يكتنف الغموض وضع خليفة حفتر، ومعه مستقبل ليبيا بين جيش حفتر وحكومة السراج. أسماء كثيرة تُرفع تمهيداً لخلافة المشير، لكن المسألة ليست مجرد استبدال اسم باسم، وإنما استبدال سياق بآخر قد يكون أكثر استقراراً أو أكثر فوضوية.

منذ تداول الأخبار حول إصابة القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، بجلطة دماغية، والمعلومات تتضارب حول حالته الصحية. لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة رسمياً أن حفتر يوجد في مستشفى بباريس منذ أيام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. لكن الوزير الفرنسي لم يؤكد حقيقة مرض حفتر، ولم يضف غير أن الحالة الصحية للمشير تتحسن، وهو ما يتعارض مع ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، منها جريدة "لوموند"، التي كتبت أن حفتر أصيب بـ"سكتة دماغية" تطلبت نقله بسرعة، من العاصمة الأردنية عمان، إلى باريس.

المقرّبون من حفتر نفوا بدايةَ أن يكون المشير في رحلة علاج بفرنسا، متحدثين عن أنه لا يزال في الأردن لأجل محادثات سياسية، متهمين في هذا السياق الجماعات المناوئة لحفتر بنقل الإشاعات، بل إن مقرّبين منه صرحوا أنه يوجد في ليبيا هذه الأيام. لكن الناطق باسم الجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، اعترف لاحقاً بوجود حفتر في باريس لتلقي العلاج إثر "وعكة صحية" أصابته، مضيفاً أن حفتر "سيعود إلى ليبيا في غضون أيام قليلة لمواصلة الحرب ضد الارهاب"، حسب تعبيره. وكان صحفيون، مثل جمال خاشقجي ومصطفى بكري، قد سبقوا المسماري وتحدثوا عن وفاة حفتر. 

وبعد أكثر من خمسة أيام على تصريح العميد المسماري لم يعد حفتر إلى بلده. كما أن هناك تقرير للموقع الإخبار "ميدل إيست آي"، نقلاً عن مصدر ديبلوماسي، يتحدث أن حفتر يعاني سرطان الرئة، الذي انتقل إلى الدماغ، وأن القائد الليبي "غير قادر على الكلام أو استيعاب ما يجري حوله، كما لا يستطيع الجلوس أو الوقوف".

يشغل ليبيا في حضوره وغيابه

غياب حفتر عن المشهد الليبي سيكون له أثرٌ كبيرٌ، إذ غيّر الرجل كثيراً في المعادلة العسكرية والسياسية لليبيا بعد إسقاط نظام القذافي، وتحديداً منذ إطلاقه عملية "الكرامة" ضد جماعات إسلامية في بنغازي عام 2014.

طموح حفتر لم يبقَ رهين المجال العسكري بعد نجاحه في الوصول إلى رئاسة أركان الجيش عام 2011، بل فرض نفسه لاعباً سياسياً على القوى الدولية، التي تجاهلته إبّان تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في أعقاب اتفاق الصخيرات عام 2015، خاصة وأن حفتر شكّل تحالفاً مع برلمان طبرق، المعترف به دولياً، وهو البرلمان ذاته الذي لم يمنح ثقته لحكومة الوفاق.

Bildkombo Fayiz as-Sarradsch und Khalifa Haftar (imago/Xinhua)

حفتر والسراج

سعى حفتر، الذي كان في البداية رفيقاً وفياً لمعمر القذافي، منذ أيام الانقلاب على الملك إدريس الأول، قبل أن تتحول الصداقة إلى عداوة، أدت بحفتر إلى المنفى في الولايات المتحدة، (سعى) إلى الوصول إلى السلطة عبر البدلة العسكرية، لكنه صبغ معارضته لحكومة فايز السراج بأمور تقنية تخصّ اتفاق الصخيرات وبقضية إدماج الميليشيات، التي تُعلن تبعيتها لحكومة الوفاق في الجيش النظامي.

حاولت فرنسا رأب الصدع بين الاثنين، وجمعتهما في اتفاق كان تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية من أهم مخرجاته، لكن الخلاف بقي قائماً بين الطرفين، خاصة وأن حفتر يرفض إصدار السراج قرارات بصفته رئيس السلطة التنفيذية، وقيامه بالتنسيق مع الشركاء الغربيين.

يُشير الناشط السياسي الليبي فرج فركاش إلى أن حفتر كان منذ البداية جزءاً أصيلاً من الحلّ تماماً كما هو جزء من المشكلة، إذ "رغم محاولة خصومه إقصاءه عبر اتفاق الصخيرات، إلّا أن سيطرته على برقة شرق ليبيا، جعلت منها خصما قوياً، خاصة مع الدعم المصري-الإماراتي غير السري"، يقول فركاش لـDW  عربية.

