عاقبت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، "س.ا" رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بجامعة القاهرة سابقاً- بغرامة تعادل 5 أيام من أجره الوظيفي، وخصمت أجر 5 أيام من راتب "ح.ح.م" مدير الشئون القانونية بمعهد القومى للأورام، لاتهامهما بالتقاعس عن اتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ حكم جنائي صادر ضد موظفة بمعهد الأورام عام 2010 بالسجن 5 سنوات والعزل من الوظيفة لاختلاسها مبالغ مالية، مما ترتب عليه تأخير تنفيذ الحكم 4 سنوات، واعتبارها من العاملين بالمعهد . 

وقضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، ببراءة ، "ح.م" مدير عام التحقيقات والتأديب مما نُسب اليه، صدر الحكم برئاسة المستشار حاتم دَاوود نائب رئيس مجلس الدولة ، وسكرتارية محمد حسن .

ونسبت النيابة الإدارية للمحال الأول، قعد عن إحكام الرقابة والإشراف على أعمال الإدارات القانونية التابعة للإدارة المركزية للشؤون القانونية، باتخاذ الإجراءات اللازمة حينما توافر لديه العلم بكتاب مدير الإدارة القانونية بالمعهد القومي للأورام عام 2012، والمتضمن صدور حكم محكمة جنايات القاهرة ضد امال حلمي عبد الحليم بالسجن المشدد خمس سنوات وعزلها من الوظيفة وإلزامها بدفع ،262 ألف و792 جنيها و25 قرشا وغرامة مساوية لهذا المبلغ مما ترتب عليه تأخير تنفيذ الحكم الجنائي مدة تجاوزت الأربع سنوات.

وقعد الثانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو العرض على السلطة المختصة لتنفيذ ما قضى به الحكم الجنائي، ونُسب للثالث قعد عن اتخاذ الاجراءات القانونية لتكليف محام يستلم الحكم ، كما قعد  عن اتخاذ الإجراءات الاحترازية التي تحفظ حق المعهد حال علمه بصدور حكم محكمة الجنايات ضد موظفة في تهمة الاختلاس ، وإخطاره للإدارات المختصة بالمعهد نحو التحفظ على جميع ما لديها من أموال لحفظ حق المعهد منعاً لإهدار المال العام

ثبت للمحكمة، أن المُحال الأول تحقق فى هذا التاريخ العلم اليقينى له بصدور الحكم بمعاقبة الموظفة ، بالسجن والعزل من وظيفتها؛ ومن ثم كان يتعين عليه بمقتضى المهام والاختصاصات المقررة لوظيفته ، أن يتابع جميع الإجراءات المتعلقة بهذا الحكم ، وإذ تأخر تنفيذ الحكم الجنائي مدة تجاوزت الأربع سنوات ، ولم ينهض المحال البدء فى تنفيذ هذا الحكم إلا بناء على مذكرة أمين عام الجامعة، الذى تبين له بمناسبة نظر إحدى الدعاوى أمام مجلس التأديب، عدم تنفيذ هذا الحكم واستمرار اعتبار المذكورة ضمن العاملين بالجامعة، ولم يتبين من الأوراق أن المحال قد اتخذ ثمة إجراء لتنفيذ مقتضى هذا الحكم سواء بإنهاء خدمة الموظفة المذكورة بالعزل أو بمطالبتها بالمبالغ المقضى بها عليها .

وبشأن البراءة الصادرة للمحال الثانى، ثبت للمحكمة من بطاقة وصف وظيفة "مدير إدارة التحقيقات والتأديب" التي يشغلها، أن شاغل هذه الوظيفة غير مختص بتنفيذ الأحكام، ومن ثم فلم تصدر إليه ثمة توجيهات أو تعليمات بتنفيذ الحكم بالعزل من الوظيفية لهذه الموظفة.