ بالحسنةِ فله عَشرُ أمثالها». "ونقل الحافظ ابن رجب عن ابن المبارك: (قيل: صيامُها من شوال يلتحق بصيام رمضانَ في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضًا).

ثم إنَّ من الفوائد المهمَّةِ لصيام ستٍّ من شوال تعويضَ النَّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان؛ إذ لا يخلو الصائم من حصولِ تقصير أو ذنب مؤثِّر سلبًا في صيامه، ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبرانِ نقص الفرائض؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ ما يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا، وَإِلَّا قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ».