تعدد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الأسبوع الماضى، حيث عقد اجتماعا لاستعراض سير العمل بعدد من المشروعات القومية، وافتتح مؤتمر ومعرض القاهرة الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وافتتح عددا من المشروعات التنموية الكبرى بدمياط، وتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد، وأجرى اتصالا هاتفيا بولى عهد أبوظبى ورئيس جيبوتى.

واستهل الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى، بعقد اجتماع حضره اللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وعدد من كبار مسئولى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمرانى.

وتناول الاجتماع استعراض الموقف التنفيذى لعدد من المشروعات الجارية للهيئة الهندسية فى العاصمة الإدارية الجديدة، خاصةً الحى الحكومي، الذى يضم مبانى المؤسسات والهيئات الحكومية المختلفة، والمحور المركزى للحي، ومركز مصر الثقافى الإسلامى.

ووجه الرئيس بتقديم أحدث الخدمات فى العاصمة الإدارية، وذلك من منظور استراتيجى شامل يراعى التطور بعيد المدى فضلا عن المسار الاقتصادى الملائم، وكذلك الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

كما تناول الاجتماع سير العمل بعدد من المشروعات القومية، خاصةً الطرق والمحاور على مستوى الجمهورية فى إطار شبكة الطرق القومية، أخذا فى الاعتبار دورها الرئيسى فى خطة التنمية الشاملة للدولة المصرية، بما فيها منطقة الصعيد، فضلا عن المرحلة الثانية من تطوير محاور منطقة مصر الجديدة وربطها بمحورى "شبرا/ بنها" و"تحيا مصر".

كما تم خلال الاجتماع استعراض خطط إنشاء محطات تحلية المياه على مستوى الجمهورية فى إطار استراتيجية الدولة لرفع كفاءة وحسن إدارة الموارد المائية.

وافتتح الرئيس السيسى الدورة 23  لمؤتمر ومعرض القاهرة الدولى للإتصالات وتكنولوجيا المعلومات "كايرو آى سى تى 2019"، وهو الملتقى الذى يعقد سنويا تحت رعايته.

وتفقد الرئيس السيسى مختلف أجنحة المعرض، سواء أجنحة الوزارة المصرية التى تعرض ما تم من رقمنة للخدمات المقدمة للمواطنين، أو أجنحة الشركات الخاصة المصرية والعربية والأجنبية التى تعرض أحدث التكنولوجيات فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

واستمع الرئيس السيسى لشرح من وزير الاتصالات حول رؤية الدولة فيما يتعلق بالتحول الرقمى وصولا إلى تطوير وتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين فى مختلف القطاعات من تموين وتعليم وصحة ومرور.

كما استمع الرئيس لشرح من وزير المالية حول جهود الوزارة للتحول الرقمى فى تقديم الخدمات والمعاملات المالية للمواطنين ومنها معاملات مصلحة الضرائب من خلال الإقرارات الإليكترونية والخدمات الصوتية والربط الإليكترونى.

وعرضت وزيرة التضامن الاجتماعى عددا من الخدمات المقدمة منها خدمة تطبيق المحمول "معاشي" المقدمة لأصحاب المعاشات للتيسير عليهم.

كما عرضت وزيرة التخطيط والإصلاح الإدارى أحدث أدوات جمع وعرض وتحليل المعلومات والبيانات ومنها بوابة مصر المعلوماتية الجغرافية وبيانات الإحصاءات والمؤشرات الاجتماعية والإقتصادية.

وعرض ممثل وزارة الداخلية أهم الخدمات التى أصبحت تقدم إليكترونيا للمواطنين وعلى رأسها خدمات المرور والأحوال المدنية، كما تفقد الرئيس أيضا جناح البنك المركزى المصري.

وأكد الرئيس السيسى أن التحول نحو الرقمنة يمثل فرصة عظيمة فى مصر حيث تتحرك الدولة بقوة فى هذا الاتجاه الذى يمثل الحاضر والمستقبل الذى نريد أن نمضى فيه.

