قال رئيس المحكمة العليا ببريطانيا لورد نيوبرجر، أنه لا يجب السماح للنساء تغطية وجوههن فى المحاكمات الجنائية، معربا عن دعمه لمراجعة وزيرة الداخلية لمحاكم الشريعة فى البلاد.

ونقلت صحيفة " ذى تايمز" عن اللورد نيوبرجر فى أول تعليق له على القضية، أنه لا ينبغى للشاهدات تغطية وجوهن فى المحاكم الجنائية، مشيرا إلى أن ذلك الأمر قد يعيق العدالة.

وأوضح رئيس المحكمة العليا البريطانية " أستطيع أن أرى صعوبات جدية مع فكرة تغطية الشاهدة لوجهها مع وجود أدلة متنازع عليها. وإذا كان هناك أى سؤال عن مصداقية الشاهدة، ينبغى كشف وجهها".

وأضاف "إن نظام هيئة المحلفين فى هذا البلد يعمل فى اطار أدلة متنازع عليها يتم إقرارها من قبل شهود يدلون بشهادتهم أمام هيئة محلفين، حيث يتم تقييم مصداقيتهم، وأحد العوامل التى تؤخذ فى الحسبان هو الانطباع التى يتركه الشاهد والذى يشمل القدرة على رؤية وجهه".

وأكد على أنه تم فهم تصريحاته السابقة بشكل خاطئ عندما قيل أنه يدعم ارتداء الحجاب فى قاعات المحاكم، قائلا "ما كنت أقوله- ولا أعتقد أن الكثيرين سيختلفون معى، أنه من المهم أن تظهر المحاكم والقضاة، وينظر لهم على أنهم يظهرون الاحترام تجاه مختلف الأعراف، وهذا يتضمن فهم العادات الثقافية والاجتماعية المختلفة لمن يمثلون كشهود أو متهمين أو أعضاء فى هيئة محلفين. ويجب على القاضى أن يكون متعاطفا ويفهم هذه العوامل، مثل عدم اعتياد المرأة أن تظهر وجهها مكشوفا".

تأتى تعليقات القاضى الأرفع شأنا فى بريطانيا بعد أن أعلنت وزيرة التعليم نيكى مورجان عن دعمها للمدارس التى ترغب فى منع الطالبات ارتداء النقاب إذا كان لذلك ثمة تأثير على سير العملية التعليمية ويزيد من صعوبة التواصل مع الطالبات، مشيرة إلى أنه يجب أيضا منع المدرسات من ارتدائه.

من ناحية أخرى اعتبر رئيس أركان الجيش البريطانى الجنرال السير نيكولاس كارتر أن الدعاوى القانونية "المزيفة" التى تثار ضد الجنود البريطانيين قد تقوض من قدرة بريطانيا على خوض الحروب فى المستقبل، على حد وصفه.

وقال كارتر- لصحيفة "التليجراف"- "إن التهديد باتخاذ إجراءات قانونية من شأنه أن يثير خوف الجنود من ارتكاب ما وصفه بـ"أخطاء بريئة" فى مناطق الحرب".

وتواجه وزارة الدفاع البريطانية عددا غير مسبوق من الدعاوى القضائية ضد أفراد الجيش البريطانى متعلقة بالصراعات الأخيرة فى العراق وأفغانستان، مع وجود أكثر من 1500 إدعاء بسوء المعاملة يحقق فيها "فريق الادعاءات التاريخية".

ووصف السير نيكولاس تلفيق القضايا المحتملة ضد الجنود البريطانيين بـ"الأمر المحزن للغاية"، مضيفا "أنه شيء من شأنه على مر الزمن أن يقوض قدرتنا على القيام بأنواع المخاطر الضرورية لتحقيق النصر فى ساحة المعركة، لافتا إلى أنه إذا أصاب القلق جنودنا بأنهم قد يواجهون دعاوى قانونية لأن قطعة المعدات التى يستخدمونها ليست الأفضل فى العالم، فإن ذلك يمثل خطرا محتملا على حرية العمل التى نحن بحاجة إليه من أجل أن نكون قادرين على هزيمة أعدائنا".

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت الأسبوع الماضى إسقاط التحقيق فى 57 إدعاء بارتكاب جنود بريطانيين عمليات قتل غير قانونية فى العراق، موضحة أن فريق الادعاءات التاريخية العراقية، الذى شكلته وزارة الدفاع فى عام 2010، قرر عدم المضى قدما فى 57 بلاغا، بالإضافة إلى إيقاف تحقيق آخر من قبل الجيش.

وكان رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون قد دعا إلى إلغاء ما وصفه بـ"الادعاءات القانونية الملفقة" ضد القوات البريطانية العائدة من الخدمة فى الخارج.. وقال "إنه طلب من وزرائه إعداد خطط لوقف هذه الادعاءات، ومن بينها ترتيبات لعدم حصول المحامين على أى مبالغ إذا لم ينتصروا فى هذه القضايا".

ويقول محامون "إنه لا يوجد أحد فوق القانون، مؤكدين أن العديد من الحالات تم إثبات صدقها".

جدير بالذكر أنه تم تشكيل فريق الادعاءات التاريخية للتحقيق فى ادعاءات فى ارتكاب القوات البريطانية أعمال قتل وانتهاكات ضد مدنيين عراقيين فى الفترة بين 2003 إلى يوليو 2009.