ترك برس

تراوحت أعمار السلاطين العثمانيين ما بين 40 إلى 60 عامًا، وقضى معظم السلاطين حياتهم في ميادين المعارك والفتوحات، وعلى الرغم من المعارك الوطيسة التي خضوها إلا أن السلطان مراد الأول "1326 ـ 1389" هو السلطان العثماني الوحيد الذي لقي حتفه شهيدًا في معركة فتح كوسوفا عام 1389.

تنقلت عاصمة الدولة العثمانية بين عدة مدن، حيث بدأت بسوغوت ومرت بورصة فإديرنا وفي النهاية حلت في مدينة إسطنبول التي استمرت كعاصمة لها إلى أن انهارت تماما ً عام 1924. ويُلاحظ في التاريخ العثماني أنه على الرغم من تغير العواصم الخاصة بالدولة العثمانية إلا أن السلاطين العثمانيين لم يُدفنوا سوى في مدينتي بورصة وإسطنبول، مع وجود استثناء للسلطان مراد الأول الذي قضى نحبه في كوسوفا.

أماكن وجود أضرحة بعض السلاطين العثمانيين:

ـ السلطان عثمان الأول: مؤسس الدولة العثمانية، أفنى حياته في سعيه لتأسيس الدولة العثمانية وتثبيت كيانها السياسي والعسكري، إلا أن توفى عام 1326 ضريحه موجود في مدينة بورصة التي تقع جنوب غرب تركيا وتبعد عن إسطنبول بضع سويعات.

ـ السلطان أورهان غازي: ابن السلطان عثمان الأول، حمل لواء والده وعمل على تثبيت دعائم الدولة العثمانية وجعلها دولة سياسية فعلية ذات مؤسسات إدارية وعسكرية خاضعة لضبط صارم، وتوفى عام 1362. يرقد في ضريحه الموجود في المدينة التي جعل منها عاصمة للدولة العثمانية "مدينة بورصة".

ـ بيازيد الأول: سار على نهج أجداده وعمل على توسيع الرقعة الجغرافية للديار العثمانية إلا أن هُزم من قبل القائد المغولي "تيمور لنك" في معركة أنقرة عام 1402، ويُقال إنه توفي قهرًا في أسره عام 1403. دُفن في عاصمة أجداده "بورصة".

ـ محمد الأول: هو المؤسس الثاني للدولة العثمانية التي تشرذمت عقب قضاء "تيمور لنك" عليها، حاول أكثر من مرة فتح إسطنبول وبعد أن عجز عن ذلك اتجه نحو البلقان وأوروبا الشرقية، واستمر في خوض المعارك إلى أن عاد إديرنة وقضى بعد سقوطه عن ظهر حصانه عام 1421، وتُوفي على إثر ذلك، ضريحه موجود في مدينة "بورصة".

ـ مراد الثاني: ابن محمد الأول وأب محمد الثاني "السلطان محمد الفاتح فاتح مدينة "إسطنبول"، حرص على تنشئة نجله محمد الثاني على حب الجهاد والتوق إلى فتح إسطنبول والنيل بمدح النبي "صلى الله عليه وسلم" لفاتحها. تُوفى عام

1451 ودُفن في مدينة "بورصة".

ـ محمد الثاني: نال لقب محمد الفاتح إثر فتحه لمدينة إسطنبول عام 1453، تُوفى عام 1481 في مدينة إسطنبول، ويُعتبر أول سلطان عثماني يتم دفنه في مدينة "إسطنبول".

ـ بيازيد الثاني: ابن السلطان محمد الفاتح. سار على نهج والده وزاد من مساحة الدولة العثمانية الجغرافية من 511 ألف كيلو متر مربع إلى مليون و703 آلاف كيلو متر مربع. تُوفي عام 1512، ودُفن في فناء مسجد بيازيد في إسطنبول.

ـ سليم الأول: سليم الأول الذي عُرف بالمزاج القاسي، أفنى حياته يحاول منع تقدم الجيش الصفوي بقيادة "إسماعيل شاه" نحو المنطقة، وتمكن من فتح بلاد الشرق العربي عام 1416 و1417، من خلال معركتي مرج دابق والريدانية. تُوفي عام 1520، ودُفن بالقرب من مسجد ياووز سليم في إسطنبول.

ـ سليمان القانوني: لُقب بالقانوني لإصداره عدد من القوانين الخاصة بإدارة الدولة واهتمامه بشكل كبير في تطبيق هذه القوانين ورعايتها. تُوفي عام 1566، ودُفن بالقرب من مسجد السليمانية في إسطنبول.

ـ سليم الثاني: ابن السلطان سليمان القانوني والسلطانة التي هزت العرش العثماني "السلطانة هُرام". تُوفي عام 1574، ودُفن فناء مسجد "أيا صوفيا" في إسطنبول.

ـ السلطان أحمد الأول: عُرف عن السلطان أحمد شغفه بتشييد القصور والمساجد الفخمة، حيث أمر بتشييد جامع السلطان أحمد "المسجد الأزرق" أكبر جوامع مدينة إسطنبول، وقصر "دولما باهتشا". تُوفي عام 1617، ودُفن في فناء المسجد الذي أنشئه "مسجد السلطان أحمد".

ـ مصطفى الأول: لم يمكث في الحكم سوى عام ونصف العام فقط، إذ عملت زوجة والده السلطان "كوسام" بالتعاون مع شيخ الإسلام "يحيي أفندي" على عزله من العرش عام 1623، وولت مكانه ولدها "مراد الرابع". بعد عزله عن العرش، قضى مصطفى الأول حياته في رحلات الصيد والاستكشاف، إلا أن تُوفي عام 1639، ودُفن في فناء مسجد "أيا صوفيا" في إسطنبول.