أكد طارق أبو السعد، القيادى السابق بجماعة الإخوان، أن البعض من شباب الإخوان الهاربين ظن أن بوصوله إلى تركيا يكون قد وصل للدولة الإسلامية التي ستنفق عليه، لأنه قد انقطع به السبيل ولأنه مطلوب أمنيا ولأن الإخوان صوروا لهم أن تركيا هي أرض الخلاص التي يأوي إليها الخائفون.

وأضاف القيادى السابق بجماعة الإخوان فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أنه مع التجربة ثبت أنه كي تعيش داخل الأرض التركية عليك أن تعمل، والإخوان حاولوا في البداية الإنفاق على بعض شباب الجماعة خاصة الموالين لفصيل محمود عزت القائم بأعمال مرشد الجماعة، لكن الأزمة الإخوانية طالت أكثر من المتوقع والتمويل أصبح شحيحا، فضلا عن أن الإخوان أصبح لها أولويات، حيث أن كبار الإخوان ومن لهم تاريخ في التنظيم يحصلون على الرعاية الكاملة، والرعاية تتناقص كلما كان الفرد بعيدا عن السمع والطاعة للقيادة التي تنفق عليه وكلما كان محدود الامكانيات ولا يقدم دورا في الهجوم على مصر.

وتابع طارق أبو السعد: "لذلك كل فترة نجد التنظيم يتخلى عن بعضهم ولا يقدم الأموال لهم ، مشيرا إلى أن شباب الإخوان كانوا يتوقعون أن إمداد قيادات الجماعة لهم بالأموال سيكون دائما"، مستطردا :"قادة الإخوان يتحججون للشباب لعدم تقديم الأموال لهم بأن من قدم ما تسميه الجماعة "جهادا" فجهاده لله ، وأما من قدم جهادا يريد عليه أجر فنحن لا نعطي أجور على الجهاد، وهذه حيلة قذرة منهم للتنصل عن إرسال أموال أو توفير عمل لأعضائهم  الذين نفذوا تعليماتهم في السابق".

وفى وقت سابق ظهر شابان من الهاربين فى إسطنبول، من مناصرى الجماعة، فى فيديو لهما وهما عمر مجدى، ومؤمن المصرى، ليكشفا عن أوضاع الشباب فى تركيا، ويفضحان القيادات التى تسيطر على الأوضاع فى إسطنبول، ومنح المقربين منهم مميزات عديدة، وترك الآخرين ينامون فى الشوارع حسبما سردوا من تفاصيل تكشف عن الأوضاع الداخلية المنهارة التى يعيشها عدد من الشباب الهارب فى تركيا، وهو ما جعلهما يهددان باستمرار كشف فضائح الإخوان، وتشكيل مجموعات من الشباب لأخذ حقوقهم من القيادات.