وقال الرئيس السيسى فى كلمة خلال افتتاح معرض القاهرة الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن مصر تعد سوقا كبيرا يضم 100 مليون نسمة، والدولة تتبنى استراتيجية واضحة فى هذا القطاع تضمن له النجاح، لاسيما فى جهود مكافحة الفساد والحوكمة الرشيدة وتقليل تدخل العنصر البشرى فى الإجراءات الإدارية.

وأعرب الرئيس السيسى عن استعداد مصر للتعاون مع القطاع الخاص لإطلاق منصة تجارة رقمية فى أفريقيا مماثلة لمواقع أمازون وعلى بابا العالميتين، بما يدعم التجارة الرقمية فى مصر وأفريقيا.

وأعرب السيسى عن سعادة مصر باستضافة مؤتمر الاتحاد العالمى للبريد الذى يعقد لأول مرة فى أفريقيا، لافتا إلى أن مصر تسعد دائما بأن تكون منصة معارض تخدم الإنسانية والبناء والسلام والتقدم، مضيفا إن مصر ستقدم كل التسهيلات لتحسين أدائها فى المجالات المختلفة.

كما أعرب الرئيس عن ترحيبه بكل الشركات والمتخصصين المشاركين فى معرض القاهرة للاتصالات، متمنيا لهم النجاح فى فعاليات المعرض والمؤتمر.

وتسلم الرئيس السيسى أوراق اعتماد تسعة سفراء جدد، هم سفراء الولايات المتحدة الأمريكية، وأنجولا، والبرازيل، وزيمبابوي، وبيلاروس، ورواندا، والجزائر، وسريلانكا، وقبرص.

ورحب الرئيس بالسفراء الجدد، وتمنى لهم التوفيق فى مهامهم بالقاهرة، مؤكدا حرص مصر على تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم فى المجالات كافة.

وأجرى الرئيس السيسى اتصالا هاتفيا بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبي، للتهنئة بالعيد الوطنى لدولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد، متمنيا لدولة الإمارات الشقيقة حكومةً وشعبا كل تقدم ورخاء وازدهار.

وأجرى الرئيس السيسى كذلك اتصالا هاتفيا مع رئيس جيبوتى إسماعيل عمر جيلة، أعرب خلاله عن تضامن مصر حكومة وشعبا مع جيبوتى، فى مواجهة آثار الفيضانات التى شهدتها البلاد مؤخراً، مؤكدا مساندة مصر للأشقاء فى جيبوتى خلال تلك الظروف الصعبة، واستعداد مصر لإرسال مساعدات طبية وإغاثية لدعم الجهود الوطنية الجارية فى هذا الشأن.

كما أكد الرئيس السيسى اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والأخوية التى تربط بين البلدين، التى تتجلى فى توافق المواقف والرؤى فى العديد من القضايا المطروحة على الساحة العربية والأفريقية والدولية، وحرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات بين البلدين خاصة فى القطاعات التجارية والاستثمارية، وذلك فى ظل رؤية مصر لجيبوتى كشريك فى المنطقة، بالنظر إلى دورها فى تحقيق الأهداف المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والأمن والاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى والبحر الأحمر.

من جانبه؛ أشاد الرئيس إسماعيل عمر جيلة بالتطور المستمر فى مسار العلاقات الثنائية بين مصر وجيبوتي، معربا عن تقديره العميق لمصر وشعبها وقيادتها، لاسيما فى ظل موقفها الأخوى المشرف بالتضامن مع الشعب الجيبوتى فى محنته، فضلا عن حرصها المستمر على تلبية الاحتياجات التنموية للأشقاء فى جيبوتي، ومنوها فى هذا الصدد إلى وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات ودفع أطر التعاون المشترك بين البلدين فى مختلف المجالات.

