أعلنت سلطات إيران فرض قيود على تنقلات الأشخاص الذين يعانون من حالات مؤكدة أو مشتبه بها بفيروس "كورونا"، الذى أودى بحياة 19 شخصا بالبلاد، وهو الأعلى خارج الصين حيث منشأ الفيروس.

 

وأعلن وزير الصحة الإيرانى، سعيد ناماكى، أنه "بدلا من  فرض الحجر الصحي على المدن، سنطبق قيودا على حركة المشتبه في إصابتهم أو المصابين"، مشيرا إلى أن فرقا من المفتشين وضعت بالفعل عند مداخل المدن التي تشهد حركة نشطة، دون أن يسمها.

 

ولفت إلى أن هذه الفرق الطبية ستقيس درجات حرارة المواطنين، وتوقف المصابين أو المشتبه في إصابتهم بالعدوى، وهؤلاء سيتم عزلهم لمدة 14 يوما.

 

ونقل موقع روسيا اليوم أن ناماكى، قال ، إن الوصول إلى العديد من الأماكن المقدسة الشيعية سيكون مقيدا، بما فى ذلك ضريح الإمام الرضا فى مشهد وضريح فاطمة  فى قم.

 

وقال وزير الصحة الإيراني، إنه سيتم السماح للمواطنين بزيارة الأضرحة بشرط تزويدهم "بسوائل غسل اليدين والمعلومات الصحية والأقنعة"، مضيفا قوله: "عليهم ألا يتجمعوا في مجموعات وأن يصلوا ويغادروا".

 

وكانت إيران أعلنت الأسبوع الماضي وفاة أول شخصين بعدوى فيروس "كورونا" فى قم، ووفق البيانات الرسمية، تسبب الفيروس فى مقتل 17 شخصا آخرين من أصل 139 حالة مؤكدة للإصابة بالعدوى.

 

علاوة على ذلك، أفاد ناماكي بأنه سيتم تمديد إغلاق المدارس لمدة ثلاثة أيام، والجامعات لمدة أسبوع آخر يبدأ من يوم السبت، لافتا كذلك إلى أنه فى تلك المناطق سيتم تعليق إقامة صلاة الجمعة، وشدد وزير الصحة الإيراني، على أن "كل هذه القرارات مؤقتة وإذا تغير الوضع، فقد نشددها أو نخففها".

 

وإلى جانب إغلاق المدارس، ألغت السلطات الإيرانية النشاطات الرياضية ونشرت فرقا من عمال النظافة لتطهير الحافلات والقطارات والأماكن العامة.

 

وفيما أعرب خبراء الصحة الدوليون عن قلقهم إزاء تعامل إيران مع هذا المرض، تصاعدت هذه المخاوف يوم الثلاثاء حين اعترف مستشار وزير الصحة الإيراني، علي رضا وهاب زادة، بأن نتائج التحاليل، التي أجراها إيرج حريرجي، نائب وزير الصحة أكدت إصابته بفيروس "كورونا".

 

ولاحقا أكد المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور الأربعاء أن الوضع "يتحسن"، على الرغم من أنه أعلن عن أربع وفيات و 44 إصابة جديدة بما في ذلك في ست مقاطعات لم تتأثر في السابق.

 

وقبل ذلك أعلن وحيد ماجد، رئيس وحدة شرطة الإنترنت التي تأسست مؤخرا، اعتقال 24 شخصا متهمين بالترويج على الإنترنت لشائعات حول انتشار الفيروس، مشيرا إلى أنه تم تسليمهم إلى القضاء، بينما جرى وفقا له، اعتقال 118 من مستخدمي الإنترنت لفترة وجيزة وتلقوا تحذيرات.