أمرت نيابة حدائق القبة، بتشريح جثة ربة منزل عثر عليها مقتولة داخل شقتها، كما أمرت بالتصريح بالدفن عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية، فيما كلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة، والاستعلام عن وجود كاميرات مراقبة في محيط المكان الذي وقع فيه الحادث، تمهيدا لتفريغها والوصول إلى الجناة، وكشف ملابسات الحادث، كما أمرت النيابة باستدعاء أهل المجني عليها، لاستلامها ودفنها وسماع أقوالهم.

تلقى اللواء نبيل سليم مدير مباحث العاصمة، إخطارا من المقدم خالد سيف رئيس مباحث  قسم شرطة حدائق القبة، مفادة تلقيه بلاغا من الأهالى بوجود جثة السيدة داخل شقتها بأحد الشوارع، وعلى الفور انتقلت أجهزة الأمن لمكان الحادث وعثر على جثة سيدة مقتولة خنقا.

وبإجراء التحريات، تبين أن المجنى عليها تقيم بمفردها  وقام مجهولون بالدخول إلى شقتها وقاموا بخنقها وتبين سرقة مصوغاتها الذهبية ولاذوا بالفرار.

ويكثف رجال المباحث من جهودهم لضبطهم وجارى اتخاذ الأجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

ونصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".

وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدى، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعدداً فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.

وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلاً هذا الاقتران ظرفاً مشدداً لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.

شروط التشديد:

يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل عمدى مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى.

 

ارتكاب جناية القتل العمدى:

يفترض هذا الظرف المشدد، أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل، فى صورتها التامة. وعلى ذلك، لا يتوافر هذا الظرف إذا كانت جناية القتل قد وقفت عند حد الشروع واقتران هذا الشروع بجناية أخرى، وتطبق هنا القواعد العامة فى تعدد العقوبات.

كذلك لا يطبق هذا الظرف المشدد إذا كان القتل الذى ارتكبه الجانى يندرج تحت صورة القتل العمد المخفف المنصوص عليها فى المادة 237 من قانون العقوبات حيث يستفيد الجانى من عذر قانونى يجعل جريمة القتل، كما لا يتوافر الظرف المشدد محل البحث ومن باب أولى، إذا كانت الجريمة التى وقعت من الجانى هى "قتل خطأ" اقترنت بها جناية أخرى، مثال ذلك حالة المجرم الذى يقود سيارته بسرعة كبيرة فى شارع مزدحم بالمارة فيصدم شخصاً ويقتله، ويحاول أحد شهود الحادث الإمساك به ومنعه من الهرب فيضربه ويحدث به عاهة مستديمة، ففى هذه الحالة توقع على الجانى عقوبة القتل غير العمدى، بالإضافة إلى عقوبة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة.