قال حمد الكعبى رئيس تحرير صحيفة الاتحاد الإماراتية إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى هى الزيارة السابعة لأبو ظبي منذ توليه الرئاسة فى2014  ، لافتا إلى أن الإمارات أكثر دولة زارها الرئيس السيسى وهو أمر له دلالة على عمق العلاقات بين البلدين.

وأشار رئيس تحرير صحيفة الاتحاد فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، الخميس، إلى أن العلاقات بين الإمارات ومصر هي علاقة شراكة استراتيجية ووصفها قادة الدوليتين بأنها علاقة أخوية تتجاوز مصالح، مؤكدا أن العلاقات تتركز فى عدة محاور العلاقات الاقتصادية، مكافحة الإرهاب، الوقوف ضد التدخلات الأجنبية في المنطقة العربية، علاقات ثقافية واعلامية وفنية، والتمييز الحكومي وإعادة تدريب الكوادر، علاقات رياضية، بالإضافة لعلاقات بين المؤسسات الدينية (الأزهر- مجلس حكماء المسلمين).

وأوضح الكعبى إلى بروز تطابق شبه كامل فى مواقف القاهرة وأبو ظبى خلال السنوات الخمس الماضية، وتنسيق على كافة المستويات وفى اجتماعات المنظمات الدولية وتجاه القضايا الرئيسية فى العالم العربى والأزمات سواء في اليمن وليبيا وسوريا والعراق وغيرها من الدول.

ولفت إلى أن العلاقات بين الإمارات ومصر رسخت من مكانة البلدين كأطراف فاعلة ومؤثرة في القضايا الإقليمية، مشيرا إلى تأسيس الإمارات ومصر منصة استثمارية استراتيجية مشتركة بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار المشترك في مجموعة متنوعة من القطاعات والمجالات والأصول وذلك عبر  شركة أبوظبي التنموية القابضة وصندوق مصر السيادى.

وأوضح الكعبى أن هذه الشراكة تهدف لتأسيس مشاريع استثمارية استراتيجية مشتركة أو صناديق متخصصة أو أدوات استثمارية ، وذلك للاستثمار في عدة قطاعات أبرزها الصناعات التحويلية، والطاقة التقليدية والمتجددة، والتكنولوجيا، والأغذية والعقارات ، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية ، والخدمات المالية ، والبنية التحتية وغيرها.

وأوضح الكعبى أن منح الشيخ محمد بن زايد  ولى عهد أبو ظبى ، "وسام زايد" للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى يعد أرفع وسام تمنحه دولة الإمارات لملوك ورؤساء وقادة الدول، يأتى تقديراً للعلاقات التاريخية والوطيدة التى تجمع بين البلدين الشقيقين، وتثميناً لدور الرئيس فى دعم وترسيخ تلك العلاقات على كافة الأصعدة.

وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى أسس ثابته أهمها الشراكة الاستراتيجية لتحقيق مصالح الشعبين ومواجهة التحديات الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية، فضلاً عن تأسيس لجان مشتركة للتشاور السياسي، حيث تم إنشاء لجنة عليا مشتركة برئاسة رئيسي مجلس الوزراء في كلا البلدين.

وأشار رئيس تحرير الاتحاد إلى الاتفاق عام 2017 لمزيد من التنسيق المشترك، على تشكيل آلية تشاور سياسى ثنائية تجتمع كل ستة أشهر مرة على مستوى وزراء الخارجية والأخرى تجتمع على مستوى كبار المسؤولين، لافتا إلى القواسم المشتركة بين مصر ودول الخليج العربي عموماً والإمارات خصوصاً، وارتباط الأمن القومي المصري بالأمن القومي الخليجي، الأمر الذي دائماً ما يشير إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي

وأوضح الكعبى أن قيمة المشروعات الاستثمارية الإماراتية  في السوق المصري بلغ حجمها 6.8 مليار دولار ، ويبلغ عدد الشركات الإماراتية التي لديها استثمارات في مصر 1141 شركة تعمل في مجالات عدة منها الزراعة والنفط والسياحة والعقارات، وتعمل أبو ظبى دائماً على تسهيل وتقديم كل التسهيلات للمستثمرين بشكل عام والإماراتيين بشكل خاص

ولفت الكعبى إلى أن الزيارة تعد تتويج لعلاقات تاريخية وشراكة استراتيجية، موضحا أن أهميتها تنبع من عدة أسباب وفى ظل توترات واضطرابات إقليمية ودور البلدين القيادى فى المنطقة لتحقيق الاستقرار والأمن، استغلال العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين لإعلان تأسيس منصة استثمارية استراتيجية بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار المشترك في القطاعات المتنوعة، وزيادة التنسيق في مكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة.