فى خطوة تعكس الاستقرار الذى باتت تشهده الدولة المصرية منذ سنوات، وضع مجلس السياحة والسفر العالمى مدينة القاهرة ضمن قائمة المدن المرشحة لاستقبال المزيد من السائحين خلال السنوات القليلة المقبلة، بجانب كلاً من دلهى ومانيلا وبانكوك وموسكو، إلا أن المجلس نصح فى الوقت نفسه حكومات تلك الدول بالبدء بشكل عاجل فى الاستعداد بالبنى التحتية للزيادات المتوقعة خلال العقد المقبل فى عدد السائحين.

 

جاء ذلك فى إطار تقرير لشبكة سى إن إن، الأمريكية، الثلاثاء، يتحدث عن قضية "السياحة المفرطة" كواحدة من أكثر الظواهر التى تشكو منها وجهات سياحية مختلفة لاسيما فى أوروبا، حتى أن العديد من المدن السياحية الشهيرة باتت تتجه لعدة تدابير ضد زيادة تدفق عدد السياح الذين باتت تراهم عبئا لا نفعا.

 

وبحسب الشبكة الأمريكية، ففى 2018 أضاف قاموس أوكسفورد الإنجليزى مصطلح "السياحة المفرطة"، الذى استخدمته الصحافة، ضمن كلماته حيث تشكل تعريف لعدد كبير من الزوار المتجهين إلى مواقع شهيرة مما يضر بالبيئة ويؤثر على حياة السكان.  وقال جوستين فرانسي، الرئيس التنفيذي لشركة Responsible Travel فى بريطانيا: "تشبه السياحة أى صناعة أخرى، يجب تنظيمها وإدارتها محليًا لمنع الآثار السلبية".

 

وربما يتجه الوضع للتفاقم، إذ يقول المجلس العالمى للسياحة والسفر إنه من بين 1.4 مليار رحلة سياحية دولية عام 2018، فإن أكثر من 36% أو نصف مليار زيارة تضمنت واحدة من أكثر 300 مدينة شعبية على الكوكب، وهو اتجاه من المقرر أن يستمر إلى الأعلى. وأشارت إلى أن آخرون يمكن أن ينضموا إلى قائمة الوجهات السياحية المألوفة فى وقت قريب، حيث حدد مجلس السياحة العالمى (WTTC) مدن مثل دلهى والقاهرة ومانيلا وبانكوك وموسكو بأنها غير مهيأة للزيادة الكبيرة فى عدد المسافرين المتوقع في العقد القادم.

 

لكن الخبر السار هو أن العديد من الوجهات والحكومات ومنظمى الرحلات السياحية يتعاملون الآن مع القضية بشكل مباشر. بفضل النوايا الحسنة والتخطيط السليم واتخاذ القرارات الجريئة، قد يجد الأشخاص الذين هم فى طليعة المشكلة طريقة لموازنة الطلب السياحى مع احتياجات المجتمعات المحلية.

 

وحدد تقرير "سى.إن.إن" عدد من الوجهات السياحية التى أتجهت لإتخاذ تدابير فى هذا الصدد وعلى رأسها امستردام وبالى وإدنبرة وروما وفينيسيا وبروج وماتشو بيتشو وسانتورينى وبرشلونة.