شهد مجمع محاكم الأسرة بمحافظة الجيزة، صباح اليوم، وذلك بالمبنى المخصص لمحاكم الجيزة لشئون الأسرة جنوب وشمال حالة من الازدحام بالمواطنين برغم قرار منع الزحام للحفاظ على صحة المواطنين، إلا أن المحامين والمواطنين يقبلون على باب المحكمة دون تنظيم مما يعرض حياتهم للخطر مع انتشار الإصابة بفيروس كورونا – كوفيد 19 – فى كل أنحاء العالم.

  

وتلك التجمعات تأتى بالرغم من صدور قرر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، تعليق جميع الفعاليات التى تتضمن أى تجمعات كبيرة من المواطنين، أو تلك التى تتضمن انتقال المواطنين بين المحافظات بتجمعات كبيرة، لحين إشعار آخر، وذلك ضمن الاجراءات الاحترازية التى تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس "كورونا المستجد"، وسوف تتولى الجهات المعنية تنفيذ هذا القرار.   

 مشاهد التجمعات مازالت مستمرة

فى التقرير التالى، رصد "اليوم السابع" حالة الازدحام بين المحامين والمواطنين بمجمع محاكم ونيابات الأسرة بمحكمة الجيزة الابتدائية التى هى عبارة عن مبنى عتيق كان في الأساس مقر لمحكمة جزئية واحدة وهي محكمة العمرانية وهي عبارة عن خمس طوابق يحمل كل محاكم الأسرة من جلسات وسكرتارية ومكاتب تسوية ومسابقات وحسبي، والطرقات ضيقة  والقاعات لا تحتمل خمسون فردا، هذا المبني دائما وأبدا وفي كل أيام العمل الرسمية مكتظ بالمحامين وجمهور المتقاضين وليس هناك محط لقدم داخله.  

 

وفى هذا الشأن، يقول المحامى محمد ميزار، أحد المحامين المتواجدين بالمحكمة، أن ما يحدث على أبواب محكمة الجيزة الابتدائية وغيرها من المحاكم لا يمكن أن يمر هكذا في ظل هذه الظروف العصيبة والإستثنائية والتي تعمل فيها الدولة المصرية جاهدة وبكل مؤسساتها بالعمل ليل نهار لمواجهة وباء عالمى، ووفق كل المؤشرات وتقارير وزارة الصحة وغرفة عمليات مجلس الوزراء وتقارير منظمة الصحة العالمية أن يلوح في الأفق منظر كارثي هو بالفعل كذلك ولامبالغة حين يقف المحامون وجمهور المتقاضين أمام باب المحكمة وسط تزاحم شديد ودون أدني معايير توخي الحذر والحماية والجميع في حالة سباق للدخول.  

محام يؤكد: المشهد يتعارض مع مجهودات الدولة

ووفقا لـ"ميزار" فى تصريح لـ"اليوم السابع" هذا الأمر الذي يتعارض تماما مع الجهود المبذولة من قبل الدولة لمجابهة تفشي الفيروس وتكريس كل مؤسساتها للحيلولة دون تفشي الوباء وحرصا على حماية وسلامة شعب مصر، ويظهر ذلك من بيانات وتحذيرات وزارة الصحة وقرارات مجلس الوزراء من خطورة هذا المرحلة والمتمثلة في الأسبوع الحالي وكل مناشدات الدولة المواطنين علي التزام البقاء بالمنازل وتعليق العمل بمكاتب الشهر العقاري والسجلات المدنية ووحدات المرور وغلق كافة الأندية والأنشطة الرياضية.

وكذلك مد فترة القرارات الضريبية للأشخاص حتي الأسبوع الأول من أبريل بموجب قرار وزير المالية وكذلك قرارات تعليق الجلسات بأستثناء المستعجل وفي ظل فرض حظر التجوال وقرار مجلس الوزراء بالعمل بنصف القوة للموطفين في القطاع الحكومي والعام ودعوة القطاع الخاص للعمل أسوة بذلك، ومن هذا المنطلق أعتبار وزارة العدل هذه الظروف الأستثنائيه غير قهرية هو في أحوال تشمل حظر تجوال وعزل مناطق وحجر صحي لأفراد وعزلة لأفراد حفاظاً على أرواحهم وأرواح الأخرين وحماية الوطن والأمن القومي لجمهورية مصر العربية – الكلام لـ"ميزار".

بالأضافة إلي وقف الطيران  وتوقف حركة العالم وتغيير كل صورة طبيعية واعتيادية له ليحل محلها وقت محن وأزمات ووباء وكوارث وهو الأمر الذي كان يتعين صدور قرار من السيد وزير العدل بتذليل كل العقبات لنا ولجمهور المتقاضين بصورة تكفلالحماية والسلامة والحفاظ على سلامة الآخرين بمد للمواعيد وفي ظل توقف مكاتب الشهر العقاري وعدم نسخ العديد من الأحكام وقد قاربت مواعيدها علي الانتهاء بسبب وقف العمل والعمل بنصف القوة، كما وأن مواعيد تنظيم الرؤية بعد غلق النوادي وكافة الانشطة الرياضية واستحالة نزول الأطفال الشوارع وهو أمر محير لكثير وملايين من الأسر المصريه حال عدم صدور قرار بشأنها في ظل الظروف الراهنة.

وآخر يؤكد: عدم التنظيم سيؤدى لكارثة

وفى سياق متصل، ناشد حمادة الجندى، أحد المحامين المتواجدين بالمحكمة، نقيب المحامين معالي رجائي عطية بضرورة وسرعة التدخل والتواصل مع وزير العدل لتنظيم هذه المسألة بشكل عاجل حفاظاً على حماية وسلامة المحامين، وكذلك المستشارين والقضاة باعتبار أن المحاكم مكان عام يرتاده العامة في ظل جائحة فيروس لم يكتشف له علاج، وضرورة التصدى لفيروس كورونا المستجد والتشديد على منع الزحام بين المواطنين فى المحاكم.

 

ويُضيف "الجندى" فى تصريح خاص أن هذا الوضع فى محكمة الأسرة بالكيت كات جاء نتيجة عدم التنظيم بعد قرار الموظفين بالمحكمة بتسجيل أسماء وبيانات المترددين على المحكمة من محامين وجمهور، وردد قائلاَ: "طبعا مش هاقولك على كمية الزحمة لأن في موظف واحد بيسجل وكل الناس قريبة من بعض جدا فبجد حرام اللي بيحصل فينا ده وغصب عننا لازم ننزل ونشوف شغلنا علشان مواعيد الاستئنافات لينا ربنا يسترها على الجميع".

  وكان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء ، أكد في 26 مارس على ضرورة تخفيض عدد العاملين في الجهات الادارية الحكومية، لأقل عدد ممكن، لتخفيف الضغط على وسائل النقل والمواصلات، وكذا تقليل الاختلاط، كما وجه بأن يتم إعطاء إجازات مدفوعة الأجر، للموظفين والعاملين الذين ينتقلون من محافظة لأخرى، لتقليل التنقلات والحركة.

وأوضح مدبولي أن القرارات التي أصدرتها الحكومة مؤخراً، الهدف منها الحد من التجمعات، ومنع الإختلاط، الأمر الذي يتم تنفيذه وفق آليات تحرص على ألا تتأثر في الوقت ذاته حركة الإقتصاد بصورة كبيرة، خاصة في العمل بالمصانع، لافتاً إلى أن هذا الأمر ضروري جداً وتحرص عليه الحكومة بشدة، وأن ذات التعليمات تنطبق على مواقع الإنشاءات، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الاجراءات الاحترازية والوقائية التي تم الاتفاق عليها بما يحافظ على صحة وسلامة العاملين بهذه المشروعات.