استمعت النيابة العامة بجنوب الجيزة لأقوال عدد جديد من شهود العيان حول جريمة مقتل تاجر مخدرات بطلق نارى على يد آخر فى منطقة بولاق، مما دفع أفراد أسرة القتيل للتخلص من القاتل بسحله وقتله طعنًا بالسكين أمام المارة، كما تسلمت النيابة نتائج تفريغ كاميرات المراقبة، والفيديوهات التى تم التقاطها بواسطة عدد من الأهالى، والتى وثقت الجريمة، وأرفقته بملف التحقيقات.

وطلبت النيابة تحريات الأجهزة الأمنية التكميلية حول الواقعة، للوقوف على ظروفها وملابساتها.

وقال شهود عيان أن أسرة الشاب الذى تعرض لإطلاق نار حاولوا إنقاذه بنقله إلى المستشفى بواسطة "تروسيكل"، إلا أنه فارق الحياة، بينما ظل المجنى عليه الثانى ملقى أرضا بالشارع، يصارع الموت أمام المواطنين الذين خشوا من الاقتراب منه، نتيجة الطعنات والإصابات التى تلقاها على يد أفراد من أسرة المجنى عليه الأول.

ذكر شهود العيان أن الجريمة وقعت ظهرا أمام المواطنين، بأحد شوارع منطقة كفر طهرمس ببولاق الدكرور، وفحص رجال المباحث كاميرات المراقبة، لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد كافة المتورطين بها، بالإضافة إلى سماع أقوال عدد من أصحاب المحلات المحيطة بمسرح الجريمة.

وعينت مديرية أمن الجيزة خدمة أمنية بموقع الحادث، وجارى الاستماع لأقوال شهود العيان، وجمع المعلومات حول حقيقة الخلافات التى أدت إلى وقوع الجريمة.

وتوصلت التحريات الأولية، أن عاطل يدعى "ب" شهرته الشيطان، أطلق النار باستخدام فرد خرطوش، على شخص يدعى "حواكة" مما أسفر عن مقتله، وهو ما دفع أفراد من أسرة المجني عليه لمطاردة مرتكب الجريمة وقتله، وأن خلافات سابقة بين الطرفين وراء ارتكاب الجريمة، وتم ضبط المتهمين.

وتأتى عقوبة القتل المرتبط بجناية فى القانون فى الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات، حيث نصت على أنه "ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى". 

وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدى، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها

وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة

شروط التشديد:   يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل عمدى مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى