"عشت برفقة زوجي 7 سنوات خارج مصر، عملت لأساعده، وادخرت برفقته مبلغا ماليا كبيرا وعدنا لمصر، وقمنا بعمل مشروع خاص بالملابس، وبعد شهور اكتشفت زواجه من أخرى، ومنذ تلك اللحظة انهارت حياتي وهجرني لمدة تقارب الـ 11 عاما، ورغم أنه ألقى على اليمين للمرة الثالثة، لكنه رفض توثيقه خوفا من مطالبتي بحقوقى الشرعية التي تصل لـ 900 ألف جنيه".

كلمات جاءت على لسان إحدى الزوجات أمام محكمة الأسرة، وهي تطالب بتطليقها للضرر، بعد عجزها عن إثبات طلاقها، ورفض زوجها رد حقوقها الشرعية.

وأكدت الزوجة بدعواها أمام محكمة الأسرة: "حلف اليمين أمام المحكمة بأنه لم يطلقني ليتهرب من حقوقى الشرعية، وامتنع عن سداد نفقات أولاده، حتى مسكن الحضانة استرده وتركني أعاني توفير مكان مناسب لأولادي، لأعيش في جحيم بسبب أخلاق زوجي البشعة وعنفه وإصراره على إهانتي، وتعديه على بالضرب وتسببه بكسر ذراعي ما دفعني للجوء لإثبات عنفه ضدي، خوفا على حياتي، بعد أن عجزت على تحمل إساءته وإهماله وهجره لى".

وذكرت الزوجة: "بعد الشقى وعملى برفقته وادخار المال لأحقق حلمه،  قال لى – زهقت منك- وتزوج دون علمى وطردني من منزلى، وهجرني سنوات دون نفقات أعيش على المعونات من أهله رغم أنه ميسور الحال، لتنقلب حياتي رأسا على عقب، فكان دائم التقصير في حق أولاده بعد الانفصال الذي تم في الواقع ولم يسجله على الورق ليهرب من سداده حقوقى، وعندما أشكوه يقلل من شأني، ويهددنى رغم عدم تقصيرى فى حقوقه، وإذا رددت عليه بدعوي يلاحقني ويعنفني".

والضرر المبيح للتطليق، يثبت حال وقوع ضرر من الزوج على زوجته، ولا يشترط أن يكون هذا الضرر متكررا من الزوج، بل يكفى أن يقع ولو مرة واحدة، حتى يكون من حق الزوجة طلب التطليق، كما أن التطليق للضرر شرع في حالات الشقاق لسوء المعاشرة والهجر وما إلي ذلك من كل ما يكون للزوج دخل فيه.

والقانون حمى المرأة من العنف الواقع عليها، وكان له موقف واضح من الإساءة للزوجات بالضرب، حيث أكد أنه تم تحديد أنواع الضرر الذى يصيب الزوجة ويستوجب العقاب وطلبها للطلاق، واستثنى منها، حق الزوج الشرعى فى تأديب زوجته، سواء بالقول أو الفعل، بشرط أن لا يهين بذلك كرامتها ويجرح كبريائها مثلها ممن هو فى نفس بيئتها وثقافتها ووسطها الاجتماعي أو يصيبها بأضرار مادية بجسدها .