تنتظر وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، محضر الضبط الذى حررته مباحث الأموال العامة بشأن القبض على تشكيل عصابى استولى على 11 مليون جنيه من أموال أحد البنوك بدولة عربية بموجب مستندات مزورة.

وقالت مصادر رفيعة المستوى إن قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عرف جريمة الغسل بأنه كل سلوك ينطوي على اكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف فيه أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة " 2 " من القانون مع العلم بذلك، متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها المال .

وأشارت المصادر إلى أن القضية التى تم ضبطها من قبل مباحث الأموال العامة تعد من جرائم غسل الأموال استخدم فيها تحويلات لأموال هى فى الأصل متحصلات جرائم أخرى وقعت فى بلد أخر، مشيرة إلى أن الإخطار الذى سيرد إلى الوحدة يشمل كافة بيانات العملية المشتبه فيها وأطرافها، وظروف اكتشافها وحالتها، بجانب تحديد المبالغ المشتبه فيه، وأسباب الاشتباه التى تم الاستناد عليها .

وتضمن محضر الضبط المحرر بمعرفة الأجهزة الرقابية ورود تحويل من فرع أحد البنوك بأحد الدول عربية بمبلغ يعادل 11 مليون جنيه مصري، من إحدى السيدات تحمل جنسية دولة أجنبية لحساب شركة بالإسكندرية.

وتبين أن التحويل تم عن طريق أمر تحويل مزور ولا توجد ثمة علاقة بين السيدة التى قامت بالتحويل وبين الشركة المصرية ومقرها الاسكندرية.

وأضافت التحريات أن وراء ارتكاب الواقعة أحد أصحاب الشركة المصرية مع أحد موظفي البنك، حيث قاما بتكوين تشكيل عصابي تخصص فى الاستيلاء على أموال البنوك من خلال استغلال الثاني لطبيعة عمله كموظف بفرع البنك وإطلاعه على حسابات العملاء وما بها من أرصدة وكذا توقيعات العملاء المعتمدة لدى البنك وخاصة الراكدة ومنها حساب تلك السيدة بالاشتراك مع زميله في الفرع، وقاما بتزوير توقيع العميلة على أمر التحويل بزعم وجودها بالبنك فى ذلك الوقت -على خلاف الحقيقة- وإرسال أمر التحويل المزور لحساب الشركة المصرية بأحد البنوك المصرية بزعم وجود شراكة تجارية والدخول في مشروعات استثمارية بين عميلة البنك الأجنبى المذكورة وصاحب الشركة -على غير الحقيقة- وذلك بقصد الاستيلاء على تلك الأموال وأنه قام بذلك لإخفاء وتمويه طبيعة تلك الأموال المستولى عليها وتحويلها لحساب الشركة واقتسام حصيلة تلك المبالغ فيما بينهم بعد صرفها من البنك المحول له الأموال داخل البلاد.

وتم استرجاع المبلغ المالى الذى قام صاحب الشركة بصرفه من حساب شركته بالبنك المصرى إلى ذات الحساب وتم التحفظ على كل المبالغ المالية التى تم تحويلها لحساب الشركة بالكامل، لإعادتها مرة أخرى لحساب العميلة عن طريق البنك وفقاً لقرارات النيابة العامة فى هذا الشأن.

وذكرت المصادر، إلى أن نص المادة 8 من قانون مكافحة غسل الأموال تضمنت أن "تلتزم المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية بإخطار وحدة مكافحة غسل الاموال على وجه السرعة عن أي من العمليات التي تشتبه أنها تتضمن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، أو محاولات القيام بهذه العمليات أيًا كانت قيمتها، وعليها وضع النظم الكفيلة بتطبيق إجراءات العناية الواجبة بالعملاء وغيرها من القواعد والإجراءات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التى تصدرها الوحدة".