دعا وزير الخارجية والمغتربين الفلسطينى رياض المالكى، مجلس الأمن الدولى لفرض عقوبات على إسرائيل، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، حال فوزه بالانتخابات.

ووصف المالكى، خلال لقائه وزير الخارجية والشؤون الأوروبية فى لوكسمبورج، وزير الهجرة واللجوء جون أسيلبورن، فى مقر الوزارة، بمدينة رام الله - بحسب وكالة وفا - اليوم الأربعاء، الإعلان بأنه استغلال للانتخابات بهدف تعميق الاستيطان والتهويد فى الأرض الفلسطينية المحتلة، ويمثل استخفافا واضحا بقرارات الأمم المتحدة ومؤسساتها، والدول التى تحرص على تحقيق السلام، وفقا لمبدأ حل الدولتين.

وأشار إلى أن الإعلان يشكل عدوانا إسرائيليا جديدا ينتهك على نحو فاضح القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 و338، 2334، ويقوض فرص إحراز أي تقدم فى عملية السلام، ونسف أسسها كاملة.

وتطرق المالكى إلى الحراك الدبلوماسى الفلسطينى، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، لدراسة السبل القانونية لرفع دعاوى ضد هذا التوجه الاستعمارى، وبذل الجهود لفضح هذه المؤامرة فى المحافل الدولية، خاصة مع اقتراب الاجتماعات الدورية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتحدث عن التحرك الدبلوماسى فى مجلس الأمن لوقف هذا الإعلان الخطير، الذى يمسّ بروح ومضمون وحرفية القانون الدولى، وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، مطالبا الاتحاد الأوروبى بتحرك فورى لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وعدم الاكتفاء بالتصريحات والإدانات، وفرض عقوبات على إسرائيل.

وأشاد وزير خارجية فلسطين بمواقف الدول الرافضة لإعلان نتنياهو، معتبرا أن ردة الفعل العربية كانت على المستوى المطلوب، خاصة أن الإعلان جاء خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب فى القاهرة، ما دفعهم إلى عقد جلسة استثنائية لنقاش تداعياته، وإصدار بيان قوى بخصوصه، تبعته بيانات إدانة من قبل عدد من الدول العربية.

وذكر أن المملكة العربية السعودية وجهت دعوة لعقد لقاء طارئ لمنظمة التعاون الإسلامى على مستوى وزراء الخارجية، ما يشكل حالة زخم عربية وإسلامية ودولية، ستترجم على المستوى الدولى ومن خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجارى.

واستعرض المالكى التصعيد الإسرائيلى فى الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرارها بقرصنة أموال الضرائب الفلسطينية بدعم من الإدارة الأمريكية، ما تسبب بأزمة مالية واقتصادية خانقة للحكومة، داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال الشعب الفلسطينى.

وثمن المالكى العلاقة التى تجمع بين فلسطين ولوكسمبورج، كما وقع الطرفان مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية للبلدين.