مع تَفشِّي جائحة فيروس كورونا المستجد، وما ترتَّب عليها من أجواء مُقبضة صارت تُحيطنا من كل اتجاه، وأمام ضرورة التزامنا بيوتنا وقضاء أيام العيد مع أسرتنا الصغيرة، بين أربعة جدران بعيدًا عن التجمعات العائلية، أو السفر، أو حتى الاستمتاع بالخروج والذهاب إلى الأماكن التي اعتدنا الشعور خلالها بمتعة العيد، سواء بصحبة الأهل أو الأصدقاء؛ قررنا مشاركتكم تلك القائمة التي تضم 10 أفلام جميعها متوفرة عبر شبكة «نتفليكس».

 وتتميز تلك الأعمال بكونها عائلية؛ مما يجعلها مناسبة للمشاهدة من قِبل كافة أفراد الأسرة كبارًا وصغارًا دون القلق من أي مشاهد غير مرغوب فيها أو غير مناسبة لكل الأعمار. كل ما عليكم فعله هو تجهيز الإضاءة اللازمة للمشاهدة مع بعض المقرمشات؛ لتصنعوا سينماكم الخاصة، وتقضون وقتًا ممتعًا بالرغم من أنف الفيروس اللعين.  

1- «Charlie and the Chocolate Factory».. مغامرة مجنونة جدًا

15 عامًا مروا منذ العرض الأول لفيلم «Charlie and the Chocolate Factory»، وبالرغم من ذلك لا يزال العمل أحد أكثر الأفلام الجاذبة لشريحة كبيرة من الجمهور كبارًا وصغارًا، لما يتمتع به من قصة مشوقة ومغامرات فانتازية ممتعة.

يحكي العمل قصة الطفل تشارلي ابن الأسرة الفقيرة جدًا والذي يحلم بفرصة تكاد تكون مستحيلة؛ إذ يتمنى الفوز بتذكرة ذهبية تمكنه من دخول مصنع «ويلي وانكا» للشيكولاتة. ومع أن القدر يغلق الباب في وجهه أول مرة، لكنه سرعان ما يعود فيفتحه له، ليأخذنا العمل في رحلة مليئة بالكوميديا والغرابة والدراما قبل أن يُفاجئنا وينتهي نهاية لا يمكن توقعها.

2 «The Christmas Chronicles».. رحلة البحث عن «سانتا كلوز»

بالرغم من كم الأعمال التي تتمحور حول «الكريسماس» و«سانتا كلوز»، ستظل هذه الفكرة إحدى أشهر الأفكار المثيرة للاهتمام من قِبل صناع الأفلام من جهة، ومن جهة أخرى لدى الجمهور خاصةً صغار السن منهم. ويُعَد فيلم «The Christmas Chronicles» أحد أحدث الأعمال التي تنتمي لفئة المغامرات المعنية بذلك الثيم الممتع، علمًا بأنه من الأفلام الأصلية لـ«نتفليكس».

يحكي العمل عن شقيقين تنقلب حياتهما رأسًا على عقب بعد وفاة والدهما، وأمام محاولات أمهما للحفاظ على إيقاع حياتهما من السقوط؛ يقرر الشقيقان الدخول في مغامرة مجنونة بحلول «الكريسماس» فيما يحاولان التقاط صورة لـ«سانتا كلوز»؛ وما يترتب عليه خوضهما تجربة لا تشبه أي شيء آخر يمكنهما اختباره يومًا.

3- «Wonder».. دراما إنسانية لا تُفوَّت

إذا كنتم من هواة الدراما الاجتماعية ذات الطابع الإنساني، فيلم «Wonder» هو الاختيار المناسب لكم؛ فأحداثه تتمحور حول الطفل أوجي الذي وُلِد بتشوهات خُلقية كثيرة للغاية؛ وهو ما جعله يتعرَّض للعديد من العمليات الجراحية والتي قارب عددها 30 عملية؛ فقط من أجل أن يصبح أقرب ما يكون للشكل الطبيعي.