من المستفيد من غياب حفتر؟

لم يعلن حفتر يوماً أنه يريد الترّشح في الانتخابات الرئاسية، لكنه لم ينف كذلك وجود هذه الرغبة، خاصة وأن الناطق باسمه صرّح أن هناك إمكانية لاتخاذ حفتر هذا القرار. حصل المشير على دعم كبير من قوى إقليمية تُحارب حركات الإسلام السياسي، خاصة من الإمارات، التي زارها رسميا أكثر من مرة، ومصر التي تجمعها به روابط عسكرية. بينما توترت علاقته كثيراً مع قطر. دولياً، تعدّدت زيارات حفتر إلى روسيا، التي كانت من أوائل الداعين إلى عدم تجاهل دور حفتر في مستقبل ليبيا، قبل أن تستقبله عواصم أخرى مثل باريس.

Libyen Konflikt - Soldaten (Getty Images/AFP/A. Doma)

قوات من جيش حفتر

من أكبر الأوراق التي استغلها حفتر لتوسيع شعبيته سيطرته على منطقة الهلال النفطي، وتمكنه من هزم الجماعات الإسلامية في بنغازي، خاصة في ظرفية حساسة عانت فيها ليبيا من وجود جماعات متطرّفة ساهمت في نشر حالة الفوضى بالبلاد. لكن حفتر واجه اتهامات بالرغبة في إقامة نظام حكم عسكري لليبيا، وبتنفيذ أجندات إقليمية لا تنتصر للتعددية السياسية في البلد. ومن أكبر التحديات التي واجهها، عجزه عن إحكام سيطرة جيشه على كل ليبيا، خاصة في مناطق بالغرب والجنوب، وكذا في العاصمة طرابلس، التي باتت تحت سيطرة شبه كاملة للقوات الموالية للسراج، وهي القوات، التي كانت وراء تحرير مدينة سرت من قبضة "داعش" في إطار عملية "البنيان المرصوص".

ولولا المعارضة الشديدة التي أبداها خليفة حفتر لاتفاق الصخيرات لكانت مهمة حكومة الوفاق الوطني في نيل ثقة البرلمان أكثر سهولة، إذ لم يكن ممكناً للبرلمان في شرق ليبيا، الذي انبثقت عنه حكومة مؤقتة غير معترف بها دولياً، أن يكون بكل هذه الشراسة في رفض اتفاق الصخيرات لولا الدعم الذي حصل عليه من جيش حفتر.

اليوم بغياب المُشير عن المشهد، يأمل كثيرٌ من المتعاطفين مع حكومة الوفاق أن يكون طريقها الآن معبداً أكثر من ذي قبل، خاصةً وأن الأمم المتحدة لا تزال تدعم السراج، فضلاً عن أن هذا الأخير لا يزال هو من يمثل ليبيا في اللقاءات الدولية، ومنها آخر قمة عربية.

ويشير فرج فركاش أن غياب حفتر سيسبّب فراغاً أمنيا وعسكرياً سيكون من الصعب ملؤه، خاصة وأن "المؤسسة العسكرية في الشرق اختُزلت في شخص حفتر، ومن شأن غيابه أن يدفع بالصراعات التي توجد بين قوى تحت إمرته إلى السطح، منها قيادات عسكرية مختلطة بين أنصار ثورة فبراير/ شباط وبين أنصار النظام السابق".

ويُبرز فركاش أن المستفيد الأكبر من غياب حفتر هي الجبهة الإسلامية التي كانت تساند سراً وعلناً المجموعات، التي كانت تقاتل قوات الجيش في بنغازي، كما يُفيد غيابه الميليشيات المناوئة للجيش، خاصة المقرّبة من إبراهيم الجضران، وهو قائد عسكري فيما كان يعرف سابقا بحرس المنشآت النفطية، أعلن ولاءه لحكومة الوفاق.

خلفاء محتملون للمشير حفتر

لن تتفرّج المؤسسة العسكرية في شرق البلاد على غياب حفتر دون القيام بردة فعل، لكنها في الوقت نفسه تجد نفسها في وضع صعب لإيجاد اسم قادر على خلق توافق في الخارطة القبلية والعسكرية المعقدة داخل البلد. أسماء كثيرة طُرحت في الإعلام لخلافته، منها عبد الرزاق الناظوري، رئيس أركان الجيش، الذي تعرّض هذا الأسبوع لمحاولة اغتيال، كانت وراءها "خلايا إرهابية" حسب تصريحاته. هناك كذلك عبد السلام الحاسي، قائد غرفة عمليات الكرامة. وهناك أسماء أخرى مرشحة لكن بحظوظ قليلة، هي عون الفرجاني، من عائلة حفتر، وكذلك نجلي حفتر: خالد وصدام.

