طمأنت وزارة المالية، مجتمع الأعمال عن مستوى الدين الحكومى، واقترابه من تحقيق مستويات آمنة، موضحا أن الدين الحكومى كان يعانى من عاملين، الأول، تغير سعر الصرف، والثانى، تركيبة الدين، وفى الوقت نفسه تحقيق عجز بالموازنة متنامى وصل إلى 16.5%، وارتفاع معدلات الفائدة، مدللة على حديثه بأن متوسط عمر الدين الحكومى فى 30 يونيو لعام 2017، كان أقل من عامين، وهو معدل غير جيد، خاصة مع ارتفاع خدمات الدين إلى 500 مليون جنيه.

 

واستعرضت الوزارة، خلال كلمتها بالجلسة الثانية من مؤتمر "مستقبل الاستثمار فى مصر..رؤية مجتمع الأعمال"، والذى تنظمه جمعيات رجال الأعمال، ظهر اليوم الاثنين، تطورات مستوى الدين خلال آخر عامين، قائلة إن مستوى الدين فى 30 يونيو لعام 2018 بلغ 108% من الناتج المحلى، لينخفض إلى 98% فى 30 يونيو لعام 2019، ومستهدفين خفضه إلى 92.8% عام 2020، وإلى 83% عام 2021، وإلى 80% عام 2022، كما نستهدف خفضها إلى 77.5% وهذه أفضل مراحل خفض الفائدة فى مصر.

 

وأضافت الوزارة، أما بالنسبة لمتوسط عمر الدين، فإنه ارتفع من أقل من سنتين إلى 4 سنوات، علما بأن 5 سنوات هو المتوسط النموذجى، والعام الحالى بدأنا نتحرك فى طرح أدوات دين متوسطة وطويلة الأجل فى إصداراتنا الدولية وصلت حتى 30 عاما، وهناك إقبال عليها أكبر من الأدوات مستحقة بعد 5 سنوات مما يدل على الثقة في الاقتصاد المصرى، ومستقبله خلال الفترة المقبلة.

 

وتابعت أما بالنسبة لخدمة الدين، أوضح الوزير، أن خدمة الدين تأثر بارتفاع عجز الموازنة وارتفاع سعر الدولار، إلا أننا بدأنا نخفض معدل الزيادة، وكذلك نسبته من الناتج المحلى، وبالفعل ارتفعت خدمة الدين قليلا من 541 مليار جنيه العام الماضى إلى 561 مليار جنيه، مشيرا إلى أن ما يدعم تراجع خدمة الدين مستقبلا تحقيق فائض أولى بالموازنة للعام الثانى على التوالى، وهى المرة الأولى التى نحقق فيها فائض بعد 20 عاما لم تغطى إيراداتنا مصروفاتنا، وأصبحنا حاليا نسدد من الفائض جزء من خدمات الدين بدلا من الاقتراض لسداد جزء من الفوائد.

 

وأشارت إلى جهود الوزارة لخفض عجز الموازنة، قائلا العجز الكلى بلغ 16.5% منذ 5 سنوات، واستهدفنا خفض تلك النسبة ونجحنا فى ذلك، إذ كنا نستهدف خفض العجز العام المالى الماضى إلى 8.4% ونجحنا فى الوصول إلى 8.2%، ونستهدف خفضه العام المالى الحالى إلى 7.2%، علما بأن المعدل الآمن للعجز هو 5%، وبالتالى مع تحقيق انخفاض متوالى فى عجز الموازنة سيؤدى ذلك إلى خفض الدين، وتوجيه موارد الدولة لتطوير خدمات التعليم والصحة وضخ المزيد من الاستثمارات لتوفير فرص عمل.