فيما اضطرت والدته لتأجيل كل أحلامها وطموحاتها والتفرُّغ لابنها واحتياجاته خاصةً وقررت تعليمه منزليًا، لكن مع بلوغه سن العاشرة ترى أنه من الأفضل إلحاقه في مدرسة؛ وهو ما يتسبب بدوره في تعرُّضه للكثير من التنمُّر. وبالرغم من صعوبة الموقف؛ إلا أنه مع الوقت والإصرار ينجح في أن يُغيِّر نظرة الناس من حوله إليه وأن يثق بنفسه أكبر؛ وهو ما نشاهده مع توالي الأحداث، بالإضافة للنظر عن كثب في حياة باقي أفراد أسرة البطل وكيف أثر وجوده على كل منهم.

4- «Walk. Ride. Rodeo».. الفتاة التي هزمت المستحيل

محبو السير الذاتية والقصص الملهمة سيعجبون كثيرًا بهذا الترشيح؛ ففيلم «Walk. Ride. Rodeo» الذي أنتجته «نتفليكس» العام الماضي هو دراما تحكي قصة حقيقية بطلتها أمبرلي سنايدر متسابقة «الروديو» الأمريكية المصنفة على المستوى الوطني، التي تغيّر مجرى حياتها تمامًا في سن التاسعة عشر؛ وتحديدًا بعد أن تعرضت لحادث سيارة مرعب تركها مشلولة من منطقة الخصر وحتى الأسفل.

وبالرغم من كل المعطيات وتقارير الأطباء التي قالت إنها لن تستطيع السير مرة أخرى؛ إلا أنها تقرر تحدي الجميع حتى نفسها، لتبدأ رحلة العلاج الطبيعي، ومع كل الصعاب التي تواجهها تحاول ألا تستسلم لليأس، قبل أن تعود إلى ظهر حصانها بعد عام ونصف فقط لتتسابق من جديد هازمةً المستحيل.

5- «Hook».. عودة «بيتر بان»

روبين ويليامز وجوليا روبرتس وداستن هوفمان وستيفن سيبلبيرج، هذه هي أسماء طاقم فيلم «Hook» الذي أنتج في أول التسعينات، ودارت أحداثه في إطار جمع بين المغامرة والكوميديا.

بهذا العمل نشهد عودة «بيتر بان» وقد كبر وصار يعمل بالمحاماة، بالإضافة لكونه رَب أسرة في العالم المعاصر، ما لم يحسب البطل حسابه كان أن يعود كابتن «هوك» للانتقام منه فيختطف أولاده. ليصبح عليه العودة إلى «نيفرلاند» تصحبه الجنية «تينكر بيل» في سبيل إنقاذ أبنائه، وهو ما عليه فعله بالكثير من التلقائية والعفوية والمبادئ التي اعتاد اعتناقها صغيرًا.

6- «Matilda».. العبقرية وحدها هل تكفي؟

تخيل أن تكون طفلًا ذكيًا حَد النبوغ، بل الأكثر من ذلك أن تتمتع بقدرات تُمكنك من فعل أشياء خارقة للطبيعة، لكنك في الوقت نفسه ابن لأب وأم لا يهتمان إطلاقًا بك، أو يفهمان أفكارك العبقرية، بل يتعجبان من شغفك بالمعرفة والقراءة.

كان ذلك هو حال بطلة فيلم «Matilda» التي وجدت نفسها تعيش وسط بيئة لا تُشبهها، بل الأسوأ أنها سرعان ما تلتحق بمدرسة تديرها معلمة قاسية وغير مرنة على الإطلاق؛ لتصبح حياتها أكثر بؤسًا لا يُنقذها من مأساتها إلا ظهور معلمة أخرى ذكية وطيبة القلب، والتي بدورها تُقرر مساندة الطفلة لمواجهة كل مصادر الشر والغباء التي تُعوقها عن المُضي قدمًا في حياتها.

7- «Journey 2: The Mysterious Island».. هل تتحول الأسطورة إلى حقيقة؟

بسبب رسالة مشفرة يُقرر بطل فيلم «Journey 2: The Mysterious Island» الذهاب في رحلة بحثًا عن جزيرة مجهولة؛ على أمل العثور على جده المفقود الذي رحل قبل سنوات طويلة في مغامرة هو الآخر يقوده شغفه وتصديقه للأساطير القديمة. 

يُصاحب البطل زوج والدته الذي يجد هذه التجربة فرصة ذهبية للتقرُّب من ابن زوجته، وهي الرحلة التي تمكنهما من اكتشاف بعضهما بعضًا من خلالها، فيما يبحثان عن الجد الغائب، ومع العثور عليه يتعاون الجميع لفك شفرة الكنز الملعون ومن ثم الهرب قبل غرق الجزيرة بالكامل.

8- «Benji».. شجاعة «كلب»

في عام 1974 صدر فيلم «Benji» الذي دار في إطار من المغامرة العائلية، وبسبب النجاح الكبير الذي حققه العمل بذاك الوقت؛ استغل صناع الدراما شخصية الكلب «بينجي» في أكثر من عمل على مدار سنوات طويلة، آخرها كان في 2004.

وفي عام 2018 قررت «نتفليكس» إعادة إنتاج نسخة العمل الأصلية لتلقى نجاحًا هي الأخرى، وتُعرِّف أجيالًا جديدة إلى القصة القديمة المعروفة والتي دارت حول الجرو «بينجي» الذي تربطه علاقة صداقة باثنين من الأطفال، ومع تعرَّض الطفلين للاختطاف يُقرر الكلب المجازفة لإنقاذهما من خلال مغامرة مثيرة ومُلهمة.

9-«Goosebumps».. صرخة رعب

يتميز فيلم «Goosebumps» بكونه يحمل طابع أفلام الرعب وإن كان يُقدم ذلك بشيء من المغامرة والكوميديا؛ مما يجعله مناسبًا للمشاهدة مع الصغار الذين يحبون أجواء «الهالوين»، خاصةً وأنه مُقتبس عن سلسلة كتب الأطفال المعروفة «صرخة الرعب».

فيلم «Goosebumps» صدر عنه جزأين حتى الآن، أولهما كان في 2015، وهو العمل الذي نستعرضه حاليًا، والذي دار حول فتى مراهق ينتقل إلى بلدة صغيرة، وهناك يتعرَّف إلى ابنة كاتب سلسلة روايات «صرخة الرعب»، وبسبب خطأ ما يتسبب في إطلاق كل الكائنات التي تضمنتها روايات الكاتب الشهير إلى أرض الواقع، فهل ينجح في إعادتها وحبسها على الورق لإنقاذ أهل المدينة أم يكون الآوان قد فات؟

10- «Jumanji».. في حب «النوستالجيا»

إذا كنتم من أبناء الثمانينات والتسعينات فأنتم على الأغلب تعرفون جيدًا فيلم «Jumanji»، الذي لعب بطولته روبين ويليامز؛ ليُقدم لنا أحد أكثر أفلام المغامرات إمتاعًا، خاصةً وهو العمل الذي لا يُمَّل من إعادة مشاهدته. لذا رُبما كانت هذه الأيام فرصة جيدة لتعريف أطفالك بهذا العمل أو حتى معاودة مشاهدته مع شريك الحياة من باب «النوستالجيا» الطيبة.

أما عن أحداث العمل فتدور حول طفلين يعثران بالصدفة على لعبة «جومانجي»، ليبدآ في استخدامها قبل أن يُحتجز أحد الطفلين داخل اللعبة لسنوات طويلة. تمر السنون فيما يعتقد أهله أنه قد اختفى، أو هرب، أو أي شيء آخر نتج عنه فقده للأبد، وحين تنتقل عائلة جديدة لمنزل أسرة الصبي المفقود، يعثر طفلان جديدان على اللعبة فيُعيدان فتح بوابتها السحرية وتتوالى الأحداث.