التقارير، التي نُشرت في الأيام الماضية أشارت إلى أن حظوظ عبدالسلام الحاسي أكبر، بما أنه يتوّفر على دعم إماراتي-مصري (لم يتم تأكيده رسميا)، فضلاً عن أن علاقاته مع القبائل الليبية المؤثرة أكثر قوة مما عليه الحال بالنسبة للناظوري. غير أن أكبر ما يقف إلى جانب الناظوري، هو عقيلة صالح، رئيس البرلمان في طبرق، إذ كان وراء تعيينه في منصب الحاكم العسكري لمنطقة درنة – بن جواد، وقد يلجأ صالح، نظراً لاختصاصاته، إلى إلغاء منصب القائد العام للجيش والاكتفاء بمنصب رئيس الأركان.

يبرز فركاش أن الاختيار سيكون صعبا بما أن حفتر "كان يتجه قبل إعلان علاجه من المرض إلى المصالحة الوطنية والتقارب مع خصومه من الإخوان المعتدلين والشخصيات الفاعلة في مصراتة لأجل توحيد المؤسسة العسكرية". ومن المتوقع أن يلعب عقيلة صالح دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حسب رأي فركاش، حتى يتم "تفادي أيّ صراعات داخلية وتأكيد استقلالية القرار الليبي عن الضغوطات الإقليمية".

وتتجه الأنظار الليبية إلى الاجتماع المنتظر في المغرب بين عقيلة صالح والسياسي المحسوب على الإخوان، خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، وهي هيئة منبثقة عن اتفاق الصخيرات، ولديها تنسيق مباشر مع حكومة السراج، إذ يمثل هذا اللقاء فرصةً جديدةً لمزيد من التوافقات في مرحلة تقترب أن توصف بـ"ما بعد حفتر"، خاصة وأن عقيلة صالح، بقدر ما خلق علاقات مع حفتر، بقدر ما اختلف معه في ملفات عديدة أكدت تنافسهما على السلطة، بين من يستخدم قوة الدبابة، وبين من يستخدم "شرعية" البرلمان.

الكاتب: إسماعيل عزام

  • Libyen Gaddafi Versteck in Sirte (picture alliance/dpa)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    في مدخل هذا النفق ألقى ثوار في 20 من اكتوبر 2011 القبض على القذافي وهاجمه نفر من الغاضبين وأردوه قتيلا. بعد خمس سنوات من الحادثة التي شكلت منعرجا في تاريخ ليبيا، يختزل هذا المكان وبألوانه المتداخلة وشعاراته المتضاربة، المشهد الليبي الغارق في الفوضى.

  • Libyen Plakat von Muammar al Gaddafi auf der Erde in Tripolis (dapd)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    بعد نحو 42 عاما من حكم معمر القذافي اندلعت في ليبيا في 17 فبراير/ شباط 2011 ثورة ضده أدت إلى سقوط نظامه بمساعدة من حلف الناتو، ومنذ ذلك الحين تبحث ليبيا عن مخرج من الاضطرابات السياسية والعنف الذي يجتاحها.

  • Libyen Übergangsrat Mustafa Abdel Dschalil (dapd)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    في بنغازي بشرق ليبيا تأسس المجلس الوطني الانتقالي برئاسة مصطفى عبدالجليل، كوجه للمرحلة الإنتقالية بعد الثورة الليبية. ولم يكد ينته الشهر الذي قتل فيه القذافي حتى انتخب المجلس في طرابلس عبد الرحيم الكيب رئيساً للحكومة الانتقالية. وفور انتخابه صرح الكيب أنه يريد "بناء دولة تحترم حقوق الإنسان".

  • Oberstes Gericht in Libyen erklärt Wahl Maitiegs für ungültig 9.6.2014 (AFP/Getty Images)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    في سنة 2012 قرر المؤتمر الوطني إجراء انتخابات مباشرة من قبل الليبيين لاختيار جمعية تأسيسية لصياغة دستور البلاد. كما صدر في نفس العام قانون تعديلي لتنظيم المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في البلاد).

  • Ali Seidan Ministerpräsident Libyen PK (Reuters)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    استمر المجلس الوطني الانتقالي في السلطة نحو عشرة أشهر. وفي يوليو/ تموز 2012 جرى انتخاب المؤتمر الوطني العام، الذي شكل الحكومة برئاسة على زيدان في أكتوبر/ تشرين الأول، لكن المجلس سيحجب الثقة عن حكومة زيدان وإسقاطها في شهر مارس 2014.

