أعلن وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، توافق البرلمان والحكومة على إعادة إحياء شركة النفط الوطنية، التي ألغيت في ثمانينات القرن الماضي، مع توسيعها لتشمل النفط والغاز، في خطوة تهدف إلى التوصل إلى حلول للأزمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمال العراق المتعلقة بآلية تصدير النفط.

وقال عبد المهدي في ندوة عقدتها وزارته اليوم السبت، في مقر المركز الثقافي النفطي وسط بغداد، إن "هناك اتفاقا حكوميا برلمانيا على إعادة إحياء شركة النفط الوطنية، وأن يتم توسعتها لتمارس مهامها المتعلقة بإنتاج النفط والغاز".

وأوضح الوزير أن "الشركة يجب أن تكون مملوكة للشعب العراقي، عبر نظام الأسهم التي تمنح لكل مواطن عراقي سهم في الشركة غير قابل للتوريث"، مضيفا أن "تجربة إنشاء شركات للنفط في المحافظات حققت نجاحا كبيرا بزيادة الإنتاج". وتابع أن "جميع المحافظات سيكون لها حقوقا في الشركة حسب النسبة السكانية".

وشركة النفط الوطنية تأسست في ستينات القرن الماضي، وألغيت في الثمانينات بقرار من النظام العراقي السابق إبان الحرب العراقية الإيرانية.

بدوره، قال النائب، محمد كاوه عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية، اليوم، إن البرلمان العراقي سيبدأ في فصله التشريعي القادم، بمناقشة قانوني النفط والغاز، وشركة النفط الوطنية، لتنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والأقاليم بشأن الثروة النفطية.

وصادق مجلس الوزراء العراقي في 2 كانون أول/ ديسمبر 2014 على الاتفاق النفطي الذي أبرم بين حكومتي بغداد وأربيل، والذي تضمن أن يقوم إقليم شمال العراق بتسليم ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط يوميا إلى الحكومة الاتحادية لغرض التصدير، وتصدير 300 ألف برميل يوميا من قبل الحكومة الاتحادية من حقول محافظة كركوك عبر خط أنبوب النفط في إقليم الشمال.

لكن الاتفاق النفطي توقف بشكل نهائي صيف العام 2015، وبدأ الإقليم بتصدير نفطه بمعزل عن الحكومة الاتحادية في بغداد، التي قررت بدورها وقف دفع حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية البالغة 17% بسبب ما اعتبرته "إخلال الاقليم بالاتفاق النفطي".