بثياب رثة، ممزقة وبالية، جلس طفل على حافة صندوق نفايات، ممسكًا بكتاب يتصفح ورقاته لدرجة الإندماج، في مشهد حرك مشاعررواد مواقع التواصل الاجتماعي، ومن قبلهم مهندس لبناني، والذي قرر التدخل لمساعدة بطل المشهد بعد أن ظل يشاهده لمدة 7 دقائق.

«حسين» طفل سوري، انتشرت صورته منغمسا في قراءة كتاب على حافة صندوق النفايات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بواسطة المهندس اللبناني، والأستاذ الجامعي «رورديج مغامس»، الذي أخذ السوري الصغير لرعايته، بعد أن لفت المشهد أنظاره.

«مغامس» الذي يملك مكتبا بإحدى المناطق القريبة من بيروت، كشف أنه أخذ الطفل معه في سيارته ومنها إلى مكتبه، ليقدم له الرعاية الكاملة.

علقت الكاتبة والروائية الجزائرية الشهيرة أحلام مستغانمي، على الموقف عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وقالت: «شكرا له لأنه في زمن التباهي والتشاوف، نشر الصورة ليشهد على ظلم البشر كما تجني الحروب على الأطفال الذين لا يستوقف بؤسهم أحدا».

وتابعت: «هذا الطفل الذي يقول عنه بأنّه ذكي ، و محب للدراسة ، يذهب للمدرسة صباحاً ويعمل في جمع الخردة بعد الظهر، لكن خذلته الأقدار».

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الصورة، وعلق حساب باسم «فاتي حياة» وكتب: «ألف تحية لهذا الرجل وهم قلة عامة الناس درسا ان الحياة قصيرة لا المال ولا الجاه ولا السلطة يبقى بل تبق الأعمال الصالحة وادخال الفرحة في قلوب البشر وخاصة المحرومين منها».

وأضاف حساب باسم «ريتاج محمد علي»: «علموا أولادكم الإنسانية، ورسخوا العلم في عقولهم ولا تنسوا أن تنكهوا حياتهم بمكارم الأخلاق، فوالله إنه الزاد الذي سيكفيهم بؤس الحياة و شقائها».