أكد الدكتور محمد محمود عبد الرحيم، الباحث بكلية الدراسات العليا الأفريقية بجامعة القاهرة، أن مجموعة العشرين وأفريقيا، التى أطلقتها ألمانيا عام 2017 على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، تهدف إلى دعم التنمية فى البلدان الأفريقية وجذب الاستثمارات، ويجمع الاتفاق الدول الأفريقية المعنية، ومؤسسات دولية كمجموعة البنك الدولى وصندوق النقد الدولى والبنك الأفريقى للتنمية.

وقال الباحث بكلية الدراسات العليا الأفريقية بجامعة القاهرة، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إن درجة الاهتمام العالمى بأفريقيا تصاعدت بشكل كبير وهو ما ظهر فى إطلاق مبادرة The G20 Compact With African، ومصر هى محور مؤثر وبوابة للقارة الأفريقية، كما أن مصر ترأس الاتحاد الأفريقى، وهو ما يشكل دوراً اقليماً للدبلوماسية المصرية المتزايد دورها فى القارة الأفريقية، ويمكن لمصر أن تكون حلقة وصل بين الاتحاد الأفريقى والقوة الاقتصادية العالمية فى إطار رؤية أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 .

وأشار إلى أن هناك فرصًا من خلال قمة العشرين وأفريقيا لفتح الباب أمام نقل التكنولوجيا الألمانية الصناعية المتقدمة إلى مصر ومنها إلى القارة الإفريقية، وذلك من خلال استثمارات الشركات الألمانية والشراكات مع القطاع الخاص فى دول القارة ومصر ، وخصوصاً فى قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعات الثقيلة.

وأوضح محمد محمود، أنه فى إطار التنمية البشرية والتعليم يمكن لمصر الاستفادة من الخبرات الألمانية فى تطوير التعليم الفنى والتطبيقى فى مصر ودول الاتحاد الأفريقى، مما يساهم فى رفع كفاءة العمالة المطلوبة فى سوق العمل، متابعا: فى هذا الإطار تم وضع حجر أساس أول جامعة تطبيقية ألمانية فى مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، كما قدمت شركة سيمنس منحة البرمجيات الصناعية المتطورة المقدمة للعدد من الجامعات المصرية.

وتابع الباحث بكلية الدراسات العليا الأفريقية بجامعة القاهرة، أنه يمكن لمصر أن تشكل محورًا هامًا فى قضايا مكافحة الهجرة غير الشرعية فى حوض البحر المتوسط وهى قضية بالغة الأهمية لدول الاتحاد الأوروبى لحفظ الأمن فى الاتحاد الأوروبى، ويمكن القول إن برلين تسعى لاستقرار مصر وأن استقرار مصر يؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار أوروبا.

وقال محمد محمود: فى المجال الثقافى يقدم الجانب الألمانى 12 مليون يورو لتحديث المتحف الآتونى بالمنيا، كما لمصر تقديم برامج وحوافز مميزة لزيادة عدد السياح الألمان لمصر، حيث فى يونيو 2019 تم رفع الحظر عن سفر السياح الألمان إلى مدينة ومنتجع طابا السياحى، وهو الحظر الذى كان مفروضًا منذ عام 2014 كما أن لمصر جالية مؤثرة فى المجتمع الألمانى، يمكن أن تساهم فى التواصل الثقافى بين المجتمع المصرى والألمانى، وفى مجال البنية التحتية من المتوقع توقيع اتفاقية إنشاء مصنع فى مصر للآلات ومعدات تنظيف الشوارع من قبل شركة كارشر، وذلك بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.

ولفت إلى أن القمة تعد فرصة هامة لمصر ودول الاتحاد الأفريقى للتعاون مع الشركات الألمانية، وفى هذا الإطار سيلتقى الرئيس مع كبار رجال الأعمال ورؤساء كبرى الشركات الصناعية الألمانية، وقد عقد لقاء مع مدير شركة مرسيدس بنز، وشهد اللقاء استعراضاً لخطط الشركة للتعاون مع مصر خاصة فى مجال النظم الحديثة وتحديث وسائل النقل الجماعى بمركباتها المختلفة، موضحًا أن مصر موقع متميز للغاية للاستثمار العالمى من قبل الشركات الدولية، وذلك لموقع مصر الاستراتيجى والذى يربط بين ثلاث قارات إلى جانب وجود قناة السويس، كما أن مصر تعتبر سوقا كبيرا وضخما، كما يمكن مناقشة سبل زيادة التبادل التجارى بين الطرفين، وقد بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والمانيا لهذا العام 3 مليارات و622 مليون دولار وبحث سبل لتصدير المنتجات المصرية إلى السوق الألمانى.