قال المستشار ياسر فتحى، محامى بالنقض، إن ناصر الخليفى مالك نادى "باريس سان جيرمان"، مُعرض للتحقيقات أمام النائب العام السويسرى بسبب الفساد، مضيفا أنه محل اتهام فى دفع رشوة للحصول على حقوق نقل بطولة ألعاب القوى، قائلا: "أشكر رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة عن رفضه الكشف عن أسماء رجال الأعمال المتورطين مع الخليفى". 

 

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامى أحمد موسى ببرنامجه على مسئوليتى المذاع على قناة صدى البلد، أن "بى إن سبورت" استغلت فساد داخل الفيفا للحصول على حقوق غير مشروعة لنقل البطولات، وأن هناك فسادًا فى عقود الاتحاد الدولى مع "بى إن سبورت" لنقل جميع البطولات حتى 2030. 

 

وأوضح أن "بى إن سبورت" استولت على حقوق عدد من الدول فى بث البطولات، وأن "بى إن سبورت" مشروع سياسى بديل لقناة الجزيرة التى فقدت مصداقيتها، متابعًا: "لابد من وجود كيان كبيرة يقف أمام بى إن سبورت للحصول على حقوق بث البطولات".

 

وأكد "فتحى" أنه لا توجد حصانة لتميم بن حمد، أمير قطر، إذا ثبت تورطه فى قضايا فساد، ولكن الإجراءات ستكون مختلفة، موضحًا أن قطرهددت فرنسا بوقف صفقة تسليح فى حال عدم توقف التحقيقات مع ناصر الخليفى، وأن قطر لم تنجوا من اتهامات الرشوة فى الحصول على تنظيم كأس العالم 2022.

 

وطالب جميع الدول المتضررة من عقود الاحتكار لـ"بى إن سبورت" تقديم أدلة على تورط قطر فى رشوة الفيفا للحصول على بث البطولات، مضيفا أن الخليفى مطلوب فى تحقيقات بدولتين أجنبيتين مما يحد من حركته وسيقلل ظهوره الإعلامى لحمايته. 

 

ويعد ناصر الخليفى مالك نادى "باريس سان جيرمان"، هو أحد أعمدة النظام القطرى، بل الرجل المقرب من الأمير القطرى تميم، فهو مهندس كافة "الصفقات المشبوهة"، التى تلعب قطر دور البطولة فيها.

 

وكالات أنباء عالمية أكدت أن الخليفى، رئيس نادى باريس سان جيرمان، والفرنسى جيروم فالك، الأمين العام السابق للاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" خضعا لجلسة استجواب من قبل المدعى العام السويسرى فى مزاعم فساد تتعلق بمنح حقوق البث التليفزيونى لمباريات كرة القدم.

 

الواقعة ليست الأولى، حيث سبق للخليفى أن مثل من قبل أمام القضاء السويسرى أكثر من مرة، لتهم مشابهة.

 

إذاعة مونت كارلو الفرنسية قالت إن مكتب المدعى العام السويسرى للاستجوابات أكد أنها "جلسات استماع نهائية" فى التحقيقات الجنائية التى بدأت فى مارس 2017.

 

وفقًا لبيان الإذاعة الفرنسية يشتبه فى أن الخليفي، الذى يشغل أيضًا منصب رئيس مجموعة "بى إن سبورت" الإعلامية القطرية، قدم لجيروم فالك هدايا فاخرة، بما فى ذلك وضع فيلا فاخرة فى جزيرة سردينيا الإيطالية على ذمته، لضمان الحصول على حقوق البث التليفزيونى للعديد من الأحداث الكروية بما فى ذلك كأس العالم.

 

فى مايو الماضى، مثل ناصر الخليفى، أمام القضاء الفرنسى، بسبب تهم تتعلق بالرشاوى، من أجل تحقيق قطر لأهدافها، وتضمنت الاتهامات التى وجهها القضاء الفرنسى لرئيس فريق باريس سان جيرمان، التورط فى عمليات الفساد على خلفية ترشيح الدوحة، لاستضافة بطولة العالم 2019، بجانب التورط فى دفع شركته "أوريكس قطر سبورتس انفستمنت" 3,5 مليون دولار في 2011 للامين دياك، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى لترشيح قطر لبطولة العالم، وتقديم قناة الجزيرة القطرية رشوة بـ100 مليون دولار إضافية ضمن صفقة أوسع لاستضافة الدوحة بطولة العام.

 

ما يؤكد الاتهامات التى طالت الخليفى خلال العامين الماضيين، هو إلتزامه الصمت حول وقائع الفساد والرشوة خلال احدى جلسات الاستماع أمام قضاة التحقيق فى فرنسا، وتحديدا فى يونيه الماضى، حيث كان الرد التقليدى لناصر الخليفى على أكثر من 27 سؤالا الإجابة بـ "استخدم حقى فى الصمت".