مجلس الدولة هو الهيئة القضائية التي تهتم دائما باصدار التشريعات والفتاوى والمبادئ القضائية التي من خلالها تنهي العديد من النزاعات القائمة بين مواطنين وموسسات الدولة، فانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ، في فتوى سابقة إلى خضوع ماكينات الصرّاف الآلى للنقود للضريبة على العقارات المبنية المفروضة بالقانون رقم (196) لسنة 2008 وتعديلاته.

 

وتأسست الفتوى على أن المشرع بموجب قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم (196) لسنة 2008، فرض ضريبة سنوية على جميع العقارات المبنية وما فى حكمها فى جميع أنحاء البلاد، وأن المشرع اعتبر التركيبات التي تُقام على أسطح أو واجهات العقارات في حكم العقارات المبنية إذا كانت مؤجرة، أو كان التركيب مقابل نفع أو أجر، وجعل وعاء الضريبة عليها هو القيمة الإيجارية السنوية للعقار المبني أرضًا وبناءً، وذلك لكون القيمة الإيجارية التي تتخذ أساسًا لفرض الضريبة تمثل إيراد رأس المال المستغل بأكمله أرضًا وبناءً.

 

أي أنه متى ثبت أن التركيبة مؤجرة أو مُقامة مقابل نفع أو أجر، فإن وعاء الضريبة التي تُفرض عليها هو قيمتها الإيجارية السنوية التي تقدرها لجان التقدير، وذلك سواء أكان الذي أقام التركيبة هو مالك العقار الذي أقيمت عليه أم مستأجر منه، ويكون المُلزم بأداء الضريبة هو مالك التركيبة التى اعتبرها المشرع فى حكم العقارات المبنية متى كانت مؤجرة أو كان التركيب مقابل نفع أو أجر.

 

ولما كانت ماكينات الصراف الآلى للبنوك بوصفها جهاز إلكترونى ملحق به خزينة مُؤمّنة يتم تغذيتها بأوراق النقد بمعرفة البنك التابعة له، ويتم من خلالها إجراء بعض المعاملات البنكية والمالية، وقد درجت البنوك على تركيب هذه الماكينات وتثبيتها على واجهات مبانى البنوك، وكذا واجهات العديد من المبانى الأخرى، لسحب وإيداع النقود وإجراء بعض العمليات المصرفية، وهى بذلك تعد إحدى صور التركيبات التى أوردها المشرع بالبند (ج) من المادة (9) من القانون رقم (196) لسنة 2008 المشار إليه، ومن ثم تعتبر هذه الماكينات في حكم العقارات المبنية الخاضعة للضريبة العقارية متى كانت مؤجرة ، أو كان تركيبها على واجهات العقارات مقابل أجر أو نفع، ويكون مالك التركيبة هو المُلزم بأداء الضريبة.