لايف ستايل

14:51 30 يوليو, 2019

4 استراتيجيات لزيادة الثقة بالنفس والتخلص من التوتر

يصاب أغلبنا بالتوتر في أحلك المواقف وأكثرها حرجًا، إذ يؤدي إلى تشنج الأعصاب وفقدان التركيز وحتى الثقة بالنفس عند أشد الحاجة إليها، ولذا تُقدّم الكاتبة غوين موران نصائحها لاستعادة الثقة بالنفس في مقالها المنشور على موقع «فاست كومباني» مع حيل فورية للتحكم بالتوتر واستعادة التركيز عند الحاجة.

ما الذي يحصل؟

قد تكون على أهبة الاستعداد لإلقاءِ خطابٍ مهم أو محاضرة خاصة، أو تُعدّ نفسك مثلًا لمقابلة عمل للوصول إلى وظيفة أحلامك أو الحصول على مشروعٍ يهمك للغاية. ومن ثم تشعر بالحالة فجأة، تنفسك يغدو عسيرًا وكأن جسدك عاجز عن الاستمرار تحت وطأةِ القلق المتسارع والتوتر الذي يسيطر عليك. وقد تتلبّسك أعراض «متلازمة الانتحال» بما في ذلك الاضطراب والتشكك في إنجازاتك وقدرتك الشخصية على تحقيق أمرٍ ما مع الإحباط وفقدان الثقة بالنفس.

Embed from Getty Images

تنصحك الكاتبة هنا بالاسترخاء، فأنت لست وحيدًا! بغض النظر عمن تكون وما الأمور التي قد أنجزتها بالفعل أو ما أنت مقبل على إنجازه فإن هذه الانفعالات تقضّ مضاجع الجميع وفقًا للاستشاري والمدرب واين بيرنيل الذي يعمل مع رواد الأعمال ومؤلف كتاب «اختيار قوتك: أن تصبح ما تستحق أن تكونه في المنزل وفي العالم» مؤكدًا أنه: «حتى أفضل المؤدين سيشككون في أنفسهم بمرحلةٍ ما: “هل أنا جيد بما في الكفاية؟ هل أنا من يفعل ذلك؟”».

قد لا تكون معرفتك بأنك لست وحيدًا أمرًا مطمئنًا كفايةً للتخلص من مشاعر القلق أحيانًا، ولذا تورد الكاتبة هذه التقنيات البسيطة لتستعيد بها ثقتك بسرعة عند الحاجة والوصول لمستوى أفضل من السكينة.

طبيعيٌ أن تشعر بالقلق والتوتر في اللحظات المهمة في حياتك، لا تدع ذلك يخيفك فهنالك حيلٌ وأساليب تخفف هذه المشاعر السلبية وتُعيد لك ثقتك بنفسك.

1- تحايل على عقلك ليهدأ

تمارين التنفس العميق نقطة بداية مفيدة للغاية، ومن ذلك تمارين التنفس المنتهجة لدى القوات البحرية. توصي عالمة النفس بابرا ماركواي مؤلفة كتاب «كراسة الثقة بالنفس.. دليل التغلب على الشك بالذات وتحسين الثقة بالنفس» باللجوء لبعض التمارين المهدئة والتي لا يستغرق إحداها أكثر من دقيقة.. على الشكل التالي:

– أدرِك أنك في وضعٍ آمن وكن واعيًا لتنفسك. قد تكون استجابة «القتال أو الهروب» مسيطرةً عليك في تلك اللحظة ولذا مجرد ملاحظة وجودك بأمان الآن واستنشاقك الأكسجين سيساعدك على التحول من حالة الخوف إلى الهدوء.

– لاحظ خمسة أشياء في نطاق رؤيتك، وأربعة أشياء في مجال سمعك، وثلاثة أشياء مما يمكنك لمسه، وشيئين مما يمكنك شمه وشيئًا واحدًا يمكنك تذوقه.

– هدوء مخاوفك من خلال تصور تيار يتدفق عبرك. كلما انبثقت فكرة في رأسك تخيلها ورقة شجر تحطّ على التيار، وتعبر ببطء مبتعدةً إلى خارج نطاق الرؤية.

تقول د.ماركواي أن «هذه التمارين يمكن أن تساعدك بالتركيز على نفسك حينما يشرع القلق بالتصاعد لديك، وأفضل وقتٍ لفعل هذه التمارين قبل أن يصل قلقك إلى مستوى عال».

