أعلنت مجموعة "قطر للبترول"، المملوكة من الحكومة القطرية، الثلاثاء 13 مارس/آذار 2018، توقيع اتفاقية امتياز مع أبوظبي، لمواصلة تطوير وتشغيل حقل نفطي بحري مشترك، رغم العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين، بحسب وكالة رويترز.

وقال أسعد شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي للمجموعة القطرية، في بيان نُشر على موقعها: "نحن سعداء لتوقيع اتفاقية الامتياز التي تضمن استمرار تطوير وتشغيل حقل البندق النفطي لسنوات عديدة قادمة".

وأوضح أن الأطراف الذين وقَّعوا الاتفاقية هم "قطر للبترول"، والمجلس الأعلى للبترول في إمارة أبوظبي، وشركة "بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك)، "المتحدة للتنمية البترولية المحدودة" اليابانية، و"شركة البندق المحدودة" المشغلة للحقل.

ويقع الحقل النفطي البحري المشترك في مقابل إمارة أبوظبي، وقد تم اكتشافه عام 1965، وبدأ ينتج النفط عام 1975. ويتم تصدير النفط الخام البحري من حقل البندق إلى اليابان وأسواق آسيوية أخرى.

وقالت "قطر للبترول" إن اتفاقية الامتياز الجديدة تحل في مكان الاتفاقية الأصلية لاستغلال الحقل، والموقَّعة في شهر مارس/آذار من عام 1953، موضحة أن مدة الاتفاقية الأصلية انتهت، في 8 مارس/آذار الحالي.

أبوظبي تعلق

من جانبه قال مصدر إماراتي مسؤول، إنه لم يتم منح أي امتياز لشركة قطر للبترول، وأضاف أن حقل بندق مملوك مناصفةً بين إمارة أبوظبي وقطر، نظراً لموقعه الجغرافي، وكانت تتم إدارته من قبل ائتلاف ياباني منذ ما يزيد على 4 عقود، حيث تم مؤخراً تمديد هذا الامتياز من قبل الحكومات المعنية، من خلال اتفاق فني مع الجانب الياباني، بحسب العربية نت.

ونفى المصدر حدوث أي تواصل أو تفاعل مباشر مع الجانب القطري، واقتصر التواصل على الجانب الياباني فقط.

كما أكد أنه لم تنشأ أي علاقة تجارية أو تواصل يذكر بين دولة الإمارات وقطر نتيجة لهذا التمديد.

ويأتي هذا الاتفاق بعد يوم من أول اجتماع لمحافظي البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي، في الكويت، حيث وأكد محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل، أكثر من مرة على سيادة "روح الأخوة والمحبة والتعاون" بين الوفود التي ترأسها جميع محافظي البنوك المركزية الخليجية، مشدداً على أن القرارات التي اتخذت حظيت بإجماع.

يذكر أن كلاً من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر قد قطعت علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو/حزيران الماضي، وفرضت عليها عقوبات تجارية واقتصادية، بعدما اتهمتها بدعم "مجموعات إرهابية" في الشرق الأوسط، وهو ما نفته الدوحة.