بدأت الحكومة فى تنفيذ خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، لمواجهة التحديات المائية التى تواجه البلاد نتيجة زيادة الطلب علي المياه وتناقص نصيب المواطن الذى وصل إلى حد الفقر المائى وفقا للتصنيف العالمى، كما أن 97% من الموارد المائية المصرية من خارج الحدود، على مياه النيل، لذلك تعد مياه النيل لمصر هى الأساس، وما نقوم به من خلق موارد أخرى يهدف إلى سد العجز.

قال الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى، إن مصر قامت بوضع استراتجية مائية حتى عام 2050 لمواجهة تحدياتها المائية، والتى ترتكز على أربعة محاور وهى تنقية وتحسين نوعية المياه وترشيد استخدامات المياه، وتنمية الموارد المائية، وتهيئة البيئة الملائمة.

وأوضح عبد العاطى أن كفاءة استخدام المياه فى مصر هى الأعلى بين أقرانها فى الدول الإفريقية، مشيراً إلى أنها تبحث عن مصادر مياه أخرى مثل المياه الجوفية، بالإضافة إلى استحداث نظم رى حديث لتوفير استهلاكات المياه فى قطاع الزراعة باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

اشار الي أن تحسين نوعية المياه يأتى فى أولويات استراتيجية الوزارة والتى تعمل عليها من خلال إعادة استخدام المياه بنحو 25% من استهلاكنا للمياه، مشيراً إلى أن الأولوية الثانية وهى كفاءة استخدام المياه داخل إدارة منظومة المياه فى مصر من خلال العديد من المشروعات.

أوضح عبد العاطى أن المحور الثالث هو تنمية الموارد المائية من خلال تحلية مياه البحر على سواحل مياه البحرين الأحمر والمتوسط، وإجراء البحوث والتطوير لتعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه، وأخيرا التعاون مع دول منابع النيل من خلال مشروع “ممر التنمية" الممر الملاحى من بحيرة فيكتوريا حتى البحر الأحمر، مشيراً إلى أن نهر النيل ليس مجرى فقط لتدفق المياه بل أيضاً هو ناقل للتنمية، خاصة وأن هناك (5) دول حبيسة فى حوض النيل مثل جنوب السودان وإثيوبيا ورواندا وبوروندى وأوغندا، واخيراً تهيئة البيئة المناسبة من خلال التشريعات والقوانين وحملات التوعية والترشيد.

أضاف عبد العاطى أن الوزارة قامت من خلال أجهزتها المعنية باتخاذ الإجراءات الاستباقية الخاصة بخفض مناسيب المياه بالترع والمصارف والتأكد من جاهزية حالة الجسور ومحطات الرفع، وتم رفع درجة الاستعداد على مستوى جميع الإدارات المركزيه للموارد المائية والرى بمحافظات الوجه البحرى حيث لم تؤثر الأمطار على جسور الترع والمصارف ومحطات الرفع (رى-صرف زراعى).

أشار عبد العاطى إلى وجود "وحدة الإنذار المبكر" بالسيول  بالوزاره لمتابعة الظواهر المناخية باستخدام نظام الاستشعار عن بعد، وتهدف لمساعدة متخذى القرار لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة لتلبية الاحتياجات المختلفة، واتخاذ الإجراءات والتدابير المصاحبة لسقوط الأمطار وحدوث السيول، بتشغيل نماذج التنبؤ بالطقس (Eta-MM5-WRF) على مصر وحوض نهر النيل وإصدار النشرات الفنية التى تصف حالة الطقس (خاصة الأمطار) على نهر النيل.

وأضاف أنه من ضمن الإجراءات تخفيض كميات المياه المنصرفة من خلف السد العالى، إلى الترع الرئيسية والرياحات، فور علمنا بالتنبؤ الوارد من قطاع التخطيط عن حالة الطقس، مشيرًا إلى أنه يتم التخزين فى البرك الموجودة أمام القناطر الرئيسية على النيل، ويتم بذلك الاستفادة من كل قطرة مياه أمطار تسقط على الأراضى الزراعية فى الوادى والدلتا.

أضاف عبد العاطى أن الوزارة تتعاون مع هيئة الأرصاد الجوية بصفة دورية ومستمرة للتنبؤ بحالة الأمطار والسيول والتغيرات الجوية وتحليل صور الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد والاستفادة منها فى وضع الخطط وإعداد السياسات وتحديد الاستخدامات المائية المستقبلية بصورة علمية دقيقة ومدروسة وتحقيق الاستفادة القصوى من مصادر المياه، فى ضوء الاستعانة بأحدث التقنيات العالمية، والإمكانيات التكنولوجية المتطورة فى مجال الرصد والتنبؤ، فضلًا عن تعميم نظام الإنذار المبكر بمختلف محافظات الوجه القبلى وسيناء والبحر الأحمر للتنبؤ بالسيول قبل حدوثها بفترة زمنية من 24 إلى 72 ساعة، فى ضوء الاستعانة بصور الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية والمحطات الرقمية الأرضية.

أضاف عبد العاطى، أن إقامة المماشى على النيل، يعطى دفعة أكبر للسياحة، سواء الداخلية أو الخارجية وخاصة الداخلية، فهى تعطى إشارة أن النيل ملك الجميع، وأن المواطن ليس فى حاجة لامتلاك أموال ضخمة للاستمتاع بالنيل، وفكرة السياحة النيلية ليست معتمدة على النوادى فقط، والتى تتطلب اشتراكات عالية، إنما هى متاحة للجميع، والجميع يمارس الرياضة على النيل، كمتنزه ومكان للممارسة الرياضية، وركوب المراكب.

قال إن الوزارة تدير 1500 كيلو متر، 48 منشأة رى، 3400 بئر، 583 محطة رفع، من أجل توفير المياه كل المناطق فى مصر، كاشفا عن أن فاتورة استهلاك الكهرباء لتوصيل المياه مليار جنيه فى العام قابلة للزيادة.بالاضافة إلى أن الحكومه انتهت من إعداد خطة قومية لإدارة المياه فى مصر تمتد 20 عاما بمشاركة 9 وزارات وتكلفة قدرها 900 مليار جنيه.

وأوضح عبد العاطى، أنه يوجد 47 ألف منشأة مائية فى مصر، جرى استثمارها على مدار 200 عام، قناطر وكبارى، وتم البدء فى تطوير قناطر إسنا ونجع حمادى وأسيوط، ويتم إزالة جميع التعديات الموجودة على نهر النيل.