صوت مجلس الشيوخ الأمريكي ضد إقرار مشروع قرار يقضي بوقف الدعم الأمريكي للحملة العسكرية السعودية في اليمن. في خطوة قد تسبب حرجا دبلوماسياً لإدارة ترامب.

وتزامن ذلك مع اجتماع في البيت الأبيض للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي استهل زيارة للولايات المتحدة تستغرق ثلاثة أسابيع.

وقد رفض أعضاء مجلس الشيوخ مشروع القرار بنسبة 55 صوتا ضد القرار مقابل 44 صوتا معه.

وناقش ترامب وبن سلمان في محادثاتهما اتفاقا جرى التوصل إليه العام الماضي بشأن استثمارات سعودية مع الولايات المتحدة بقيمة 200 مليار دولار بما يشمل مشتريات عتاد عسكري ضخمة من الولايات المتحدة، بحسب وكالة رويترز للأنباء

وقال ترامب إن المبيعات العسكرية أسهمت في توفير 40 ألف وظيفة للأمريكيين، مقدما للصحفيين خلال جلسة تصوير مع ولي العهد السعودي رسما توضيحيا يظهر عمليات شراء السعودية لمعدات عسكرية أمريكية تتراوح بين السفن وأنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات والعربات المدرعة.

وأضاف ترامب إن "العلاقة الآن قد تكون في أفضل أحوالها ولن تشهد، على الأرجح، سوى مزيد من التحسن. هناك استثمارات هائلة في بلادنا وهذا يعني فرص عمل لعمالنا".

وكان اعضاء من المجلس من الداعمين للقرار وصفوا قبل التصويت النزاع المستمر في اليمن منذ ثلاث سنوات بأنه "كارثة إنسانية" محملين السعودية المسؤولية عنها وعما آلت إليه الأوضاع في اليمن.

وأشار السيناتور المستقل بيرني ساندرز خلال الجلسة الى موت آلاف المدنيين ونزوح الملايين والمجاعة وتفشي مرض الكوليرا الذي ربما كان الأكبر في التاريخ بسبب الصراع في اليمن.

وشدد على القول "هذا ما يجري اليوم في اليمن جراء الحرب التي تقودها السعودية هناك".

وقال السيناتور الجمهوري مايك لي، وهو من الداعمين لمشروع القرار، ان العمل على مشروع القرار كان جار منذ زمن ولم يتم توقيته ليتزامن مع زيارة "بأي حال من الأحوال، أو باي شكل" مع زيارة ولي العهد السعودي.

ويدعم الجيش الأمريكي في الوقت الراهن تحالفا تقوده السعودية ضد الحوثيين وأنصارهم في اليمن.

و لطالما أعرب بعض المشرعين الأمريكيين عن قلقهم إزاء الصراع في اليمن، الذي شهد مستويات عالية من الضحايا المدنيين، وتسبب في أزمة إنسانية.

وقد أعربت وكالات إنسانية عن قلقها جراء تزايد أعداد الضحايا المدنيين الناجمة عن القصف المستمر من قبل قوات التحالف.

وقتل أكثر من تسعة آلاف شخص وأصيب عشرات الآلاف في الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات.

ويقدم البنتاغون منذ عام 2015 "دعمًا غير قتالي" للمملكة العربية السعودية، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخبارية وإعادة التزود بالوقود جوا لطائراتها الحربية.

وطلب وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، الأسبوع الماضي من الكونغرس ألا يتدخل في دور أمريكا في اليمن، محذراً من أن فرض أية قيود قد "يزيد من الإصابات في صفوف المدنيين ويهدد التعاون مع شركائنا في مكافحة الإرهاب، ويقلل من نفوذنا لدى السعودية، كل ذلك من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني هناك".