سطرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطره، برئاسة المستشار حسن فريد، كلمة النهاية فى محاكمة المتهمين بـ"أنصار بيت المقدس"، بعد إيداع حيثيات حكمها القاضي بالإعدام شنقا للإرهابى هشام عشماوى و36 آخرين، وأحكام ما بين المؤبد والمشدد لـ 157 متهما بتهمة ارتكاب 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية عديدة.

وتناولت الحيثيات تقرير الأدلة الجنائية حول واقعة تفجير مديرية أمن القاهرة فى عام 2013، والتى أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من رجال الشرطة الأبطال وجاء فى تقرير الأدلة العديد من المعلومات حول الواقعة منها :

1ـ أن حادث تفجير مديرية أمن القاهرة نتج عن انفجار سيارة ماركة "إيسوزو" ربع نقل بيضاء اللون ذات كابينة مزدوجة، محملة بحاويات معدنية معبأة بمادة ثلاثي نيتروتولوين (TNT) شديدة الانفجار تزن حوالي 800 كيلو جرام وجرى تفجيرها كهربائياً بالتفجير عن بعد أو باستخدام مؤقت زمني (Timer) وجرى انفجارها بعد وقوفها واستقرارها على بعد قرابة اثنين وعشرين متراً من مبنى مديرية أمن القاهرة وخلف الحادث ورائه وفيات وإصابات وتلفيات ببعض المنشآت منها مبنى مديرية الأمن وعدد من السيارات المتواجدة داخله ومبنى الإدارة العامة لمباحث القاهرة ومتحف الفن الإسلامي ودار الكتب وواجهة مول الأزهر وبعض المبان المحيطة بموقع الانفجار.

2 ـ بفحص أجهزة التسجيل وكاميرات المراقبة الخاصة بمديرية أمن القاهرة ودار الكتب تبين ظهور سيارة ربع نقل بيضاء اللون وخلفها سيارة ملاكي سوداء اللون تصل وتتوقف أمام مبنى مديرية الأمن ويترجل قائد الأولى مسرعاً ويستقل السيارة السوداء، وأن السيارتين ظهرتا بشارع محمد علي ورُصدت تحركاتهما.

وأسندت النيابة العامة للمتهمين ارتكاب جرائم تأسيس وتولى القيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع منظمة أجنبية المتمثلة فى حركة حماس "الجناح العسكرى لتنظيم جماعة الإخوان"، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، وإحراز الأسلحة النارية والذخيرة.