أعلنت وزيرة التنمية الدولية البريطانية، جستن جريننج ، اليوم السبت التزام حكومتها مضاعفة كافة التبرعات المقدمة لمساعدة السوريين فى الشتاء استجابة لنداء منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" فى المملكة المتحدة ، وهى حملة تبرعات تستمر حتى نهاية فبراير المقبل.

يأتى ذلك قبل انطلاق مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذى تستضيفه لندن يوم الخميس القادم، ومحادثات السلام الجارية فى جنيف، حيث أكدت الوزيرة على أن الشعب البريطانى ستتاح له الفرصة لأن يلعب دور مهم فى مساعدة الأطفال الذين تضرروا من الصراع ، و قالت " ليست الحكومة البريطانية وحدها من تعمل عن قرب مع اليونيسيف لإعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة، بل كذلك الشعب البريطانى يقدم تبرعات سخية لمساعدتهم فى محنتهم" ، و أضافت "كانت تلك فى الواقع استجابة هائلة من الشعب البريطانى قررنا تمديدها لشهر آخر.. فمنظمة اليونيسيف توفر الأدوية والمأوى وملابس الشتاء والتعليم لمن هم فى أمس حاجة لهذه المساعدات، وبالتالى من شأن مساهمتنا فى هذه الحملة أن تساعد فى مضاعفة تلك الجهود"

وأشارت جريننج إلى أن قادة العالم سيجتمعون الأسبوع الحالى لحضور مؤتمر كبير حول سوريا فى المملكة المتحدة، وهو المؤتمر الذى يهدف إلى حث باقى دول العالم على أن تلعب دورها وتزيد جهودها لحل هذه الأزمة .

من جانبه، قال سفير اليونيسيف فى المملكة المتحدة، إيوان مكجيجور، أنه "بدخول هذه الحرب الوحشية عامها السادس، مازال العنف مستمرا والمعاناة التى يعانيها الأطفال وأسرهم باتت أكثر عمقا " ، وأضاف "هناك جيل كامل من الأطفال حرموا من فرص التعليم ويعانون صدمة أهوال الحرب ، وباتوا يرون بشكل متزايد مستقبلهم يرسمه العنف وإراقة الدماء ... تبذل اليونيسيف جهودا دون كلل أو ملل فى سعيها للوصول إلى كل الأطفال لإعادتهم لمقاعد الدراسة، وتوفير الملابس الشتوية لهم، وتقديم الدعم النفسى ، لكن ليس باستطاعتها فعل ذلك بمفردها، والاحتياجات للمساعدة لم تكن يوما أكثر إلحاحا مما هى اليوم .

وتجمع اليونيسيف تبرعات حيوية لمساعدة أطفال سوريا، وإننى ممتن لاستمرار الحكومة البريطانية بالمساهمة بمبالغ تعادل تماما كل جنيه نجمعه خلال شهر فبراير" ، وقال " بينما تتجه الأنظار إلى لندن فى الأسبوع المقبل - حين يجتمع قادة العالم للتعهد بتقديم الأموال استجابة للأزمة الإنسانية - باستطاعة عامة الشعب مساعدة أطفال سوريا بالتبرع إلى اليونيسيف."