لدى بعض الأشخاص القدرة على تحويل القبح إلى شيء جميل، مثلما تفعل فتاة هندية تدعى فرحة الشيخ، حيث تستغل جبال القمامة التي تشكل أزمة للهند في كسب العيش وتحقيق مكاسب بتحوليها من كارثة إلى مصدر رزق، ولا تكتفي بذلك، بل تستغلها في البحث عن متعتها الخاصة.

يشكل أكثر من 16 مليون طن من القمامة جبالاً في ضاحية ديونار، في مومباي بالهند، 8 منها تنتشر على مساحة أكثر من 300 فدان.

وبحسب BBC، يصل ارتفاع النفايات المكدسة إلى 36.5 مترا، وتصدر النفايات المتحللة غازات ضارة مثل الميثان وكبريتيد الهيدروجين وأول أكسيد الكربون.

في عام 2016، اندلعت الحرائق التي تسببت في انتشار الدخان في معظم أرجاء مومباي، كما ساهمت حرائق النفايات تلوث الهواء في المدينة، وفقا لدراسة عام 2011.

فيما وجدت دراسة 2020، لمركز العلوم والبيئة (CSE)، جبال تحتوي على 800 مليون طن من القمامة في جميع أنحاء الهند.

استغلت الفتاة هذه القمامة كمصدر رزق، بالاستفادة منها قدر المستطاع، حيث تذهبت «فرحة» كل صباح، إلى أعلى جبال القمامة وأكثرها ضررا منذ قرن تقريبا في مومباي، بالهند، وتنتظر الشاحنات لمساعدتها في العثور على الطريق.

ولا تكتفي بذلك، بل تجلس الفتاة البالغة من العمر 19 عاما، فوق أكوام القمامة في ضاحية ديونار، باحثة عن الرزق داخلها.

تسعي «فرحة» وتبحث بجهد لالتقاط الزجاجات البلاستيكية والزجاج والسلك، من أجل بيعها في أسواق النفايات المزدهرة في المدينة، وتوفير قوت يومها.

لكن الجزء الأهم من عملها أن تبحث «فرحة» عن متعتها الخاصة، وذلك من خلال الهواتف المحمولة المكسورة، التي تمنحها السعادة والأمل لتستطيع مواصلة عملها الشاق، فكل بضعة أسابيع، وبعد الكثير من الجهد تجد هاتفًا محمولًا ملقى في المهملات.

تقوم الفتاة في البداية بإصلاح تلك الهواتف من خلال مدخراتها القليلة، وبمجرد أن يعود للعمل، تقضي ليلتها في مشاهدة الأفلام ولعب ألعاب الفيديو وتبادل الرسائل النصية وإرسال الدعوات إلى الأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعندما يتوقف الهاتف عن العمل بعد أيام أو أسابيع، تعود مرة أخرى إلى أيام العمل الطويلة الشاقة، وتجمع قمامة المدينة لإعادة بيعها، وتبحث عن هاتف آخر لتشغيله، لتبدأ القصة من جديد.