طارق صالح: استقرار اليمن لن يكون إلا باستعادة صنعاء

منذ 1 سنة 236

طارق صالح: استقرار اليمن لن يكون إلا باستعادة صنعاء

اتهم الحوثيين باستغلال التهدئة لتصعيد انتهاكاتهم بحق المدنيين

الأحد - 18 جمادى الأولى 1444 هـ - 11 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16084]

عضو مجلس القيادة اليمني طارق صالح لدى ترؤسه اجتماعاً للسلطات المحلية في محافظة الحديدة (تويتر)

عدن: علي ربيع

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن طارق صالح، أن الاستقرار في بلاده لن يتحقق إلا باستعادة العاصمة المختطفة صنعاء، من قبضة الميليشيات الحوثية، متهماً الأخيرة بأنها استغلت التهدئة القائمة منذ الهدنة الأممية لتصعيد الانتهاكات ضد المدنيين.
تصريحات طارق صالح جاءت السبت، خلال ترؤسه اجتماعاً مشتركاً لقيادات السلطات المحلية والقضائية والعسكرية والأمنية في المديريات المحررة بمحافظة الحديدة، حيث هنأ السكان بالذكرى الخامسة لتحرير مديرية الخوخة، أولى المديريات المحررة في محافظة الحديدة.
وفي حين استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في ظل استمرار الحوثيين في استهداف المنشآت الاقتصادية، وتهديداتهم المتصاعدة للملاحة الدولية، قال: «إن الحوثي يستغل المناخات التي سادت منذ انتهاء الهدنة الأممية، لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات ونهب أراضي ومزارع المواطنين وسلب حقوقهم، خصوصاً في مناطق تهامة».
وشدد على أن هذا التصعيد الحوثي «يفرض على الدولة والمجتمع ردم الفجوة بينهما، وتوحيد الجبهة الوطنية، ورفع مستوى التنسيق والوعي بالمعركة الوطنية الكبرى ضد المشروع التوسعي الإيراني، وأداته الحوثية».
وأضاف بالقول: «مفتاح النصر الكبير هو تحرير صنعاء، ودون تحرير عاصمة الدولة المختطفة، واستمرار وجود رأس الشر والفتنة فيها ممثلاً بعبد الملك الحوثي، فلن تستقر تهامة ولا تعز، ولا أي محافظة يمنية».
ووجه طارق صالح السلطة المحلية بالتنسيق والتواصل مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ذات العلاقة، بما من شأنه تفعيل الأداء وتحسين مستوى الخدمات العامة، والاهتمام بأوضاع النازحين في المحافظة، وسرعة العمل على تشغيل مركز الغسل الكلوي في مدينة الخوخة، كما وجّه الدائرة الطبية في المقاومة الوطنية بإعادة تأهيل المستشفى الميداني في مديرية الخوخة، واستيعاب الكوادر الطبية والممرضين من أبناء المديرية.
وأكد طارق صالح أهمية «إنصاف المواطنين وحل مشكلاتهم وقضاياهم، وتشكيل لجان بالشراكة مع القضاء والتعليم والأوقاف والإرشاد ومختلف الجهات الفاعلة؛ لوضع مصفوفة أولويات للعمل خلال المرحلة المقبلة، وتحديد جهات الاختصاص فيما يتعلق بالإعداد للمعركة، وتوعية الناس وغرس الأفكار الوطنية في عقول النشء والشباب، ومواجهة الشائعات التي تروجها الميليشيات الحوثية، وتقديم خطط بالمشروعات الخدمية والأنشطة الإنسانية التي تخدم المجتمع لرفعها لمجلس القيادة والحكومة، وبما يلبي احتياجات المواطنين وتطلعاتهم».
تصريحات العميد طارق صالح، الذي أصبح عضواً في مجلس القيادة الرئاسي بموجب إعلان نقل السلطة في أبريل (نيسان) الماضي، تأتي في وقت تصعِّد فيه الميليشيات الحوثية انتهاكاتها ضد السكان في الحديدة وبقية مناطق سيطرتها، مع استمرار رفضها المساعي الأممية لإحلال السلام، وتهديدها بتكرار الهجمات الإرهابية ضد موانئ تصدير النفط في محافظتي حضرموت وشبوة.
وعلى الرغم من محاولات المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الرامية لإقناع الجماعة الموالية لإيران بخطته لتجديد الهدنة وتوسيعها، والشروع في مناقشة الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية؛ للتوصل إلى سلام دائم، فإن كل المساعي لا تزال تصطدم بتعنت الجماعة التي تطرح شروطاً وصفها مجلس الأمن الدولي بـ«المتطرفة».
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أكد في كلمة له أمام القمة العربية - الصينية في الرياض، أولوية «دفع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني نحو الرضوخ للإرادة الشعبية والدولية، والحيلولة دون وقوع أي نوع من أنواع الأسلحة في قبضة الإرهابيين».
وجدد العليمي التزام المجلس الرئاسي والحكومة «بالعمل مع المجتمع الدولي من أجل السلام الشامل الذي يستحقه الشعب اليمني، وفقاً للمرجعيات الثلاث وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2216».
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى «مساندة حكومته الوطنية وإصلاحاتها الاقتصادية والخدمية في مواجهة المشروع المتطرف للميليشيات الحوثية الإرهابية، وإنهاء الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم التي طال أمدها، والتعاطي السريع مع خطر الانسكاب النفطي المحتمل من الناقلة صافر في البحر الأحمر». واتهم العليمي الميليشيات الحوثية بأنها «دمرت، من خلال الحرب التي أشعلتها، مدن اليمن وأريافه، وسحقت سبل العيش، وحولت البلاد إلى بؤرة نشطة لتصدير العنف، وتغذيته بمجاميع الفقراء والجوعى، في محاولة لتحويل البلاد إلى نقطة انطلاق لتهديد أمن المنطقة».
وكانت الحكومة اليمنية شددت على رفع الجاهزية الأمنية والعسكرية، ودعت إلى الإسناد الشعبي، ملوحة باللجوء إلى ما وصفته بـ«الخيارات الصعبة» رداً على الإرهاب الحوثي.
ووصف رئيس الحكومة، معين عبد الملك، الاعتداءات الحوثية على موانئ ومنشآت النفط بأنها «إعلان حرب مفتوحة». وقال إن آثار ذلك «لن تتوقف عند المؤسسات الاقتصادية الوطنية وحياة ومعيشة المواطنين، بل ستطال جهود السلام وأمن واستقرار المنطقة، وإمدادات الطاقة، وحرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية».


اليمن صراع اليمن