قالت مجلة إيكونوميست البريطانية إن دولة قطر التى اكتسبت شهرة بالانفتاح، تقوم بإسكات المنتقدين والمعارضين، مشيرة إلى أن حاكمها يقوم بتهديد هؤلاء الذين يجرأون على معارضته فى الداخل.

 

وأوضحت الصحيفة أنه برغم محاولات قطر رسم صورة لنفسها بأنها منارة انفتاح فى منطقة قمعية، إلا أن أميرها تميم بن حمد آل ثان أقل تسامحا إزاء النقد الموجه إليه. وفى الشهر الماضى، أصدر مرسوما يهدد بالسجن لمدة خمس سنوات أو غرامة قدرها 27 ألف دولار على أى شخص يبث أو ينشر أو يعيد نشر إشاعات أو بيانات أو أخبار كاذبة أو متحيزة بهدف الإضرار بالمصالح الوطنية أو إثارة الرأى العام أو التعدى على النظام الاجتماعى. ونشرت الصحيفة اليومية الرئيسية الخاضعة لسيطرة الدولة تقريرا عن المرسوم ثم تراجعت عما ذكرته.

 

وفى دوحة تنتشر صورة تميم فى كل مكان مثلما كان الحال بالنسبة لصور صدام حسين فى بغداد. وغالبا ما تحتوى الصفحات الأولى للصحف القطرية نفس القصص بعناوين شبه متطابقة. ففى القصة الرئيسية عن حفل تخرج الشرطة بتاريخ 23 يناير، ورد ذكر الأمير تسع مرات. أما الأكاديميون الذين يخرجون على الخط فيخاطرون بأن يتم رفضهم. فيقول كاتب عائد من ندوة حول الحقوق المدنية فى الكويت: "لا يمكننى حتى تنظيم ورشة عمل".

 

ويقول المنتقدون إن المؤسسات المكلفة بمحاسبة الحكومة مجرد ديكور. فالمجلس الاستشارى، وهو البرلمان القطرى، يقع فى مبنى  أبيض مزين بالأرابيسك، لكن أعضائه المعينين الـ 45 لا يتمتعون إلى بسلطات قليلة. كما أن الانتخابات التى وعدت بها فى عام 2003 لم تحدث.  ويقول أحد المراقبين الإعلاميين فى الإمارة إن قناة "الجزيرة" حرة فى انتقاد الدول الأخرى لكنها لا تنتقد قطر على الإطلاق.

 

فالقناة الممولة من الحكومة تنشر قصص عن السعوديات اللاتى يسعين للجوء إلى الغرب، لكنها تصمت عن نساء قطر اللاتى تسعين إلى اللجوء فى بريطانيا. وعند سؤاله لتفسير غياب المعارضة القطرية فى برامجه، رد مصطفى سواج، القائم بأعمال مدير القناة، إنه ليس هناك معارضة فى قطر!