الأزمة المالية تتفاقم.. محلل سياسي لبناني لـ"يورونيوز": تدهور الليرة مستمر في ظل غياب الإصلاحات

منذ 1 سنة 241

بقلم:  يورونيوز  •  آخر تحديث: 14/03/2023 - 11:41

مبنى مصرف لبنان المركزي

مبنى مصرف لبنان المركزي   -  حقوق النشر  Bilal Hussein/Copyright 2022 The AP

يستمر انهيار الليرة اللبنانية في البلد الغارق في أزمة اقتصادية ومالية خطيرة، حيث تجاوزت عتبة الـ100 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد.

ويأتي هذا الانهيار التاريخي توازيًا مع استئناف المصارف في البلاد إضرابًا "إلى أجل غير مسمى"، تنديدًا بقرارات قضائية صدرت بحقها.

وكان المصرف المركزي قد ثبّت في شباط/ فبراير الماضي سعر الدولار رسميًا عند الـ15 ألف ليرة، بعد أن كان يساوي 1507 منذ سنوات.

ارتفاع طبيعي

في هذا السياق، يرى الكاتب السياسي اللبناني محمد علوش أن "وصول سعر الليرة اللبنانية إلى الـ100 ألف هو أمر طبيعي في ظل غياب الحلول الاقتصادية".

ويشير علوش، في حديث إلى "يورونيوز" من بيروت، إلى أن "السلطات الرسمية غائبة تمامًا عن مقاربة هذا الوضع، ومصرف لبنان يحاول منفردًا ضبط هذا الارتفاع من خلال التعاميم التي يصدرها".

أما عن الأسباب الاقتصادية للأمر، يوضح علوش أن "الطلب على الدولار كبير جدًا في السوق اللبناني نظرًا للحاجة لاستيراد الأدوية والمواد الغذائية، في مقابل عرض ضئيل لهذه العملة الصعبة وافتقار المصرف المركزي للكميات اللازمة منها للتأثير على السوق".

من جهة أخرى، يعتبر علوش أن "المصارف اللبنانية زادت من الضغط على السلطتين القضائية والسياسية بعد إعلانها الإضراب".

ويضيف: "هذا المسار سيبقى تصاعديًا لحين الوصول إلى تسوية كاملة شاملة تتيح انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة والقيام ببعض الإجراءات التي تسمح بدخول المساعدات إلى البلاد".

أزمة مع المصارف

واليوم الثلاثاء، استأنفت المصارف إضراباً لأجل غير مسمى بدأ في أوائل شباط/ فبراير احتجاجًا على ما وصفته بـ"إجراء قانوني تعسفي" ضدها، بعد أن رفع المودعون دعوى لاسترداد مدخراتهم.

ولم يعد بإمكان المودعين الوصول إلى مدخراتهم المحجوبة في البنوك التي فرضت قيودًا على عمليات السحب وتحويل الأموال.

وبعد تقديم الشكاوى، سعى القضاة إلى مصادرة أموال مديري البنوك أو أعضاء مجلس إدارة المؤسسات المصرفية.

ويشهد لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم منذ عام 1850 وفقًا للبنك الدولي، والتي تميزت بإفقار غير مسبوق للسكان ونقص خطير في عدد السكان.