كما تباحث الرئيسان حول تطورات عدد من القضايا الإقليمية والملفات المتعلقة بالاتحاد الأفريقي، خاصةً فى ظل الرئاسة المصرية للاتحاد، حيث أعرب الرئيس السيسى فى هذا الصدد عن التطلع لمواصلة التنسيق مع الرئيس الجيبوتى فيما يتعلق بقضايا الأمن والاستقرار والتنمية على مستوى القارة الأفريقية، بينما أكد الرئيس "جيلة" أن الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقى ستعود بالنفع على دول القارة بالنظر إلى الإرادة السياسية والرؤية الواضحة التى ينتهجها الرئيس السيسى إزاء دفع جهود العمل الأفريقى المشترك وتحقيق أهداف التنمية فى أفريقيا.

واختتم الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى بافتتاح مدينة الأثاث وعددا من المشروعات التنموية الكبرى بنطاق محافظة دمياط، من بينها مركز تعليمى متطور، وتوسعات جديدة بمحطة توليد كهرباء غرب دمياط، وإنشاء رصيف بحرى جديد بميناء دمياط، وإنشاء عدد من وحدات الإسكان الاجتماعى ضمن مشروع دار مصر بنطاق المحافظة، وأيضا فندق اللسان برأس البر ومحطة محولات كهرباء مدينة الأثاث، وذلك فى إطار خطط التنمية الشاملة للدولة على كل شبر من أرض مصر.

وقام الرئيس بجولة تفقدية بمدينة دمياط للأثاث، واستمع إلى شرح مفصل من عدد من أصحاب الورش ومعارض الأثاث، وحرص على التقاط صورة تذكارية معهم، وقال إنه عندما تم التخطيط لإنشاء مدينة الأثاث بدمياط، كان حلمه أن تدخل مصر إلى العالمية فى صناعة الأثاث وليس مجرد تلبية احتياجات السوق المحلي، وطالب الرئيس بتطوير صناعة الأثاث من خلال مركز التطوير الذى تم إنشاؤه داخل مدينة الأثاث بهدف تحسين الإنتاج، مؤكدا أن دولا عديدة حققت ذلك من خلال العمل المستمر.

وشدد الرئيس فى مداخلة له على أن مصر بخير وأنها تتحرك للأمام بشكل أكثرمن رائع، وأنه لا عودة للخلف، وأن هذا التحرك سيستمر بجهد المصريين وصبرهم، وأن الوضع الاقتصادى اليوم أصبح أفضل وآخذ فى التحسن، وأنه يمكننا بالاستقرار أن نصنع الكثير، وأنه لا ينظر إلى الحاضر فقط ولكن إلى المستقبل أيضا.

وطالب الرئيس المصريين بالنظر إلى المنطقة حولهم، لأن الناس عندما يتحركون دون وعى يهدمون بلادهم، لافتا إلى أنه يريد رفع مناعة المصريين ضد أى دعوات للهدم والتدمير، وقال إننا نعرض على المواطنين الإنجازات ردا على كل من يشكك فيها.

وأكد الرئيس أن الدولة ماضية فى خطط تطوير الصناعة ودعهما والعمل على تهيئة الأرض لإقامة المصانع ومنحها التراخيص، منوها إلى أنه يجرى إنفاق أموال كثير فى هذا المسار، لتوفير فرص عمل جديدة للشباب وتحديث الصناعة.

كما أكد أنه تم إنفاق أكثر من 615 مليار جنيه لمضاعفة حجم إنتاج الكهرباء فى مصر خلال السنوات الخمس الماضية، موضحا أنه ما تم إنتاجه فى مصر من كهرباء يفوق ما تم إنتاجه خلال 60 عاما، ومشيرا إلى أن الدولة أنفقت هذه الأموال فى قطاع واحد من قطاعات الدولة حتى تصبح خدمة الكهرباء والحصول عليها أفضل عن ذى قبل، مؤكد أن الكهرباء تعنى التنمية، وأن المصريين هم من قاموا بهذا الإنجاز.

كما أوضح الرئيس أن الدولة ستعيد كل بحيرات مصر كالمنزلة والبرلس والبردويل ومريوط إلى أحسن صورة كما يفعل العالم المتقدم، مؤكدا أننا نبنى ونعمر ونتقدم إلى الأمام.