قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، مد أجل الحكم على حداد، لاتهامه بإشعال النيران فى منزل أهل زوجته، وقتل وإصابة 9 بينهم أطفال بالمعادى، لجلسة 30 أبريل المقبل، وكانت المحكمة أرسلت أوراق المتهم لفضيلة المفتى لأخذ رأيه الشرعى فى إعدامه.

 

صدر القرار برئاسة المستشار أسامة جامع، وعضوية المستشارين وجيه شقوير و ومجدي عبد المجيد ومدحت فاروق خاطر، وأمانة سر سعيد عبد الستار ومجدي شكرى.

 

بداية القصة كانت بقصة حب بين "رمضان.ق"، و "سهير.م"، واصل الحبُ نتائجه بزواجهما، وصار الحب جابراً بين قلوبهما، لكن هذه القصة لم تستمر طويلاً فلن يدع أعداء الحب عشيقين بالحب يتنعمان، انقلبت الآية رأساً على عقب، وتحولت الحياة الزوجية المليئة بالرومانسية والرحمة، إلى أخرى من العذاب والإهمال والخلافات المتواصلة.

 

قررت "سهير" ترك منزل الزوجية والاتجاه لمنزل والدها، مطالبة بالطلاق لتنتزع ما تبقى لها من حياة كريمة، لكن الحب الذى في قلب الزوج لم ينته بعد، فأراد أن يعيد ما كان من حبً من جديد، فذهب لمنزل أهل زوجته محاولاً إصلاح ما يمكن إصلاحه، إلا أنه فوجئ بأن ما تحطم لا يمكن بناؤه من جديد، رفضت " سهير" العودة مع زوجها من جديد بإصراراً واضح طلبت الاستمرار في إجراءات الطلاق.

 

اشتعل قلب "رمضان" غيظاً، لم يحتمل أن الحب الذى طالما عاش له قد يذهب دون عودة، ههنا وجد الشيطان مدخله، فصار في عقل الزوج موسوساً: "إما أنا أو الجحيم"، قرر الزوج الانتقام ليس من زوجته فحسب بل من جميع أهلها في ضربةً واحدة، فحمل زجاجات المولوتوف وذهب إلى منزل حبه القديم، وبدء في إشعال النيران، لتتعالى أصوات الصراخ والعويل، ودماء الأطفال تتناثر أمام أعين الزوج الذى لم يشعر بما فعل فقد كانت نار الحب تعمى عينيه.

 

حاول الأهالى إنقاذ المنزل المحترق، إلا أنهم نجحوا في ذلك ولكن بعد فوات الأوان فقد تسبب الحريق في مقتل 4 أشخاص من أهل الزوجة حرقاً، وإصابة 5 أخرين بينهم أطفال، قوات الأمن ألقت على الفور القبض على المتهم، وأحالته للنيابة العامة.

 

من جانبها قالت شقيقة زوجة المتهم " سحر.م"، ربة منزل، إنها أثناء تواجدها بمسكن الزوجية، وتواجد عدد من أهليتها معها في محاولة لإزالة أسباب الخلاف بين شقيقتها وزوجها المتهم، وبعد فشل تلك المحاولات بينهما وحدوث مشادة كلامية علي إثر ذلك قام المتهم بترك المسكن، ثم عاود بعد ذلك ممسكاً حاوية بلاستيك وزجاجة تحتوي علي مادة معجلة للاشتعال، وقام بسكبها علي مدخل المسكن مشتعلة النيران، مما أضرم النيران بالعين بكاملها وحدوث الإصابات والوفيات نتيجة لذلك ،قاصدا إزهاق روح جميع من تواجد بالمسكن آنذاك.

 

وكشف قرار الإحالة الصادر من نيابة جنوب القاهرة الكلية برئاسة المستشار سمير حسن المحامي العام الأول،  قيام المتهم "رمضان.ق"، حداد بقتل المجني عليهم "محمد.أ، سيدة.ع، الطفل عمر.م ، هدي.م"، عمداً مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيت النية وعقد العزم  المصمم علي قتلهم، وأعد لهذا الغرض مادة معجلة علي الاشتعال بمحل الحريق، واوصل لسان اللهب بها بقداحة حيازته قاصدا إزهاق روحهم، فأضرمت النيران محرقة أجساد المجني عليهم محدثة الإصابات التي أودت بحياتهم.

 

وأضاف قرار الإحالة  شروع المتهم في قتل المجني عليهم "سهير.م، سحر.م، والطفل علي.م، الطفلة نجاة.م، محمد.ب"،عمدا مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتلهم، وأعد لهذا الغرض مادة معجلة على الاشتعال ثم قصدهم بالعقار، وما أن ظفر بهم مجتمعين حتي سكب المادة، فأضرمت النيران محرقة أجساد المجني عليهم إلا أنه قد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل له فيه، وهو تمكنهم من الابتعاد عن محل الحريق والنجاة بحياتهم ومداركة بعضهم بالعلاج بإحدى المستشفيات.