بدأت اليوم جلسات الاجتماع المشترك الثالث بين رؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ وأجهزة الجمارك فى الدول العربية المنعقد بتونس بحضور الفريق عواد بن عيد البلوى رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء الوفود العربية وبمشاركة الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل (فرونتكس).

 

 

واستهلت الجلسة بكلمة الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث قال: "يمثل اجتماعكم اليوم في دورته الثالثة إحدى المحطات البارزة على درب التعاون البناء بين أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ وأجهزة الجمارك في الدول العربية، إذ تتطلب الإدارة المتكاملة للحدود وجود درجة عالية من التنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة العاملة في المنافذ، خاصة جهازي الأمن والجمارك اللذين يمثلان صمام الأمان لدولنا العربية في وجه كل التهديدات التي تترصدها سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي،ذلك أن التعاون بين هذين الجهازين لا يقتصر على التهديدات الأمنية مثل مكافحة انتقال الإرهابيين والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والأسلحة والذخائر، وإنما يتعلق كذلك بمواجهة التهديدات الاقتصادية مثل تهريب البضائع الذي ينخر اقتصاديات الدول ومواردها الجبائية ويعرض الصحة العامة للخطر.

 

وتابع: ينسجم هذا البعد مع سعي مجلس وزراء الداخلية العرب لتوفير الشروط الملائمة للتنمية والازدهار، وهو ما يدل عليه اهتمامه بالأمن السياحي ومحاربة الفساد الى غير ذلك من الجوانب التي من شأنها توفير المناخ المناسب للتنمية والرخاء، وفي هذا السياق نعمل الآن بالتعاون مع القطاع الاقتصادي في جامعة الدول العربية على وضع اتفاقية لتأشيرة عربية موحدة لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، بما يسهل انتقالهم بين الأقطار العربية ويعزز بالتالي دورهم في تنمية المجتمعات العربية.

 

واستطرد "كومان": تجتمعون اليوم لمناقشة عدد من المواضيع المهمة التي يأتي في صدارتها وضع نظام نموذجي يحدد العلاقة بين جهاز أمن الحدود والمطارات والموانئ وجهاز الجمارك بما يسمح بتوطيد علاقة التكامل بين الجهازين وبترشيد العمل في المنافذ والحيلولة دون الازدواجية، وإن استخدام تكنولوجيا المعلومات المتقدمة والتقنيات الحديثة في مجال عمل أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ وأجهزة الجمارك يمثل إحدى أهم وسائل جمع البيانات والمعلومات مع ضمان دقتها وسرعة تبادلها والاستفادة القصوى منها في عمليات المراقبة بما يسمح بتحقيق متطلبات الأمن والسلامة من جهة، وتيسير حركة السفر والسياحة وتسهيل المعاملات التجارية وانتقال السلع والبضائع من جهة أخرى، وهذا ما يجعل من استخدام أنظمة المعلومات ضرورة لا مناص منها في عمل أجهزتكم الموقرة للرفع من قدراتها وتسهيل عمليات التنسيق والتعاون بينها، مما يحفظ الأمن ويسهم في تحقيق التنمية والازدهار.