قالت وكالة بلومبرج الأمريكية، إن موافقة تركيا وحكومة الوفاق الليبية على صفقة بحرية مثيرة للجدل قد تشعل مواجهة تتعلق بالطاقة فى مياه شرق البحر المتوسط، حيث يسود الخلاف بين اليونان والطرفين الآخرين.

وأشارت بلومبرج إلى أن كلا من مصر وقبرص واليونان يرون الاتفاق محاولة تركية غريبة للهيمنة فى المياه، كما أن  ليبيا فى صراع مع اليونان حول تراخيص الاستكشاف البحرية التى أصدرتها أثنيا فى مياه غرب كريت، التى تقع بين تركيا وليبيا، كما أن تركيا التى أرسلت سفنا حربية لتصاحب سفن التنقيب قبالة جزيرة قبرص،، ستصدر المزيد من التصاريح فى البحر المتوسط بعد الاتفاق مع حكومة  الوفاق الليبية، بحسب ما قال وزير الطاقة التركى يوم الأربعاء.

ونقلت بلومبرج عن أنتونى سكنير، مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى شركة تحليل المخاطر فيرسك مابليكروفت، إن استراتيجية أردوغان كانت تكثيق التوترات إلى الحد الذى يجبر قبرص اليونانية على تقديم تنازلات خطيرة فى المفاوضات المستقبلية حول وضع الجزيرة وكيفية توزيع ثروتها من الغاز الطبيعى.

ومن جانبها، قالت اليونان إن الاتفاق ينتهك الحد القارى والمناطق الاقتصادية الخاصة على جزرها ومنها كريت، وقامت بطرد السفير الليبى لديها.

ولفت تقرير بلومبرج إلى أن شرق البحر المتوسط أصبح منطقة مهمة للغاز الطبيعى بعد اكتشافات مهمة فى قبرص ومصر وإسرائيل فى السنوات الأخيرة. بينما تعارض تركيا التى استولت على شمال قبرص فى أعقاب انقلاب عام 1974، عمليات الحفر القبرصية دون اتفاق على تقاسم أى عائدات مع القبارصة الأتراك. وقد نددت مصر أيضا بالاتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية.