فنون

20:00 04 نوفمبر, 2019

مترجم: 11 «جرافيتي» في بيروت والجزائر.. حين تؤرخ الألوان للثورة

بعد اندلاع الاحتجاجات في العالم العربي، تباينت أساليب الشباب في الإعراب عن غضبهم، ومن بين هذه الأساليب رسوم «الجرافيتي».

نشر مركز كارنيجي للشرق الأوسط مقالًا شارك فيه ثلاثة من كتّابه، وخلصوا إلى أنه «سواء كانت الرسومات مستوحاة من شخصيات خيالية أو أبطال تاريخيين؛ يدشن الشباب في بيروت والجزائر رؤى جريئة لاستعادة الأماكن العامة».

استهل الكتّاب – داليا غانم، ولؤلؤة الرشيد، وصبري بن صالح الشريف – مقالهم بالقول: «تدفق آلاف الشباب في الشرق الأوسط إلى الشوارع هذا الشهر للاحتجاج ضد سوء الحكم والفساد وعدم المساواة الاجتماعية، لكن ليس فقط برفع أصواتهم، بل استخدم البعض أداة أكثر هدوءًا، لكنها لا تقل قوة للمطالبة بالتغيير وبث الأمل، إنها: رسوم «الجرافيتي».

أثناء المشي في وسط الجزائر وبيروت، يصعب عدم ملاحظة الكلمات والصور الجريئة المتناثرة على الجدران. استدعى بعضها أحداث الماضي لتسليط الضوء على تاريخ معاناتهم الطويل، فيما استخدمت صور أخرى الاستعارات والشتائم لتوحيد الشعب ضد «المستبدين».

مترجم: كيف يختلف الربيع العربي الآن عن 2011؟

فنّانو «الجرافيتي» الجزائريين يستخدمون شعارات حرب الاستقلال

ويتابع المقال: «في الجزائر، حيث خضعت الأماكن العامة لقيود شديدة لعقود من الزمن، يسعى فنانو الجرافيتي إلى إثارة المشاعر القومية. وتستلهم العديد من اللوحات والرسائل تاريخ حرب الجزائر من أجل الاستقلال عن الحكم الاستعماري الفرنسي. ولا يزال ناشطو اليوم يستخدمون رموزًا من شعارات الحرب وأبطالها وشهدائها».

/

الأمير عبد القادر، المشهور بـ«أمير المؤمنين»، كان قائدًا دينيًا وعسكريًا في الجزائر. وقاد أول نضال ضد الاستعمار الفرنسي في منتصف القرن التاسع عشر. المصور: صبري بن الشريف

«جرافيتي» لبنان.. يشعل نيران الثورة

ويكمل المقال: في لبنان يبدو أن الفنانين يستخدمون الجرافيتي للتعبيرات العاطفية، ولإذكاء مشاعل الثورة، حيث تستخدم الصور كلمات سياسية واقتباسات، وفي بعض الأحيان شتائم. وتحتوي العديد من الرسائل على كلمات بذيئة ولغة جافّة في محاولة لتعرية أهدافهم «مثل القيادات الحكومية» من صفتهم الشرعية، وأوراق اعتمادهم الأخلاقية. وقد صُنِعَت هذه اللوحات الفنية على عجالة في لحظة غضب واشمئزاز من النظام.

/

يرسم فنان شاب كلمة «الثورة» على شكل مسرح بيضاوي في وسط بيروت. ويرجع تاريخ تلك البناية الضخمة المتداعية إلى عام 1965، كما تُمثل رمزًا للحرب الأهلية «1975-1990). المصور: داليا غانم

«الجرافيتي» مصدر إلهام في لبنان والجزائر

يستدرك المقال: في كلا البلدين يقوض فن «الجرافيتي» من تحكم الدولة ويسترد (السيطرة الشعبية على) الأماكن العامة. ورغم صعوبة تحديد تأثيرات «الجرافيتي» التعبوية أو التعليمية، ربما كان هذا الفن مصدر إلهام. وليس فنانو الشوارع فقط هم من يستخدمون الكلمات المكتوبة والصور المرسومة للضغط من أجل التغيير الجذري؛ ففي بيروت علَّق مئات المتظاهرين مؤخرًا قطعًا من الورق على أسلاك شائكة لصناعة سلسلة من الرسائل التي طالبت، من بين طلبات أخرى، بتشكيل مجلس تكنوقراطي لحين إجراء الانتخابات.

واختتم الكتّاب الثلاثة تغطيتهم بالقول: «بغض النظر عن محاولات إخماد الاحتجاجات، يتجاوز شباب البلدان المؤسسات والأحزاب السياسية والأيديولوجيات لشق طريق نحو الإصلاحات اللازمة».

«الجارديان»: بماذا تخبرنا الاحتجاجات في 5 دول عن شكل العالم قريبًا؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».