بعض التركيز على النفس يساعد جذريًا في هذه المواقف وفقًا للكاتبة، إذ تستشهد بابن مدربة الثقة بالنفس هيذر موناهان حين كان في التاسعة من عمره وطلبه من أمه أن تكتب له على حذاء كرة السلة عبارة «يمكنني فعل كل شيء» لأنه وبصرف النظر عن الطريقة التي سيلعب بها «يجب أن أكون قادرًا على تذكير نفسي بما أشعر به الآن» وفقًا لتعبيره. تساعد هذه الطريقة على التركيز على النفس والابتعاد عن المشتتات حتى ولو لم يكن يلعب بمستواه الأمثل في تلك اللحظة، وهي نصيحة ممتازة حتى للاعبين المحترفين وفقًا لموناهان. اكتب لديك تأكيدات تذكرك بقدراتك ونقاط قوتك واحتفظ بها في مكانٍ ما يسهل إيجاده إذا ما توترت أعصابك.

Embed from Getty Images

تقترح ماراكواي اقتراحًا آخر أيضا: احتفظ بملفّ فيه كل عبارات الثناء التي تلقيتها والجوائز وأيّ أدلة تُظهر مدى جودتك في عملك وقدراتك الشخصية، وعد إليه لتقرأها حين تعاني من أزمة ثقة.

3- توقف عند مشاعرك وحللها

قد يغدو التركيز عسيرًا في مواقف التوتر خصوصًا مع التغييرات الفيسيولوجية التي تصيب الجسد حينها، بما في ذلك تغير معدل ضربات القلب والتنفس. ولذا تنصح لويزا جيويل -مؤلفة كتاب «زوّد دماغك بالثقة: الأسس العلمية لقهر الشك بالذات»- بالتوقف لحظةَ لتحليل ما تشعر به حقًا: هل أنت قلق أو متحمس؟ إذ تتشابه الاستجابات الفسيولوجية في الغالب كما تؤكد جيويل. هل يمكن أن تعيد صياغة تلك المشاعر السلبية إلى شيءٍ إيجابي أكثر؟ أيمكن أن يكون الخوف الذي ظننت أنك تشعر به هو في الحقيقة ترقب مثلا؟

توقف لحظة وحلّل مشاعرك: هل أنت قلق أو متحمس؟ هل يمكنك إعادة صياغة الخوف الذي ظننت أنك تشعر به إلى حالة ترقب؟ ذكّر نفسك بأن التوتر طبيعيّ إزاء الأمور عالية الأهمية ولا تخف من الشعور به أحيانًا.

إذا لم تسفر إعادة الصياغة عن مشاعر إيجابية، ذكر نفسك أن التوتر طبيعي تمامًا إزاء الأمور شديدة الأهمية، وتضيف جيويل بهذا الصدد: «حدد ما أنت قلق بشأنه، ثم ضع استراتيجيات على هذا الأساس». لا تخف من وضع نفسك في مواقف الخطر، فالأمر كما تصفه ماركواي:  «نعيش أحيانًا في خوفٍ من أنه لو رآنا الآخرون على ما نحن عليه حقًا –كفاحنا وأخطاؤنا وفشلنا- سيرفضوننا كليًا». غالبًا ما تكون السيناريوهات السيئة في رأسك بعيدةً عن الواقع تمامًا.

4- اتصل بصديق

تنصحك الكاتبة بالتوجه إلى الشخص الذي يمكن أن يساعدك على الاسترخاء والتركيز، صديق لك مثلا أو مستشار تلجأ له في حياتك. تواصل مع مثل هؤلاء الأشخاص. تلجأ مدربة الثقة بالنفس هيذر موناهان مثلا إلى صديقها الملياردير وتتصل به كلما احتاجت إلى نصيحة معينة أو إلى التشجيع وحسب. تقول موناهان: «كلما فكّرت في نفسي: “أوه، هل هي فكرة مجنونة تحويل كتابي إلى فيلم؟ لا أدري، هل عليّ المضي في هذا؟” أتصل به، هو الرجل الذي أختاره لذلك لأنه يسبقني بسنوات ضوئية. وبمجرد  أن أعرضها عليه يجيبني: “نعم، لِم لا تفعلين ذلك هيذر؟”».

تشارك موناهان أيضًا بعضًا من لحظات ضعفها في حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا، وغالبًا ما يتسبب ذلك باحتشادِ أصدقائها وأتباعها حولها وهو ما يساعدها على استعادة ثقتها بالنتيجة. تقرّ موناهان أن هذا الأمر ليس ملائمًا للجميع، خصوصًا أن الحسابات العامة معرّضة لمتصيدي الإنترنت أكثر من غيرها، مضيفة:  «أرى المتصيدين والكارهين مؤشرًا على أني أشع ضوئي وأني أصل إلى جمهورٍ يتجاوز دائرتي الخاصة».

حين تخصص بضع لحظات لاستعادة شعورك بالهدوء وإعادة تركيزك على قدراتك، تساعد نفسك على إزالة التوتر تمامًا- أو على الأقل وضعه ضمن مستوى معقول وخاضع للسيطرة. وحينها يمكنك المضي إلى هدفك أو فرصتك الكبيرة بمستويات ثقة أفضل.

مترجم: لا يمكنك أن تقول «أنا ذكي».. إليك 12 طريقة بسيطة لإظهار ذكائك للآخرين

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».