قال المهندس علاء خالد رئيس قطاع تطوير وحماية نهر النيل وفرعيه، إن القطاع يعد أحد القطاعات الرئيسية بوزارة الموارد المائية والرى، وتتمثل أهميته فى أنه مسئول عن الإشراف ومتابعة شريان الحياة فى مصر، فالنهر ينقل الاحتياجات المائية اللازمة لشبكة رى عملاقة طولها حوالى 33 ألف كم طولى، وأيضاً لكافة الأغراض الأخرى من مياه شرب وصناعة وخلافه ويلزم القيام بالعديد من المهام للوفاء بهذه الاحتياجات.

وأضاف خالد، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن القطاع يعمل من خلال محوريين أساسيين، أعمال حماية نهر النيل وتتمثل فى صيانة مجرى نهر النيل وتطهيره من أى حشائش عائمة أو غاطسة، والحفاظ على مجرى نهر النيل وجسوره من كافة التعديات ورصد واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أى مخالفات تتم القيام بحملات مستمرة لإزالة التعديات والتصدى لها.

أوضح خالد، أن المحور الثانى يتمثل فى أعمال التطوير، وحماية جوانب مجرى نهر النيل من النحر من خلال التدبيش بالأحجار، ومتابعة إصدار التراخيص من خلال لجنة عليا مشكلة من رئاسة مجلس الوزراء، وذلك لتنظيم إقامة أى أنشطة على مجرى نهر النيل، وإقامة المماشى وتطوير واجهات المدن على نهر النيل بعمل ممشى يتمتع بها المواطن البسيط .

أشار خالد، إلى أنه فى إحصائية بسيطة فقد تم تنفيذ أعمال صيانة للمجرى خلال العام الماضى بما يوازى 50 مليون جنيه، منها 10 مليون تشغيل ذاتى بمعدات الوزارة، ومن المنتظر تنفيذ أعمال حماية لما يقرب من 9 كيلو مترات أخرى لجوانب نهر النيل بمختلف المحافظات النيلية مع نهاية العام الحالى بتكلفة حوالى 60 مليون جنيه .

وقال خالد، إن فكرة إنشاء ممشى أهل مصر جاءت متواكبة مع ما تنتهجه الدولة بكافة أجهزتها ومنها بالطبع وزارة الموارد المائية والرى من فكر يراعى المواطن البسيط وكيف يمكن خلق متنفس طبيعى له باستغلال ما وهبه الله من نيل عظيم؟ لاسيما إذا ما تواكب هذا الهدف مع هدف عظيم يتمثل فى حماية مجرى النهر الخالد من التعديات والتلوث هنا برزت فكرة المماشى.

وأضاف خالد، أنه كان لزاماً اختيار عدة مواقع للبدء فى إنشاء ممشى أهل مصر، وكانت البداية المراحل الأولى والثانية والثالثة التى تمت من كوبرى قصر النيل حتى كوبرى إمبابة، حيث وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بإنشاء المشروع القومى لتطوير واجهات النيل بمختلف المحافظات النيلية الستة عشر وتعميم فكرة المماشى، فيما يعرف حالياً بـ"ممشى أهل مصر".

أوضح خالد، أنه صدر فى هذا الشأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1486 لسنة 2018 بتشكيل لجنة عليا لتطوير واجهات نهر النيل التى تعد المظلة التى يتم من خلالها بحث وتقرير عمل المماشى بمختلف المحافظات وفق أعلى المستويات العالمية، ويتم حالياً وتحت مظلة اللجنة العمل فى ممشى أهل مصر وفق أعلى المستويات والتصميمات العالمية فى المسافة من كوبرى 15 مايو حتى كوبرى إمبابة .

وكشف خالد، أن القطاع حقق خلال أقل من عامين طفرة غير مسبوقة فى مجال تحصيل قيم مقابل الانتفاع بمجرى نهر النيل، حيث حققت المتحصلات خلال هذه الفترة زيادة عن مثيلتها فى الأعوام الماضية بنسبة 300% تذهب جميعها للخزانة العامة للدولة لتساهم فى أعمال التنمية .

وأشار خالد، إلى أنه كانت هناك فترة من الفترات تمادى فيها المخالفون ووصلت التعديات لذروتها أعقاب ثورة يناير مباشرة، فلما تصل المخالفات إلى أكثر من 50 ألف حالة تعدٍ لدولة كان لا بد للدولة أن تضع كلمتها وبالفعل أطلقت رئاسة مجلس الوزراء فى 5 يناير 2015 الحملة القومية لإنقاذ نهر النيل وتم توثيقها من رئيس الجمهورية.