تواصل النيابة العامة بجنوب الجيزة تحقيقاتها لكشف ظروف وملابسات العثور على جثة صاحب شركة مقتولًا داخل شركته فى بولاق الدكرور، حيث أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة، وفحص هاتف المجنى عليه المحمول، للتوصل لهوية مرتكب الجريمة.

وتستمع النيابة العامة لأقوال عدد من أصدقاء المجنى عليه، ومن بينهم أصدقائه وأقاربه وأفراد أسرته؛ لتحديد ما إذا كان هناك بينه وبين أى شخص خلافات قد تدفعه للتخلص منه بقتله.

وتلقى قسم شرطة بولاق الدكرور، بلاغا يفيد بمقتل أحد الأشخاص داخل مقر شركته، وانتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة، وتم العثور على جثة مالك الشركة، مصابا بطعنة نافذة، وتوصلت تحريات رجال المباحث إلى أن زوجته اكتشفت الجريمة، وتحرر محضر بالواقعة، وجارى فحص كاميرات المراقبة، والمشتبه بهم، للتوصل لهوية القاتل، وأخطرت النيابة للتحقيق.

وتأتى عقوبة القتل المرتبط بجناية فى القانون فى الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات، حيث نصت على أنه "ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".

وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدى، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.  

وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.

شروط التشديد

يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل عمدى مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى.