وضعت دار الإفتاء المصرية روشتة للأزواج للتغلب على الملل أثناء البقاء فى المنزل للوقاية من كورونا، أو خلال حظر التجوال، حيث قال الدكتور عمرو الوردانى أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن قضية الزهق والملل الذى قد يترتب على بقاء الناس فى المنزل فترة طويلة، تهم جميع الأشخاص وخاصة الأزواج، ونحن نريد ألا نجعلها فترة رتيبة ولكن تكون فترة لتغيير حياتنا".

وأضاف الوردانى خلال بث مباشر أجرته دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك:"كنا نعانى فترات انقطاع عن الحياة المنزلية ويكتب الزوج والزوجة من الغائبين عن المنزل، فلنستثمر هذه الفترة".

وتابع الوردانى :" كل هذا يمكن التغلب عليه من خلال الحوار ولكن يجب أن يكون حوارا مثمرا، ولا يجب إخفاء المعانى الصادقة بداخلنا لأن ذلك لن تصنع حوارا مرحا ولطيفا بين الزوج والزوجة فالتكلف والتصنع يفسد الحياة وليس معنى ذلك أن يكون الإنسان على طبيعته لأن البعض  قد لا يستطيع إدارة الحوار".

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية:"نأتى إلى جزء مهم وهو كيفية اختيار موضوع الحوار، فمثلا حينما تكلم النبى صلى الله عليه وسلم، مع السيدة عائشة فتح معها حوارا هي تحبه فقال إني لأعلم متى تكونى عني راضية ومتى تكوني عني ساخطة إذا قلت لا ورب محمد تكوني راضية وإذا قلتي لا ورب إبراهيم تكوني عني ساخطة، قالت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك".

واستطرد الوردانى:"من أهم النصائح لصنع حوار جيد ومثمر بين الزوجين هو ألا نتحدث فى موضوعات يكره الحديث فيها أحد الزوجين فمثلا الرجل لا يحب الحديث عن الطبيخ أو المكياج وكذلك ربما المرأة لا تحب الحديث عن كرة القدم، لذلك يجب اختيار موضوع الحوار، فلتتحدثوا فى الموضوعات العامة مثل ماذا سنصنع بعد أن تنجلى مشكلة كورونا عن المجتمع أو ما توقعك للأزمة الحالية وهل تر ى أن الناس ستتغير بسبب كورونا ، هل تتصور إننا ممكن نتجاوز ونتلافى المسائل المادية فى هذا الزمن".

وتابع الوردانى:"إذا نريد موضوعات مختلفة عن اهتمامات المرأة واهتمامات الرجل تكون ذات اهتمام عام، ولكن لا تتكلموا عن كل الأخبار السيئة، فممكن أن نتحدث عن ذكرياتنا ومن الصديق الذى تحبه وأوصافه وهكذا، كما يجب اختيار الوقت المناسب لكما للحوار".

واختتم أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا:"الخلاصة هو أن الحوار المثمر هو الذى يجب أن نستثمر فيه أوقاتنا خلال فترة البقاء فى المنزل، ولكن يجب تحديد موعد الحوار، وموضوع الحوا، ونهتم بحوار كل منا ثم نستثمر هذا الحوار فى المستقبل ونستثمر كل ما عرفناه عن شريكنا لتجميل حياتنا فيما بعد".