تباينت ردود الفعل الأولية على خطاب أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله، الجمعة، الذي أكد فيه أن مرشح حزبه للرئاسة اللبنانية مايزال الجنرال عون، وفيما جزم أنّ الرئيس لن ينتخب قريبًا طالما أنّ النزول إلى المجلس لا يضمن انتخاب رئيس، فإن اطرافا أخرى عدت إصرار نصر الله في ترشيح عون، إلغاء لمبداً الإنتخابات.
 
ردود رافضة 

وفي أول ردّ فعل له على خطاب نصر الله، تسائل زعيم تيار القوات اللبنانية، سمير جعجع في تغريدة له على "تويتر" بالقول: "إذا كان السيد نصرالله يعتبر ان فريقه قد حقق ربحا سياسيا في الترشيحات الرئاسية فلماذا لا ينزل فريقه الى جلسة 8 شباط ويترجم هذا الربح السياسي؟".

وتعليقا على قول نصر الله "إذا انعقد مجلس النواب غداً لانتخاب عون، فنحن جاهزون للمشاركة"، قال جعجع إن "هذا أمر يتعلق بهم لأن المرشح الآخر للرئاسة من صفوفهم والذي أكد البارحة تحديداً أن السيد نصرالله هو سيد الكل".
وردا على قول نصراالله بأنهم "لا يستطيعون فرض أي شيء على حلفائهم"، تسائل جعجع "فأين كان من هذا القول عندما فرضوا على غير حلفائهم تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة؟".

وفي هذا السياق أوساطاً في "14 آذار"، قالت لصحيفة "النهار" اللبنانية إن الإنطباع الأول عن إطلالة نصر الله عبر التلفزيون، هي أن "حزب الله"  في حالة إرباك داخلية في العلاقة مع جمهور العماد عون وجمهور النائب فرنجيه وهو ما اضطره الى الخروج علانية كيّ يعالج هذا الارباك، ومن هنا قوله إن الحزب رابح الآن لأن هناك مرشحيّن من 8 آذار. 

ولفتت إلى أن "قول نصرالله أن الحزب مستعد للتخلي عن مطلب السلّة مقابل إنتخاب عون لم يأت من فراغ بل نتيجة العجز عن تسويق هذا المطلب لبنانياً"، مؤكدة أن "حزب الله " لن يتخلى عن مطلب قانون الإنتخاب الذي يتيح له الامساك بأكبر عدد ممكن من المقاعد في مجلس النواب.

من جانبه عبر النائب في كتلة المستقبل أحمد فتفت عن موقفه من خطاب "نصر الله " بالقول: إن "نصرالله ما زال على موقفه الذي يحاول منه تعيين العماد عون رئيساً، وهو بذلك يُلغي مبدأ الانتخابات".

وأشار فتفت في تصريح لصحيفة "اللواء" اللبنانية إلى أنه إذا كان فعلاً يريد انتخابات فليتفضل وينزل إلى الجلسة لننتخب رئيساً طالما أن لديه حلفاء ولديه مرشّح، لكن أليس هذا بحدّ ذاته تعطيل، طالما أنه لا يريد جلسة إلا إذا ضمنت إنتخاب عون؟

وقال، أنه لم يلمس جديداً في كلام نصر الله يمكن أن يلفت النظر، باستثناء الإشارة إلى تمايزه عن الرئيس نبيه برّي، مع أنه يمكن أن يكون ذلك توزيع أدوار.

قلة المؤيدين

بدوره غرد النائب سليمان فرنجيه على كلام نصرالله عبر تويتر قائلاً: "سيد الكل السيد حسن نصرالله".


من جهته قال رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في تصريح لصحيفة لـ"السفير" اللبنانية، إن "خطاب السيد نصرالله أكد المؤكد، إلا لمن لا يريد أن يسمع أو يفهم".

وعلى صعيد متصل أدلى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لجريدة "الأنباء" اللبنانية بتصريح له جاء فيه: "كما إنتقاد أميركا وروسيا أو أوروبا في لحظات معينة، لا يهدف إلى تعزيز مفهوم النكد السياسي كما قد يعتبره البعض لكنه يدخل حتماً في إطار حرية التعبير عن الرأي والديمقراطية التي لا شك أن حزب الله يحترمها ويقدرها عالياً".

وذكر الكاتب في صحيفة "النهار" اللبنانية أحمد عياش في مقال له بعنوان "عون لنصرالله: الأفعال يا عزيزي" أنه "خيار "حزب الله" الاول هو العماد ميشال عون، لكن لا ضغوط ستمارس على النائب سليمان فرنجية كي يسحب ترشيحه".

واضاف "وما لم يقله نصرالله أفصح عنه رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية لمجمع تشخيص مصلحة النظام علي أكبر ولايتي خلال اجتماعه مساء الاحد الماضي في طهران مع مبعوثة الامين العام للأمم المتحدة الى لبنان سيغريد كاغ، فقال: "نظرا للأنباء المتعلقة بالانتخابات الرئاسية يبدو أن ميشال عون يتمتع بحظ أكبر من منافسيه في الانتخابات، كما يبدو نظرا الى تصريحات بعض المنافسين أن شعبية عون أكثر من الأخرين".

وأفاد ولايتي، بحسب مقال الكاتب عياش، في الوقت نفسه "أن الاستقرار في لبنان يستلزم حل أزمة سوريا... وأن إيران ستستخدم كافة إمكاناتها لإعادة الاستقرار في لبنان".