  • Khalifa Haftar (Reuters)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    ورغم وجود حكومة غرقت ليبيا في فوضى الجماعات والميلشيات المسلحة، وظهرت مخاطر تحولها إلى "دولة فاشلة" تأوي إليها العناصر الإرهابية والمتشددة من دول الجوار. وفي شهر فبراير/ شباط 2014 ظهر اللواء المتقاعد خليفة حفتر عبر شريط فيديو معلنا سيطرته على عدد من مؤسسات الدولة في شرق البلاد، وفي شهر مايو أعلن حفتر بدء "عملية الكرامة" لتطهير ليبيا من العناصر الإرهابية والمتشددة.

  • Wahlen in Libyen Autokorso (Reuters)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    وتمت كتابة دستور بعد تعطل كبير لتجرى الانتخابات التشريعية بالنظام الفردي في 25 يونيو/ حزيران 2014. وفاز مرشحو التيار المدني الليبرالي بأغلبية مقاعد البرلمان، متقدمين على مرشحي التيار الوطني الإسلامي. ليحل البرلمان (مجلس النواب) وحكومته محل المؤتمر الوطني. ومقر مجلس النواب هو بنغازي، لكن أغلبية الأعضاء اختاروا طبرق لعقد جلساتهم.

  • Abdullah al-Thani Lybien Premierminister (picture-alliance/dpa)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    اعترف المجتمع الدولي بالبرلمان في طبرق، والذي كلف عبدالله الثني بتشكيل حكومة، لكن ائتلاف "فجر ليبيا" في غرب البلاد، والذي تعد جماعة الإخوان المسلمين أقوى طرف فيه شكل برلمانا موازيا في طرابلس وحكومة برئاسة عمر الحاسي. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 ألغت المحكمة العليا في طرابلس نتائج الانتخابات بحجة عدم دستورية قانون الانتخابات.

  • Libyen Islamisten Demo in Bengasi 31.10.2014 (picture-alliance/AP Photo/M. Hannon)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    شهدت ليبيا مزيدا من الفوضى وتحولت إلى ملجئ للعناصر المسلحة من مشارب مختلفة وخصوصا من التيارات المتشددة، ومنها "أنصار الشريعة"، و"جيش تحكيم الدين" و"مجلس شورى الشباب" المواليين لتنظيم القاعدة، وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وغيرها من الجماعات المسلحة التي تتراوح العلاقات فيما بينها بين التحالفات والتناحر.

  • Marokko Politische Parteien in Libyen stimmen UN-Friedensplan zu (picture-alliance/AA/Jalal Morchidi)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    انحازت قوى إقليمية ودولية إلى طرفي الصراع. وفي حين تدعم مصر والإمارات وروسيا برلمان طبرق واللواء حفتر، تدعم تركيا وقطر برلمان طرابلس. وقامت مساع دولية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولهذا أوفدت الأمم المتحدة في أغسطس آب 2014 مبعوثا خاصا إلى ليبيا هو برنادينو ليون، الذي أطلق مسلسل مفاوضات في الصخيرات بالمغرب.

  • Marokko Unterzeichnung UN-Friedensplan Libyen (imago/Xinhua)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    استقال المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون بعد مفاوضات طويلة وعسيرة بين الأطراف الليبية في منتجع الصخيرات القريب من العاصمة المغربية الرباط. لينجح خلفه الديبلوماسي الألماني مارتين كوبلر في التوصل مع الأطراف الليبية في الصخيرات إلى اتفاق سلام يهدف لإنهاء الصراع السياسي والعسكري بينها في الخميس (17 كانون الأول/ ديسمبر 2015).

  • Libyen Tripolis Fayez Serraj Einheitsregierung (picture-alliance/AP Photo/GNA Media)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    وبناء على اتفاق الصخيرات تشكل المجلس الرئاسي الليبي، الذي شكل بدوره حكومة وفاق وطني برئاسة فائز السراج، ونالت الحكومة ثقة برلمان طبرق بالأغلبية قرب نهاية فبراير/ شباط 2016. ووصل السراج الأربعاء (30 آذار/ مارس 2016) إلى طرابلس، لكن خليفة الغويل، رئيس ما يسمى بـ "حكومة الإنقاذ الوطني" طلب منه مغادرة البلاد هو ومن معه.

  • Libyen Bildkombo Ministerpräsidenten Chalif Al-Ghwell / Abdullah al-Thinni (DW-Fotomontage/picture-alliance/AA/AP)

    خمس سنوات على سقوط القذافي وليبيا لم تخرج بعدُ من النفق

    وبمرور الوقت أعلن الغويل دعمه لحكومة الوفاق الوطني لكنه تراجع عنه بعد ذلك. لتبقى في ليبيا حتى الآن ثلاث حكومات تتنازعها. حكومتان في طرابلس: "الوفاق الوطني" بقيادة السراج، و"الانقاذ" بقيادة الغويل وحكومة طبرق المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، إضافة إلى العشرات من الميليشيات المسلحة والمتناحرة.

    الكاتب: صلاح شرارة