"مشفوهمش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحسبوا"، لم يأت هذا المثل من فراغ، بل تجسد فى العديد من المواقف، لنجد أغربها هو ما شهدته محافظة الشرقية، باعترف مدرس على زميله بتحصيل مبالغ مالية من الطلاب مقابل رفع درجاتهم.

كانت البداية بتجمع عدد من الأسر من محافظة بورسعيد أمام منزل مدرس يدعى "ع. و" 57 سنة فى ذات المدينة، يتهمونه بالنصب عليهم هو وزميله بعد تحصيل مبالغ مالية منهم مقابل تعديل درجاتهم ومنحهم أعلى درجات بدلا من درجاتهم الحقيقية؛ الأمر الذي أجبر المتهم الأول على تحرير محضر ضد شريكه، لرد المبالغ المحصلة والتي وصلت إلى 170 ألف جنيه بعد تنصل الثانى من المسئولية.

وذكر المحضر رقم 1860 إداري مركز فاقوس، المحرر من "ع .و" مدرس من بورسعيد ضد "ص . ا" مدرس من فاقوس و أن الأخير حصل من الأول 170 ألف جنيه مقابل تعديل نتائج 12 طالبا منهم طالبان من فاقوس، بعد إيهامهم أنه في الكنترول يستطيع منحهم أعلي الدرجات، إلا أنهم اكتشفوا خداع المشكو في حقه، بعد إعلان النتيجة ورسوب بعضهم وحصول آخرين علي نتائج متوسطة .

وتمكنت مباحث قسم فاقوس، برئاسة الرائد محمد النادى، وبإشراف اللواء محمد والي مدير المباحث الجنائية، من ضبط المشكو فى حقه والتحفظ على الشاكى وإحالتهم للنيابة.

ونفى المتهم الثانى الاتهامات الموجه إليه وأفاد فى التحقيقات معه، بأن المبلغ المحصل هو مقابل شراء سيارة، وأن هذه الشكوى كيدية ضده وتعهد بردها.

وكشف مصدر مسئول بمديرية التربية والتعليم بالشرقية، لـ"اليوم السابع"، أن مدرس سبق ونقل عدة مرات من مدرسة الثانوية بنات ومدرسة الثانوية باكياد إلى مقر عمله الحالي بسبب سابق الشكاوى ضده، أن الواقعة تخص الكنترول فهى إداريا تتبع الوزارة وليس للمديرية والتى ليس لها سلطة اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، وأن النيابة تجرى تحقيقات فى الواقعة لكشف ملابسات صحتها.

وتجري نيابة مركز فاقوس، التحقيق مع المتهمين فى الواقعة وكشف ملابساتها، والتأكد من صحة الإتهامات الموجه للمدرسة من زميله.