فتحت التسريبات الأخيرة التى بثها الإعلامى خالد أبو بكر عبر قناة الحياة والتى كشفت التسجيلات فيها محاولات الإخوان استهداف سيارات القضاة، الحديث حول تاريخ الإخوان فى استهداف القضاء المصرى، فهى حكاية عمرها 71 عاما بدأت باغتيال المستشار أحمد الخازندار فى عام 1948 عندما كان ينظر قضية متورط فيها عناصر من الإخوان. 

عبد الشكور عامر، الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية، كشف تاريخ الإخوان الإرهابى فى استهداف القضاة، مشيرا إلى أن كراهية الجماعة لقضاة مصر ليست وليدة اللحظة ، ولكنها قديمة منذ نشأة الجماعة وتأسيسها على يد حسن البنا الذى كثيرا ما هاجم قضاة مصر وحرض على قتلهم وإستهدافهم.

وقال الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إنه فى ثلاثينيات القرن الماضى هاجم البنا قضاة مصر والمتمثلة فى قضاة المحاكم الأهلية متهما القضاة بمخالفة أحكام الإسلام حسب دعواه، وتلطخت يد الجماعة بدماء القضاة منذ مايقرب من ثمانين عاما ففى عام 1948 أقدمت الجماعة على جريمة نكراء بقتل وإغتيال القاضى الشهير أحمد الخازندار بسبب موقفه من حل جماعة الإخوان فى هذا الوقت.

وتابع عبد الشكور عامر: "لقد قامت عناصر التنظيم السري للجماعة بقتل الخازندار وفقا لفتوى ضمنية بقتله من البنا الذى أشار وألمح إلى وجوب التخلص من القاضى الخازندار بقوله " اللهم ارحنا من الخازندار وأمثاله"، ولم يتوقف قادة الجماعة عند هذا الحد من العداء لقضاة مصر عبر تاريخهم الملئ بالدماء والأشلاء والجماجم فى سبيل نشر أفكارهم المتطرفة وحكم مصر .

واستطرد الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية: " قام مؤسس الفكر التكفيري فى مصر  "سيد قطب" ببث سمومه الفكرية عن قضاة مصر وأطلق مصطلحاته التكفيرية تجاه قضاة مصر مسميا إياهم "الطاغوت" وهو ذات المصطلح الذى أطلقه قطب على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وكل من خالف الجماعة وفكرها المتطرف  كما كانت محاولة جماعة الإخوان إستهداف وتفجير محكمة استئناف القاهرة فى يناير 1949 خير دليل كراهية الجماعة لقضاة مصر وتاريخ طويل من العداء ضد مؤسسة القضاء .

وقال عبد الشكور عامر: "عملت الجماعة جاهدة على إختراق مؤسسة القضاء فى مصر لتسيسها وفقا لمبادئها وافكارها وأجندتها وذلك بعدما فشلت كل محاولاتهم فى إستهدافها وترويعها وتخويفها من خلال أعمال العنف والقتل والإغتيالات ضد قضاة مصر ، إلا أنها فشلت أيضا وللمرة الثانية فى إختراقها وتجنيد بعض رموزها للعمل لصالح الجماعة الإرهابية .

وتابع الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية:"من أبرز العناصر الإخوانية التى حاولت من خلالها الجماعة اختراق مؤسسة القضاء المستشار "عبدالقادر عودة " ورئيس محكمة الاستئناف المستشار "حسن الهضيبي " والمستشار "أحمد كامل " الذى تولى الحكم فى أشهر قضايا الجماعة فى الخمسينات ومنحهم فيها أحكاما مخففة أو  بالبراءة وكان  "أحمد كامل "أحد عناصر الإخوان المتخفية ولم يتم كشفه الا بعد منحه الكثير من الأحكام لصالح الجماعة ، حتى وصل عدد القضاة المنتمين للجماعة ما يقارب التسعين قاضيا عبر تاريخها.

واستطرد: "ما يؤكد على تاريخ الكراهية والحقد على مؤسسة القضاء من قبل الجماعة قتلهم للنائب العام المصرى "هشام بركات" عام 2015 ومحاولتهم اغتيال المستشار" خالد المحجوب" والمستشار" طارق ابوزيد " ومحاولة اغتيال رئيس نيابة البدرشين المستشار "رامى منصور" بعبوة ناسفة و حصارهم للمحكمة الدستورية العليا عام 2013".