أصدر مرصد الإرهاب وحقوق الإنسان بملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، تقريرا ‏حول الحركات الإخوانية المسلحة والدول الداعمة لها، باعتبارها انتهاكات وجرائم ‏ترتكبها تلك الجماعة الإرهابية بحق الإنسانية، وجاء فى التقرير أن جماعة الإخوان الإرهابية تقف خلف ‏تأسيس 13 حركة مسلحة نفذت عمليات إرهابية فى مصر خلال الفترة ما بين ‏‏2013 و2019.‏

 

وأكد التقرير أن ‏جماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابيا فى العديد من الدول ‏ومن بينها مصر، وهى الجماعة ‏المرجعية لكل التنظيمات الإرهابية العنيفة فى ‏منطقة الشرق الاوسط والعالم، والتى تتبنى ‏خطابا يحرض على العنف والعنصرية ‏والكراهية والإقصاء ضد المرأة والآخر الدينى، ومع ذلك ‏تحظى بدعم ورعاية من دول ‏تتبنى ذلك المنهج وهى قطر وتركيا التى تتولى تمويل ورعاية ‏ودعم ذلك التنظيم ‏الإرهابى وتؤوى على أراضيها قيادات وعناصر الجماعة المطلوبين أمام ‏القضاء ‏المصرى لارتكابها جرائم إرهابية تسببت فى سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء. ‏

 

وتابع التقرير: "حاولت جماعة الإخوان خلال السنوات الستة الماضية "شرعنة" مسألة تبنى ‏العنف ‏عقب ثورة 30 يونيو 2013، والإطاحة بحكمها وسقوط حلمها الذى راحت ‏تبحث عنه طوال ‏الـ90 عاما الماضية، ما اضطرها إلى تشكيل عشرات الخلايا ‏النوعية المسلحة بأسماء متعددة، ‏تبنى جميعها نظريات التكفير، ومنهجية العنف ‏المسلح، بعض هذه الحركات خرجت من رحم جماعة الإخوان، عقب انتقال التنظيم من ‏الخلايا ‏الهيكلية إلى الخلايا العنقودية، التى تم صياغتها عقب سقوط حمكهم شعبيا ‏وسياسيا داخل ‏مصر، إضافة إلى الحركات التى خرجت من رحم السلفية الجهادية ‏والتيارات القطبية التى ‏اتخذت من أفكار سيد قطب وأبو الأعلى المودودى مرجعا ‏للمواجهة المسلحة داخل الشارع ‏المصرى واستهداف المدنيين والعسكريين تحت ‏حجة إقامة مشروع الخلافة الإسلامية التى ‏طرحها حسن البنا منذ ثلاثينات القرن ‏الماضى وقد نشطت حركات وخلايا الإخوان المسلحة، فى إشعال الحرائق، والتخريب ‏والتفجير، ‏واستخدام العبوات الناسفة، والسيارات المفخخة، وتنفيذ الاغتيالات ضد ‏رموز المجتمع ‏المصرى واستهدفت المدنيين والعسكريين، تحت لافتة اقامة مشروع ‏دولة الخلافة".‏

 

وأوضح أن الحركات الـ13 هى أولتراس بنات ثورية الذى مارس عمليات تخريب داخل الحرم ‏الجامعى، لجامعة الأزهر، ‏وهاجموا عدد كبير من المناطق السيادية فى الدولة ‏المصرية ويولو بلوك ربعاوى وكتائب أنصار الشريعة بأرض ‏الكنانة والذى ضم عدد من ‏قيادات الإخوان الهاربة من سجن وادى النطرون عام ‏‏2011، وقام بتجنيد الشباب، وإرسالهم إلى سوريا‎ ‎وكانت عناصره مسئولة عن ‏كثير عن استشهاد عدد من ضباط وامناء الشرطة. ‏

 

وكشف التقرير عن تأسيس عناصر الجماعة لحركة مولوتوف التى ظهرت فى ‏فبراير 2014 والتى اعلنت عن إنشاء جناح عسكرى لها أسمته ''كتائب مخصص ‏لاستهداف رجال الدولة من الاعلاميين والقضاة ‏وقيادات الداخلية والجيش والحكومة ‏ورجال الأعمال كما أسست أيضا حركة إعدام التى استهدفت ضباط الشرطة وحرق ‏سياراتهم وحركة العقاب الثورى عملية تفجير بالقرب من مديرية أمن الفيوم و‏‏تفجير أبراج الكهرباء بمدينة الإنتاج الإعلامى وكذلك تنظيم لواء الثورة الذى تبنى ‏اغتيال العقيد عادل رجائى، قائد الفرقة التاسعة مدرعة أمام منزله‎ ‎وحركة حسم التى ‏حاولت اغتيال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية ‏السابق واغتيال النائب العام ‏المساعد زكريا عبدالعزيز فى ‏التجمع الأول بسيارة مُفخخة، انفجرت قرب منزله ‏مستهدفة موكبه بعد مروره بدقائق‎ ‎، وفى أغسطس 2019، أعلنت الحركة مسؤوليتها ‏عن حادث معهد الأورام.‏

 

واعتبر التقرير جماعة أنصار بيت المقدس أو ولاية سيناء بعد انضمامها لداعش ‏جزء لا يتجزأ من جماعة الإخوان المسلمين، فكل قيادتها خرجوا من عباءة التنظيم ‏فكريا وكانوا داعمين لها خلال فترة حكمهم، كما أن الجماعة نفذت أكثر من 26 ‏عملية انتقامية ضد الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013 من بينها محاولة اغتيال ‏وزير الداخلية الأسبق محمد ابراهيم وتفجير الطائرة الروسية ومهاجمة وحدات القوات ‏المسلحة والأكمنة الشرطة فى سيناء.‏

 

وأكد التقرير أن غياب محاسبة جماعة الإخوان الإرهابية واستمرار بعض الدول فى ‏دعمها شجعها على القيام ‏بالتخطيط لمزيد من تلك العمليات التخريبية معتمده على ‏تغيير تلك التنظيمات لأسمائها حتى ‏تظل الجماعة الأم بعيده عن أى اتهام، ‏واتسعت دائرة العنف لتضم دولا اخرى مثل سوريا ‏وليبيا، حيث وجدت الجماعة فى ‏التحركات العسكرية التركية جسرا للتواصل بين عناصرها ‏وعناصر من تنظيمات ‏أخرى تحت رايه دعم الخلافة العثمانية الجديدة التى تسعى تركيا ‏لاستعادتها عبر ‏احتلالها المباشر لأراضى فى سوريا وليبيا، وقبلها انشاء قواعد عسكرية تركية فى ‏‏قطر، نفس الأمر بالنسبة لدولة قطر التى خالفت بعدم تعاونها مع اجراءات مكافحة ‏الإرهاب التى ‏تطبقها دول الرباعى العربى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب ‏الصادرة بقرار الجمعية ‏العامة للأمم المتحدة رقم 54‏/‏109‎، المؤرخ فى 9 ديسمبر ‏‏1999 والصادرة بتاريخ 10 يناير ‏‏2000، والتى أكدت فى ديباجاتها ادانه جميع ‏أعمال الإرهاب وأساليبه وممارساته، على اعتبار ‏أنها أعمال إجرامية ﻻ يمكن ‏تبريرها، أينما ارتُكبت وأيًا كان مرتكبوها، بما فى ذلك ما يعرض منها ‏للخطر ‏العلاقات الودية فيما بين الدول والشعوب ويهدد السلامة الإقليمية للدول وأمنها.‏

 

وذكر التقرير أن ما تقوم به تركيا وقطر من دعم لجماعة الإخوان يخالف الفقرة ‏‎ ‎‎3‎‏(و) من قرار الجمعية العامة ‏51/‎210‎‏ المؤرخ ‏17‎‏ ديسمبر ‏1996‎، والتى طلبت ‏فيها الجمعية من جميع الدول اتخاذ ‏خطوات، بالوسائل الداخلية الملائمة، لمنع ‏تمويل الإرهابيين والمنظمات الإرهابية مشددا على أن غياب محاسبة تلك الجماعة ‏و الدول الداعمة لها على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب ‏المصرى وشعوب ‏المنطقة العربية والعالم، هو أكبر محفز لاستمرار العمل الإرهابى المبنى على ‏الفكر ‏المتطرف والعنيف فى العالم وفشل كل مساعى الامم المتحدة لمحاصرة الظاهرة ‏‏الإرهابية.